رئيس التحرير: عادل صبري 03:46 مساءً | الاثنين 23 أبريل 2018 م | 07 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

في ليبيا.. بين الغرب والجوار يضيع الحوار

في ليبيا.. بين الغرب والجوار يضيع الحوار

العرب والعالم

ليبيا تتناحر

في ليبيا.. بين الغرب والجوار يضيع الحوار

أيمن الأمين 22 فبراير 2015 12:23

لمصلحة مَن إفشال الحوار الليبي- الليبي؟ سؤال حيّر الجميع، فمن حوار إلى حوار، ومن دولة إلى دولة، الفشل يُطارد فرقاء ليبيا، بعد اقتتال دامٍ واشتباكات عنيفة منذ قرابة الـ10 أشهر.

 

فليبيا دخلت في أزمة جديدة، بعدما فشلت المفاوضات الأخيرة بين أحفاد المختار، وتردّد أنباء عن تأجيل المفاوضات التي ترعاها المغرب، خصوصًا عقب التفجيرات الأخيرة التي وقعت في مدينة القبة شرقي ليبيا.

 

وكان المتناحرون في ليبيا، اتجهوا نحو الحل السياسي، في الأيام الأخيرة، بعد أكثر من 10 أشهر من القتال، بين ثوار ليبيا ومقاتلي الفجر، ضد قوات الجنرال المتقاعد خليفة حفتر، تخللها عدة حوارات تفاوضية في الجزائر وتونس والسودان وجنيف، وترتيبات وتحضيرات في غدامس ليبيا، لم تكتمل، وأطروحات أخيرة عن حوار في المغرب، تردّدت أنباء عن تأجيله قبل البدء فيه، وهو ما يؤكد وجود أيادٍ تقف وراء عدم توحد الليبيين.

ليبيا1 (1).jpg" style="width: 650px; height: 401px;" />

 

مخططات أمريكا

المراقبون رأوا أن أيادي غربية وعربية تقف وراء إفشال الحوار بين الفرقاء الليبيين، من أجل المصالح الخاصة، وموضحين أن ارتباك ليبيا يعني ارتباكًا لغالبية البلدان العربية.

 

الدكتور سعيد اللاوندي، الخبير في العلاقات الدولية، قال: إن الولايات المتحدة الأمريكية هي من تقف وراء ما يحدث في ليبيا، مضيفًا أن عرقلة الحوار الليبي في غالبية مراحله، بسبب وجود رغبة غربية لهذا الأمر.

 

وأوضح الخبير في العلاقات الدولية لـ"مصر العربية" أنّ المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة ليست ذات تأثير، طالما أنّه لا يوجد هناك أوراق ضغط قوية ضد المتناحرين.

 

وتابع: أنّ القوى الكبرى تريد أن تبقى ليبيا كما هي عليه الآن، "اقتتال واحتراب وتفجيرات"، لافتًا أنّ كلمة السر التي تقولها أمريكا عن الوحدة الوطنية ليس لها وجود علي أرض الواقع.

 

دول الجوار

بدوره، قال الدكتور مصطفى السعداوي الخبير القانوني: إن الحوار الليبي يتجه إلى اللاعودة، مضيفًا أنّ بعض الدول المجاورة لـ"ليبيا" تمد داعش بالسلاح، وبالتالي في نفس الوقت لا تريد الاستقرار للمنطقة العربية.

 

وأوضح الخبير القانوني لـ"مصر العربية" أن الحوار والحل السلمي يُعدّ بمثابة طوق نجاة للجماعات المسلحة المتواجد هناك، مشيرًا إلى أن نجاح التفاوض الليبي يعني القضاء على أحد الطرفين.

 

وتابع: أن الحوار الليبي المقترح إقامته في المغرب، لن ينجح، فكلا الطرفين لديه إصرار على الوجود، ولديهم قوى داعمة له، وترجح كفته داخلياً ودولياً، وبالتالي فالفشل يُطارده.

 

الأمم المتحدة

وكانت أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، عن عقد جولة جديدة من الحوار الليبي في المغرب في الأيام المقبلة.

 

وقال أبو بكر بعيرة، رئيس لجنة الحوار التابعة لمجلس النواب: إن فريق الحوار الممثل للبرلمان دُعي من قِبَل الأمم المتحدة إلى المملكة المغربية للمشاركة في الجولة الجديدة من الحوار.

 

وقال رئيس الوزراء الليبي، عبدالله الثني، في تصريحات صحفية: إنه لا بديل للحوار الوطني برعاية الأمم المتحدة، غير أنه أكد عدم تحديد موعد جديد لهذا الحوار.

 

رعاية مغربية

عضو لجنة الحوار الليبي ورئيس الهيئة التحضيرية للحوار الوطني الفضيل الأمين، إنَّ جلسات الحوار بين الفرقاء الليبيين في المغرب قد تأجَّل إلى نهاية الأسبوع الجاري. والتي كان من المقرر عقد جلساتها اليوم.

 

واتفق معه في الرأي، عضو لجنة الحوار الشريف الوافي وأحد الشخصيات المشاركة في الحوار حيث قال في تصريحات لوكالة «الأناضول»: «قدّمت أنا وصديقاي توفيق الشهيبي (عضو المؤتمر السابق)، وأحمد عبار (عضو المجلس الانتقالي السابق)، وهما مشاركان معي في الحوار، طلبًا لمكتب رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، بتأجيل الحوار الوطني، لمدة أسبوع على الأقل، لأسباب عدة من بينها احترام أرواح ضحايا تفجيرات القبة الجمعة الماضية".

 

وأضاف:«هناك سببان آخران، هما أننا نطلب توفير معلومات بشأن محاور الحوار الوطني، والتي لا يتم اطلاعنا عليها كشخصيات عامة مشاركة بالحوار، والسبب الثاني ضرورة معرفة آراء المُشاركين بشأن التفجيرات الأخيرة.

 

وبالنسبة لموقف وفد مجلس النواب المنعقد بطبرق (المنبثق عن حكومي عبدالله الثني المعترف بها لدى المنظمات الدولية)، فقد جرت اتصالات بين الشخصيات الثلاثة وأعضاء الوفد لمناقشتهم بشان اتخاذ نفس الموقف، وهو ما دفعهم إلى دراسة طلب التأجيل حاليًا، دون اتخاذ قرار بعد.

 

وكان الحوار الليبي، مرّ بعدة محطات عربية ودولية، إحداها سرية، والأخرى معلنة، في مدينة جنيف السويسرية، وفي السودان والجزائر وتونس، وغدامس بليبيا، وصولاً إلي المغرب.

 

وتشهد ليبيا اشتباكات مسلحة واقتتال دامٍ منذ منتصف شهر مايو الماضي، بعد إعلان الجنرال العسكري خليفة حفتر عن عملية عسكرية ضد ثوار ليبيا ومقاتلي الفجر، أسماها "الكرامة" خلفت ورائها ألاف القتلى والجرحى.

اقرأ أيضاً:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان