رئيس التحرير: عادل صبري 08:52 صباحاً | الاثنين 20 أغسطس 2018 م | 08 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

لليوم الـ 12 على التوالي.. دوما تحترق

لليوم الـ 12 على التوالي.. دوما تحترق

العرب والعالم

مجازر الأسد

وتستمر المجازر..

لليوم الـ 12 على التوالي.. دوما تحترق

أيمن الأمين 22 فبراير 2015 10:10

12  يومًا من الحصار والقصف المتواصل على مدينة دوما بمنطقة الغوطة الشرقية.. مجزرة متواصلة لم تتوقف يومًا؛ تارة بصواريخ وقذائف مُحرمة دوليًا، وأخرى بالغاز السام، يُبيد نظام بشار الأسد الشعب السوري، وسط صمت دولي وعربي.

 

المجازر التي ارتكبها الأسد ونظامه الوحشي، فاقت حدود الطبيعة البشرية التي قد يتخيلها عقل، تلك الجرائم، تُضاف إلى سجل النظام الدموي، ضد الشعب السوري، في وقت غابت فيه أي أصوات دولية تدين المجازر البشعة، طيلة السنوات السابقة، من أجل وقف القتل في سوريا، حتى إن الشعب السوري أدرك أن العالم لن يتحرك لا عسكريًا، ولا حتى وجدانيًا، لينتصر لأبرياء دوما وغالبية المناطق المنكوبة، والتي أحرقتهم نار الأسد.

 

وتتعرض دوما، لإبادة جماعية، من قبل الأسد وقواته، في استمرار ممنهج، للمجازر التي يرتكبها النظام القمعي، ضد شعبه، حيث قتل المئات، غالبيتهم من النساء والأطفال في مدينة دوما بريف دمشق، جرّاء استهداف شبيحة الأسد، الأحياء السكنية المكتظة بالصواريخ المحرمة دولياً، منذ قرابة الـ 12 يوماً.

 

استمرار القصف

في السياق، قتل خمسة مدنيين وجرح عشرات آخرون، جراء استمرار القصف الجوي على مدينة دوما، في الغوطة الشرقية بريف دمشق.

 

كما أظهر فيديو مصور نشره ناشطون عبر اليوتيوب عن تعرض مدينة دوما لقصف عنيف صباح اليوم، ويظهر المقطع استخدام صواريخ موجهة في قصف المدينة.

 

وفي السياق، تعرضت بلدات وقرى عدة في ريفي درعا والقنيطرة، لقصف جوي، حسب بيان نشر على صفحة "غرفة الإعلام العسكري"، التابعة لـ"الجبهة الجنوبية"، على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، وجاء في البيان أن قوات النظام استغلت تحسن الأحوال الجوية في المنطقة، لقصف مناطق عدة في ريفي درعا والقنيطرة بالطيران الحربي.

 

الائتلاف الوطني

من جهته، طالب الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، مجلس الأمن، إصدار قرار ملزم للنظام الإيراني يجبره على سحب قواته العسكرية من سوريا، وقال نائب رئيس الائتلاف "هشام مروة": "إنّ وجود الحرس الثوري الإيراني صار واضحاً ومعلناً في جنوب سورية وشمالها، وهذا يشكل احتلالاً سافراً وغزواً وقحاً لسوريا، وخرقاً للمواثيق والأعراف الدولية".

 

وأشار "مروة" أنّ النظام يواصل حشد قواته، ويسعى للسيطرة على مناطق في ريف حلب الشمالي، بالتزامن مع إعلانه استعداده لوقف مؤقت للقصف في مدينة حلب، وأضاف: "إنّ نظاماً كنظام الأسد ومن يدعمه من الدول والمليشيات لا يعرف سوي القتل والدمار.

 

استغاثة دولية

وفي محاولة للاستغاثة الدولية، بحثاً عن إيقاف المجازر، وجّه أطفال من مدينة دوما السورية، والتي تتعرض لقصف عنيف من قبل طائرات ومدفعية قوات النظام السوري، رسالة احتجاج إلى العالم لإظهار ضعف المواقف الدولية تجاه قضيتهم، وذلك بتصوير أنفسهم داخل قفص حديدي على وشك الاشتعال مثل الطيار الأردني معاذ الكساسبة الذي قتله تنظيم "داعش" بالطريقة نفسها.

 

وحمل الأطفال من داخل القفص شعارات تنتقد مواقف مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا وما تصفه بـ"الصمت الإعلامي" حيال ما يحصل في دوما، في مشهد تمثيلي يهدف لإيصال احتجاجهم إلى العالم.

 

براميل متفجرة

وقال الدكتور “أبو عدنان الحكيم” أحد اعضاء المكتب الطبي السوري الموحد، “قصف بالطائرات الحربية على مراكز البلد ببراميل متفجرة أو قنابل بمظلة أدت لتدمير المباني وبيوت المدنيين، كما تم استهداف المراكز الطبية بشكل ممنهج، كان القصف على أكبر النقاط الطبية بمدينة دوما”.

 

وأردف “الحكيم” كانت الإصابة مباشرة على سكن الأطباء، مما أدى لتدمير المبنى، واصابة طبيبين بجروح، وحروق بالغة بالإضافة لإصابة المرافق لهذه النقطة، نجم عنـه توقف النقطة بشكل كامل وتبعتها بضرب القذائف الصاروخية، والهاون على كامل المدينة”.

 

وأضاف: أن القصف الذي تتعرض له دوما، شلّ حركة سيارات الإسعاف، وعجز عن تقديم الخدمة الطبية، وفقاً لموقع كلنا شركاء السوري.

 

وكانت منظمة “اطباء بلا حدود” حذرت من وضع صحي خطير في الغوطة الشرقية لدمشق جراء القصف الكثيف الذي تتعرض له من جانب الطيران السوري، منذ قرابة الـ12 يوماً.

 

وقال الطبيب بارت يانسنز مدير العمليات في المنظمة في بيان إنه في الأسابيع الأخيرة، “تجاوز عدد المرضى الذين يتلقون العلاج في المستشفيات التي ندعمها السقف المسموح به، وازداد عدد طلبات الحصول على التجهيزات الطبية في شكل كبير”.

 

وتعاني مدينة دوما السورية من مجازر جماعية، من قبل الأسد وقواته، منذ 12 يوماً، في استمرار ممنهج، للمجازر التي يرتكبها النظام القمعي، ضد الشعب السوري، والتي قتلت المئات، غالبيتهم من النساء والأطفال منذ أن قصف الأحياء السكنية المكتظة بأربعة صواريخ فراغية محرمة دولياً، مشابهة لتلك الصواريخ التي ضربت حي جوبر الدمشقي في أواخر العام الماضي.

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان