رئيس التحرير: عادل صبري 11:42 صباحاً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

قبيل انطلاقه في المغرب.. تفجيرات داعش تنسف الحوار الليبي

قبيل انطلاقه في المغرب.. تفجيرات داعش تنسف الحوار الليبي

العرب والعالم

ليبيا تتقاتل

قبيل انطلاقه في المغرب.. تفجيرات داعش تنسف الحوار الليبي

أيمن الأمين 21 فبراير 2015 18:24

دخلت ليبيا في أزمة جديدة، بعدما عُلقت المفاوضات بين الفرقاء، لأجل غير مسمى، خصوصًا عقب التفجيرات الأخيرة التي وقعت في مدينة القبة شرقي ليبيا، وأسفرت عن عشرات القتلى والجرحى، وبات الحوار في مواجهة صريحة مع التفجيرات.

 

المراقبون رأوا أن مصير الحوار الليبي_ الليبي، أصبح مجهولاً، خصوصاً بعد التفجيرات المتتالية التي أعلن عنها تنظيم "داعش"، وموضحين أن  الفجوة بين الفرقاء الليبيين اتسعت بشكل يصعب السيطرة عليها.

 

وأعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، عن عقد جولة جديدة من الحوار الليبي في المغرب في الأيام المقبلة.

 

وقال أبو بكر بعيرة، رئيس لجنة الحوار التابعة لمجلس النواب، إن فريق الحوار الممثل للبرلمان دُعي من قبل الأمم المتحدة إلى المملكة المغربية للمشاركة في الجولة الجديدة من الحوار، بينما رجح مجلس النواب الليبي تعليق المشاركة في الحوار على ضوء العنف الذي تشهده البلاد.

 

بدوره، قال رئيس الوزراء الليبي، عبدالله الثني، في تصريحات صحفية، إنه لا بديل للحوار الوطني برعاية الأمم المتحدة، غير أنه أكد عدم تحديد موعد جديد لهذا الحوار.

 

وفي نفس السياق، أكد لوران فابيوس، وزير الخارجية الفرنسي، أن الحل في ليبيا هو سياسي بالدرجة الأولى، مؤكداً أن مجموعة دول المتوسط الأوروبية تطلب من الأطراف الليبية المختلفة تشكيل حكومة وحدة وطنية.

 

نظام قبائلي

اللواء طلعت مسلم الخبير العسكري والإستراتيجى قال، إن إمكانية إنجاح الحوار الليبي_ الليبي، أمر صعب في الوقت الحالي، مضيفاً أن الفجوة بين الفرقاء الليبيين اتسعت بشكل يصعب السيطرة عليها.

 

وأوضح الخبير العسكري لـ"مصر العربية" أن النظام الاجتماعي نظام قبائلي تسيطر عليه القبلية والعصبية، قائلاً إن العامل المشترك الذي يجمع بين المتناحرين في ليبيا، غير موجود، وبالتالي فعدم وجود مصلحة مشتركة قبل بداية الحوار، فأعتقد أن التفاوض في الأساس سيكون ليس ذي قيمة.

 

أما بخصوص ما تردد عن استضافة المغرب للحوار الليبي في الأيام الأخيرة، قال: إنه رغم وجود علاقات بين دول المغرب العربي ومنها ليبيا والمغرب، إلا أن الأخيرة ليس لها تأثير فعلي علي أرض الواقع، كقوة ضامنة للتفاوض.

 

حوار اللاعودة

وقال الدكتور مصطفي السعداوي الخبير القانوني، إن الحوار الليبي يتجه إلي اللاعودة، مضيفاً أن بعض الدول المجاورة لـ"ليبيا" تمد داعش بالسلاح، وبالتالي في نفس الوقت لا تريد الاستقرار للمنطقة.

 

وأوضح الخبير القانوني لـ"مصر العربية" أن الحوار والحل السلمي يعد بمثابة طوق نجاه للجماعات المسلحة المتواجد هناك، مشيراً إلي أن نجاح التفاوض الليبي يعني القضاء علي أحد الطرفين.

 

وتابع: أن الحوار الليبي المقترح إقامته في المغرب، لن ينجح، فكلا الطرفين لديهم إصرار علي الوجود، ولديهم قوى داعمة له، وترجح كفته داخلياً ودولياً، وبالتالي فالفشل مصير محتوم للحوار.

 

الحل السياسي

وكان المتناحرون في ليبيا، اتجهوا نحو الحل السياسي، في الأيام الأخيرة، بعد أكثر من 10 أشهر من القتال، بين ثوار ليبيا ومقاتلي الفجر، ضد قوات الجنرال المتقاعد خليفة حفتر، تخللها عدة حوارات تفاوضية في الجزائر وتونس والسودان وجنيف، وترتيبات وتحضيرات في غدامس ليبيا، لم تكتمل، وأطروحات أخيرة عن حوار في المغرب، ترددت أنباء عن تأجيله قبل البدء فيه.

 

من جهتها، أدانت البعثة الأممية في ليبيا، "التفجيرات" مؤكدة في بيانها أن "الرد الأنسب لمكافحة الإرهاب والعنف هو أن يمضي الليبيون قدماً في السعي لحل سياسي لإنهاء الصراع وإعادة الاستقرار والوحدة للبلاد ومؤسسات الدولة".

 

وفي وقت سابق، تبنى تنظيم "داعش" تفجيرين بسيارتين مفخختين ضربا في مدينة القبة (شرق ليبيا)، وخلفا قرابة أربعين قتيلاً ونحو سبعين جريحاً.

 

وتشهد ليبيا اشتباكات مسلحة واقتتال دامي منذ منصف شهر مايو الماضي، بعد إعلان الجنرال العسكري خليفة حفتر عن عملية عسكرية ضد ثوار ليبيا ومقاتلي الفجر، خلفت ورائها ألاف القتلى والجرحى.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان