رئيس التحرير: عادل صبري 11:25 مساءً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الدعم الخليجي.. قبلة الحياة لهادي

الدعم الخليجي.. قبلة الحياة لهادي

العرب والعالم

جماعة أنصار الله الحوثي.. أرشيفية

عدن منصبة الهجوم اﻷخيرة

الدعم الخليجي.. قبلة الحياة لهادي

وائل مجدي 22 فبراير 2015 15:40

صفعة قوية وجهها الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إلى الحوثيين، فرغم القبضة الحديدية للجماعة الشيعية على صنعاء، استطاع هادي الهرب والتوجه إلى محافظة عدن، مسقط رأسه، وتجمع الحراك الجنوبي.


ومع إعلان هادي التراجع عن استقالته، أصبح المواجهة المسلحة مع الجماعة الشيعية مصير حتمي، فالحراك الجنوبي بمحافظاته المختلفة أعلن من قبل رفضه للتحرك الحوثي الأخير، بالإضافة إلى مسلحي القبائل وحزب الإصلاح وتنظيم القاعدة، والذي يعد ظهيرا مسلحا قويا يستطع دعم الرئيس اليمني لمواجهة الحوثيين.

وعقد الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، اجتماعًا ضم عددا من المحافظين في مدينة عدن جنوبي البلاد، بعد يوم من مغادرته العاصمة صنعاء.


المراقبون أكدوا أن دول الخليج ستدعم بالتأكيد ما حدث في الجنوب، ماليا ولوجستيا، باعتباره أخر أمالهم للقضاء على الجماعة الحوثية، والتخلص من التهديدات الإيرانية في المنطقة.

 


لماذا عدن؟

محمد محسن أبو النور، المحلل السياسي والباحث المتخصص في العلاقات الدولية قال، إن لجوء الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إلى عدن جاء لعدة أسباب منها أنها تعد مقر اللقاء الوطني، وبها التحالف المناهض لجماعة أنصار الله (الحوثي)، كما أن لها أهمية اقتصادية وسياسية بالنسبة لليمن ومن الصعب على الحوثيين الاقتراب منها بسبب العصبية القبلية المسلحة.

وأضاف المحلل السياسي لـ"مصر العربية"، أن محافظات أبين ولحج والضالع المحيطة بعدن أعلنت قبل ذلك رفضها الاستجابة إلى إعلان الحوثيين الدستوري، وفيها مناطق تمركز للمال والسلاح ومنها يمكن تدشين منصة انطلاق سياسية تكون بمثابة المقاومة للحوثيين.

وعن دعم دول الخليج لما يحدث في عدن قال المحلل السياسي، إن دول الخليج لا خيار آخر لديها سوى هذا الحل، رغم انه أثبت عدم قدرته على إدارة البلاد في المرحلة الأخيرة وأثبت أن قراراته تأتي متأخرة للغاية عن سياق الأحداث.

وعن الأطراف المسلحة المساندة لهادي تابع، أن هناك ميليشيات قبلية مسلحة، في محافظات الجنوب ومن خلالها يمكن مواجهة الحوثيين والتصدي لهم غير أن هذا السيناريو الدرامي يؤكد أن اليمن ماضٍ في طريق الحرب الأهلية التي لن يخرج منه أحد بمكاسب نهائية، مضيفا أن تفادي سيناريو تقسيم اليمن سيكون بمثابة معجزة سياسية في ظل حالة السيولة التي يشهدها اليمن منذ أكثر من شهر

حرب أهلية

من جانبه قال الدكتور مختار غباشي، المحلل السياسي، ونائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، أصبح في مأمن بعد لجأوه إلى عدن، مؤكدا أن هادي جنوبي من عدن وبالتالي هو ألان وسط أهله وقبيلته.

وأضاف المحلل السياسي لـ"مصر العربية"، أن الحراك الجنوبي والمحافظات التابعة له، ضد الانقلاب الحوثي، وبالتالي سيدعمون هادي في معركته ضد الحوثيين، مشيرا إلى أن تراجعه عن الاستقالة دليل على بدء معركة شرسة مع الحركة الشيعية المسيطرة على مقدرات اليمن.

وأكد الخبير السياسي أن هناك قوى مسلحة ضخمة ضد التحرك الحوثي، على رأسهم إخوان اليمن، والحراك الجنوبي، و6 من أكبر التكتلات السياسية والعديد من القبائل، موضحا أن اليمن على شفى حربا أهلية.

وعن الدعم الخليجي، قال الخبير السياسي، إن التكتل المناهض للحوثيين في عدن، أخر طريق أمام دول العرب، على رأسهم السعودية ومصر، للتخلص من تهديدات الجماعة المسلحة، وتحركاته خصوصا فيما يتعلق بمضيق باب المندب.

اجتماع هادي

وعقد الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، اليوم الأحد، اجتماعاً ضم عددا من المحافظين في مدينة عدن جنوبي البلاد، بعد يوم من مغادرته العاصمة صنعاء، بحسب مصدر رئاسي.

وكشف المصدر الرئاسي الذي حضر الاجتماع، بحسب وكالة الأناضول، أن الرئيس هادي اجتمع بمحافظ عدن، عبد العزيز بن حبتور، والضالع (جنوب) علي قاسم طالب، ولحج (جنوب) أحمد عبد الله المجيدي، وأبين (جنوب) جمال العاقل، وسقطري (جنوب شرق) سعيد باحقيبة ،بالإضافة إلى اللواء الركن ناصر الطاهري قائد المنطقة العسكرية الرابعة (مقر قيادتها في عدن).
وأكد أن الرئيس هادي أكد في اجتماعه مع المحافظين على استمراره في مهامه كرئيس للجمهورية وشدد على أهمية الحفاظ على الشرعية الدستورية.

التمسك بالشرعية

ورغم تقدمه باستقالته، أعلن هادي تمسكه بشرعيته رئيسا للبلاد، في أول بيان صادر عنه عقب مغادرته، صنعاء إلى عدن، جنوبي البلاد، أمس.

وبحسب بيان أصدره هادي، مساء أمس السبت من عدن، أكد خلاله أن كل القرارات الصادرة منذ 21 سبتمبر (تاريخ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء) باطلة ولا شرعية لها

ودعا هادي، في بيانه، الهيئة الوطنية للحوار للانعقاد في عدن أو تعز (جنوب)، معلنا تمسكه بالعملية السياسية والمبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني ومسودة الدستور لليمن الاتحادي الجديد

وقال هادي "نظرا للظروف الأمنية التي تعيشها صنعاء وإغلاق معظم السفارات العربية والأجنبية الراعية للمبادرة الخليجية، واحتلال مؤسسات الدولة من قبل المليشيات، ندعو لانعقاد اجتماع للهيئة الوطنية للرقابة على مخرجات الحوار في مدينة عدن أو محافظة تعز لحين عودة العاصمة إلى الحاضنة الوطنية كعاصمة آمنة لكل اليمنيين وخروج كافة المليشيات المسلحة منها".

رد حوثي

وقال قيادي بارز في جماعة أنصار الله (الحوثي)، إن الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، أصبح قائداً لفصيل من فصائل تنظيم القاعدة بعد مغادرته منزله بصنعاء إلى عدن جنوبي البلاد يوم أمس.

وأوضح أبو مالك يوسف الفيشي، العضو بما يسمى "اللجنة الثورية" التابعة للجماعة، أن "أول انتحار للهارب هي استقالته، والانتحار الثاني هو هروبه بعد أن انتهت شرعيته، ومن الآن أصبح قائد فصيل من فصائل القاعدة التي تهدف إلى تدمير الجنوب".

وتابع الفيشي عبر حسابه الشخصي على "تويتر"‬‎: "لا شرعية اليوم سوى الشرعية الثورية الشعبية التي لن يتمكن أحد من الالتفاف عليها أو قهرها أو مصادرتها"، في إشارة إلى الإجراءات التي اتخذتها جماعة الحوثي بعد سيطرتها على صنعاء في سبتمبر الماضي.

ومضى بالقول: "هروب هادي أو استقراره في صنعاء لن يغير المعادلة (المشهد السياسي)، فدول العالم تعترف بالواقع والشارع، ولن يغير خروجه من مسار الثورة درجة واحدة".

 


مجلس الأمن

وكان قد صوّت أعضاء مجلس الأمن الدولي بالإجماع، الأحد الماضي، على قرار حول الأزمة باليمن يتضمن 5 مطالب موجهة لجماعة أنصار الله (الحوثي) لحل الأزمة بالبلاد.

ودعا المجلس، في القرار جماعة الحوثي إلى سحب قواتهم من المؤسسات الحكومية، ومن جميع المناطق الخاضعة لسيطرتها، بما في ذلك في العاصمة صنعاء، بالإضافة إلى إطلاق سراح جميع الأفراد تحت الإقامة الجبرية أو من اعتقلوا، فضلا عن وقف جميع الأعمال العدائية المسلحة ضد الحكومة والشعب اليمني وتسليم الأسلحة التي استولوا عليها من المؤسسات العسكرية والأمنية.

وقدّم "هادي" استقالته من رئاسة اليمن في 22 يناير الماضي تحت وطأة اجتياح مسلح للحوثيين مقار رئاسية داخل العاصمة منها منزله، لكن البرلمان الذي وجه له خطاب الاستقالة باعتباره السلطة الدستورية الأولى في البلاد، لم يلتئم حتى اليوم، ولم يبت في أمر الاستقالة، وجعل من "هادي" رهينا لمنزله تحت إقامة جبرية قبل أن تشرع جماعة الحوثي في إجراءات أحادية ضمن ما سمي "إعلانا دستوريا" قضى بحل البرلمان ومنح اللجنة الثورية التابعة صلاحيات تشكيل مجلس رئاسي لحكم البلاد.


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان