رئيس التحرير: عادل صبري 10:14 مساءً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

الحشد الشعبي.. ظاهره قتال داعش وباطنه استئصال سنة العراق

الحشد الشعبي.. ظاهره قتال داعش وباطنه استئصال سنة العراق

العرب والعالم

قوات للحشد الشعبي

صنعته إيران..

الحشد الشعبي.. ظاهره قتال داعش وباطنه استئصال سنة العراق

أيمن الأمين 24 فبراير 2015 13:09

مقاتلون شبه عسكريون من مختلف الطوائف يحملون جميع الديانات، غالبيتهم من الشيعة العراقيين، لم يمرّ على تجمعهم سوى 8 أشهر فقط، بعدما أفتت المرجعية الدينية الشيعية العليا بالعراق "بالجهاد الكفائي، لمحاربة تنظيم داعش في العراق..

هم إذن مليشيا حولت نفسها لقوة معترف بها دوليًا، تحترف حرب العصابات والشوارع.. إنه الحشد الشعبي الشيعي العراقي القوى الذي فرض نفسه في الآونة الأخيرة، والجند المجهول الذي يُدير العمليات القتالية في العراق.

 

مقاتلو الحشد الشعبي الشيعي في العراق، يقودون عمليات ظاهرها ضد تنظيم داعش المسلح، إلا أنّها مطاردة لسنة العراق، ارتبط اسم الحشد الشعبي في الأيام الأخيرة، بالتمرد على الجيش العراقي والداخلية والتي أعلنت من قبل طواعية الحشد لها، فارتبط اسمه بعمليات خطف وابتزاز وغير ذلك- وقد صرّحت الحكومة العراقية بحقيقة تلك الجرائم.

 

عشرات الآلاف

وتتفاوت التوقعات بشأن عدد مقاتلي الحشد الشعبي، ولكنّه يقدر بعشرات الآلاف، وتنقسم فصائل الحشد الشعبي إلى قسمين: الأول هو الفصائل الكبيرة المعروفة، مثل منظمة بدر وكتائب حزب الله وعصائب أهل الحق وسرايا السلام (جيش المهدي سابقًا بقيادة رجل الدين مقتدى الصدر) ولواء الخراسان وغيرها.

 

بينما القسم الثاني هو من الشباب الذين استمعوا إلى نداء المرجعية الدينية الشيعية، بعد سقوط الموصل بيد تنظيم الدولة في يونيو عام 2014 وانضموا إلى قطاعات الجيش والشرطة في حزام بغداد وفي محافظات أخرى، حسب عضو لجنة الأمن النيابية عمار طعمة.

 

مقاومة الشيعة

العراقيون السُنة بدأوا في مقاومة تلك المليشيات الشيعية، معتبرين إياها بأنها مصدر الابتزاز والسرقة والنهب ضد السنة في العراق، وهو ما أكّده أحد مقاتلي الحشد الشعبي حينما قال إنّ "الجيش العراقي يعتمد كثيرًا علينا؛ لأننا نجيد حرب العصابات والشوارع، وهذا ما كان ينقص الجيش لمواجهة تنظيم الدولة (داعش)".

 

وفي نهاية العام الماضي، كان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أصدر أمرًا بتشكيل هيئة مستقلة خاصة باسم هيئة الحشد الشعبي، ليعطي صادق السعداوي رئيس أركان هيئة الحشد في العراق سُلطة وتوغل أكثر.

 

ويشرح قيادي في تشكيل "سرايا الجهاد" المتواجد في أطراف سامراء مخصصات الحشد الشعبي بقوله "عناصر الحشد يستلمون مرتبات شهرية وبدل طعام، أما الإجازات التي يتمتع بها المقاتل فتحدد حسب القطاعات العسكرية التي يتبع لها والوضع الأمني فيها، لكن في العموم إن عناصر الحشد يعملون بطريقة 50% دوامًا و50% استراحة، فيما يتلقون عناية صحية من قبل الوحدات الطبية التي نشرتها وزارة الصحة في المناطق التي يتواجد فيها الحشد الشعبي".

 

مطاردات السنة

تأكيدًا لما ذكر عن مليشيا الحشد المسلحة، قالت "منظمة العفو الدولية إن الحشد الشعبي متهم بقتل مئات المدنيين السنة "بإعدامات عشوائية"، وممارساتهم تصل لمستوى "جرائم الحرب".

 

وأشارت المنظمة الدولية إلى أن حكومة حيدر العبادي التي تدعم وتسلح هذه المجموعات تغذي دوامة جديدة وخطرة من انعدام القانون والفوضى الطائفية في البلاد.

 

وأشارت المنظمة كذلك إلى أنّ "المليشيات الشيعة أقدمت خلال الأشهر الأخيرة على اختطاف وقتل مدنيين سنّة في بغداد ومناطق أخرى من البلاد.

 

استطاعت مليشيا الحشد الشعبي تحرير الكثير من مناطق ديالى"، التي احتلها تنظيم داعش بداية ظهوره في العراق، لكنه في ذات المدينة قتل عشرات السنة.

 

ويحظى الحشد أيضًا بغطاء مذهبي واسع، حيث انتقدت المرجعية الدينية في النجف ما وصفته بـ"الحملة المسعورة" ضد مقاتلي الحشد الشعبي؛ حيث بين ممثل المرجعية في كربلاء الشيخ عبد المهدي الكربلائي أنّ "الممارسات السيئة التي يتهم بها الحشد الشعبي لا تمثل النهج العام؛ لأن أولئك المقاتلين دفعهم حبهم للوطن إلى التضحية وتعريض عوائلهم للمعاناة".

 

وفي الآونة الأخيرة، انضم ما يقارب الـ 1000 أيزيدي من الإيزيديون، لهؤلاء المقاتلين الشيعة، وهو ما أكد مصدر أمني بأن ألف مقاتل من الإيزيديين سينضمون إلى قوات الحشد الشعبي لتشكيل قوة باسم قوات حماية سنجار.

اقرأ أيضاً:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان