رئيس التحرير: عادل صبري 12:44 صباحاً | السبت 26 مايو 2018 م | 11 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

محلل كويتي: المؤسسة الدينية تضغط على سلمان من أجل الإخوان

محلل كويتي: المؤسسة الدينية تضغط على سلمان من أجل الإخوان

العرب والعالم

الأكاديمي الكويتي د. سامي الفرج

في حواره لمصر العربية

محلل كويتي: المؤسسة الدينية تضغط على سلمان من أجل الإخوان

الكويت- سامح أبو الحسن 22 فبراير 2015 17:10

قال رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية في الكويت والأكاديمي الكويتي د. سامي الفرج أن للمؤسسة الدينية في السعودية دور في عدم تجريم الإخوان والتعامل معهم خلال الفترة المقبلة مؤكدا أن الملك سلمان في الفترة الحالية لا يمكنه اتخاذ سياسات ترفضها المؤسسة الدينية فهو يعتمد عليها الآن بالإضافة إلى الدعم الشعبي.

وأضاف في حواره لمصر العربية أن انقلاب الحوثيين في اليمن دليل على فشل خليجي على مستوى القيادات الأمنية التي كان يجب عليها أن تتوقع هذا الأمر ليس فقط في اليمن بل كان يجب أن يتوقع هذا الأمر على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي.

 

وإلى نص الحوار:

 

كيف تنظر إلى القرارات الأخيرة التي اتخذها الملك سلمان في المملكة العربية السعودية؟

 

أولا يجب أن نلاحظ ترتيب الحكم في المملكة العربية السعودية فالملك وولى العهد دائما ما يأتون من خلفيات إدارية متمرسة وهى الخلفية السياسية الأمنية فقد كانوا جميعًا أعضاء في منظومة القرار الاستراتيجي في عهد الملك عبد الله.

 

هل تتوقع تغييرًا في العلاقات المصرية السعودية بعد هذه التغييرات ؟

 

بالنسبة لعلاقة السعودية مع مصر فتدخل في بند الثابت وليس المتغير ومن ثم نتوقع أن يكون هناك ثباتا في السياسية واستمرارية لنهج الملك عبد الله، قد يكون هناك تأثير في العلاقة مع مصر فيما يتعلق بخطر الإخوان على الحكم، فقد كانت السياسة السعودية في عهد الملك عبد الله قلبا وقالبا مع مصر في حربها على الإخوان المسلمين، ولكن قد يكون هناك رأيا آخر داخل المؤسسة الدينية في المملكة لذلك قد لا تندفع المملكة باتجاه تجريم الإخوان كما حدث في عهد الملك عبد الله.

 


هل تعتقد للمؤسسة الدينية دور في تغيير موقف السعودية من الإخوان؟

 

اعتقد أن للمؤسسة الدينية في السعودية دور في عدم تجريم الإخوان، فالملك سلمان في الفترة الحالية لا يمكنه اتخاذ سياسات ترفضها المؤسسة الدينية فهو يعتمد عليها الآن وليس على الدعم الشعبي كملك للمملكة فالدعم داخل المملكة ليس دعم شعبي فقط بل هناك دعم للمؤسسة الدينية والدعم الشعبي ودعم رجال الأعمال الذين يملكون الأموال من خارج وداخل الأسرة لذا لا اعتقد أن يدخل الملك عبد الله في صراع مع المؤسسة الدينية في الوقت الحالي.

 

كما أن هناك عاملان أساسيان يجب أن ينظر لهما الأول يتمثل في الخوف من استغلال الشيعة من قبل ايران لتحقيق مآرب معينة في المملكة والثاني ركوب حركة الإصلاح فالخطر موجود لان شعبية الملك سلمان ليست كشعبية الملك عبد الله ولذا لن يتخلى عن المؤسسة الدينية لتدعمه.

 

ولكن من الواضح أن قطر اتخذت موقفا آخر بعد وفاة الملك عبد الله فهل يعيد الملك سلمان الدفة إلى مكانها مرة أخرى؟

 

أي موقف تتخذه دولة من دول الخليج لا يتعلق بالسياسة الخليجية المصرية، فالإخوان مازالوا في قطر كما أن العلاقة بين مصر وقطر لا يحلها اجتماع ولا حب "خشوم"، فالمصالحة كانت على اساس الوصول إلى قواسم مشتركة بين مصر وقطر، وليس بالضرورة أن يكون دعم الإخوان موقف سياسي مع مصر، فالكويت لا ترى نفس الموقف الإماراتي السعودي من حركة الإخوان المسلمين، فهنا في الكويت الإخوان يدخلون الانتخابات البرلمانية واعتلى بعضهم كراسي الوزراء فالعلاقة بين السعودية والإخوان ليس معناه إفساد العلاقة بين المملكة والنظام المصري.

 

ما خطورة البعد الإقليمي والدولي لأحداث صنعاء؟
 

هذا بالنسبة لنا خطير ويشير إلى فشل استخباراتي على مستوى القيادات الأمنية التي كان يجب عليها أن تتوقع هذا الأمر ليس فقط في اليمن بل كان يجب أن يتوقع هذا الأمر على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي فنحن اليوم لا نستطيع أن نقول أننا فوجئنا بداعش ثم نقول فوجئنا بالحوثيين.

فدول الخليج العربي دفعت الأموال للاستقرار اليمني وقامت بالحصول على معلومات فإذا كنت تعتقد أن على عبد الله صالح هو مفتاح الحل في اليمن إذن لماذا لم تراهن عليه وتضع في الثلاجة مدة ثم تخرجه منها.

وعلى المستوى الاستراتيجي هناك خطر يتمثل في الاقتراب من حدود المملكة العربية السعودية ومن ثم الاقتراب من حدود دول مجلس التعاون الخليجي وله انعكاساته على المستوى الأمني والمستوى الاستراتيجي وبالنسبة لمضيق باب المندب فعلينا أن نتذكر أننا دول نفطية نقوم بتصدير النفط عن طريق هذا المضيق فالسيطرة على هذا المضيق ثم سيطرة إيران على مضيق هرمز يهدد التجارة فما حدث في اليمن هو فشل للنظام السياسي اليمني والذي يقول بأن المبادرة الخليجية فرصة للخروج من الأزمة لم يحدث ذلك.

 

ولكن أين الشارع اليمني؟

من الواضح أن الشارع اليمني لا يعرف ما يحدث على أرض الواقع فمن غير المعقول أن يسرق أحد بيتي ثم أقوم بالتظاهر لاستعادته بدلا من استعادته بالقوة فالشعب اليمني مخدر وللأسف الشديد حسرنا أنفسنا في خياران إما أن القاعدة تتمدد أو الحوثيون وهذا خطأ فادح.

 

 

 

اقرأ أيضا :
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان