رئيس التحرير: عادل صبري 01:32 مساءً | السبت 21 أبريل 2018 م | 05 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

هل تهزم مشروعات الكويت الصغيرة البطالة؟

هل تهزم مشروعات الكويت الصغيرة البطالة؟

الكويت - سامح أبو الحسن 21 فبراير 2015 16:24

المشاريع الصغيرة والمتوسطة جزء من التنمية الشاملة التى تحرص الدول المتقدمة على التخطيط لها والتشجيع على السير فيها، وهى هدف القيادة السياسية فى الكويت وذلك لمواجهة البطالة، هذا ما أكده رئيس مجلس إدارة البنك التجارى على الموسى.

 

ويضيف الموسى: المشاريع الصغيرة ليست اكتشافا جديدا، إذ طبقت فى العديد من دول العالم واختارت الكويت التوجه إليها لمعالجة عدد من القضايا التى يعانى منها الشباب، وفى مقدمتها البطالة.

 

يتابع الموسى: "ليس المال فحسب ما ينجح المشاريع الصغيرة، بل إن هناك وسائل أخرى يجب توافرها، منها الفكرة والاجتهاد والتميز بتلك المشاريع، فضلا عن العوامل السياسية والاقتصادية والاجتماعية"، مؤكدا ضرورة الاهتمام بالمشاريع الصغيرة.

 

ولفت إلى أن عددا كبيرا من دول العالم، ومنها المتقدمة مثل الولايات المتحدة الأمريكية واليابان وألمانيا، تمثل المشاريع الصغيرة بها نحو 50% تقريبا من اقتصادها، كما توفر الملايين من فرص العمل فى تلك الدول.

 

فيما اتفق أكاديميون مع الموسى على أن أساس الاقتصاد فى الدول المتقدمة يتمثل فى المشروعات الصغيرة التى توظف غالبية أبناء الشعب، وهذا النموذج الذين يحاولون تطبيقه فى الكويت عن طريق الصندوق الوطنى لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والذى سيساهم فى تشجيع الشباب على الانخراط فى القطاع الخاص فى ظل عدم وجود وظائف حقيقية، وأضافوا أن فكرة المشروعات الصغيرة تعزز من الاقتصاد الكويتى، وتعطى المجال لخوض تجربة القطاع الخاص، الذى من شأنه إيجاد مصادر أخرى للدخل.

 

قال أستاذ الاقتصاد فى جامعة الكويت د. محمد القطان، إن أساس الاقتصاد فى الدول المتقدمة يتمثل فى المشروعات الصغيرة التى توظف غالبية أبناء الشعب، وهذا النموذج الذين يحاولون تطبيقه فى الكويت عن طريق الصندوق الوطنى لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والذى سيساهم فى تشجيع الشباب على الانخراط فى القطاع الخاص فى ظل عدم وجود وظائف حقيقية، وهذا هو السبيل الوحيد للقضاء على البطالة المقنعة.

 

وأشار إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية فى أزمتها الاقتصادية التى ضربتها قامت بإنشاء هذا الصندوق ليساهم فى تحسين الاقتصاد الأمريكى، وتابع القطان بأن كثيرا من الطلبة خريجى العلوم الإدارية أو الاقتصاد بصفة عامة سيتجهون إلى القطاع الخاص لأنهم يشعرون أن القطاع الحكومى هو بمثابة ضياع للفرص، فبعض المواطنين الذين عملوا فى القطاع الحكومى تركوه واتجهوا إلى القطاع الخاص.

 

وأوضح أن صندوق المشروعات الصغيرة من الممكن أن يفتح مجال غير عادى، مؤكدا أنه من المؤيدين لعدم فرض قوانين كثيرة من شأنها هروب رأس المال، لكن فى الوقت ذاته يجب أن تكون هناك حماية للشباب ا

لمنخرط فى القطاع الخاص.

 

وتابع القطان أن طلبة الاقتصاد وخاصة طلبة الإدارية لديهم العديد من الأفكار عن طريق بعض المواد والمقررات التى تساعدهم على البدء فى مشروع صغير فكل طالب يدرس مادة تساعده على البدء فى مشروع صغير وهناك بعض الجامعات لا تعتمد الكليات التى توجد بها هذه المادة.

 

فيما قال الأكاديمى د. يعقوب الشراح إن المشروعات الصغير هدفها العمل الحر والإقبال على القطاع الخاص، وذلك لحث الشباب على العمل فى القطاع الخاص والاعتماد على أنفسهم فمع مرور الزمن من الممكن أن تشكل المشروعات الصغير قاعدة اقتصادية عريضة للمساهمة فى التنمية، وإيجاد مصادر أخرى للدخل فى الكويت، مشيرا إلى أن الحكومة التى تحاول جاهدة أن تشجع الشباب على الانخراط فى القطاع الخاص بعد أن فشلت عدة مرات فى هذا الأمر.

 

وطالب الشراح الحكومة بدعم القطاع الخاص، فيجب أن يكون هناك دعم حكومى للمشروعات الصغيرة التى يقوم بها الشباب مبينا أن الاهتمام من الدولة بالشباب يعكسه إنشاء الصندوق الوطنى لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، إذ خصص الصندوق مبلغا قدره مليار دينار لخدمة أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة ودعم مشروعاتهم التى سيكون لها عائد تنموى مميز للبلاد.

 

وأشار الشراح إلى أن الصندوق سيؤدى دورا مهما فى إيجاد فرص لشريحة كبيرة من الشباب الكويتيين لدعم مبادراتهم بما يساهم فى تعزيز مفاهيم العمل الحر وإيجاد شباب كويتيين قادرين على النهوض باقتصاد بلاده، مطالباً بضرورة إنشاء مركز تدريب متخصص يتبع هيئة المشروعات الصغيرة المقترح إنشاؤها يتولى مسئولية تأهيل وتدريب أصحاب المبادرات قبل الخوض فى أى مشروع.

 

وأوضح الشراح أن الحكومة أعادت الفكرة بزخم واندفاع بعد أن أخفقت فى السابق لمعالجة الأخطاء التى وقعت فيها الحكومة فى طرحها للفكرة قبل ذلك، مبينا أن الشباب الكويتى لديه العديد من الأفكار والإبداعات والمواهب التى تستطيع من خلالها دعم المشروعات الشبابية، مؤكدا أن الحكومة مطالبة أن تكون جادة فى تطبيق الفكرة بصورة سليمة ويجب متابعتها.

 

 فيما قال المحلل السياسى د. أحمد المنيس، إن فكرة المشروعات الصغيرة تعزز من الاقتصاد الكويتى وتعطى المجال لخوض تجربة القطاع الخاص، والذى من شأنه إيجاد مصادر أخرى للدخل، مشيرا إلى أن هناك العديد من الشباب والذين يمتلكون أفكارا تتعلق بالجانب الصناعى، وجوانب أخرى كثيرة سوف يساهم مثل هذا الصندوق فى دعم أفكارهم، بل سوف يساهم فى تعزيز دور القطاع الخاص فى التنمية، وسوف تظهر عملية التوظيف الذاتى، والذى يساهم فى توفير فرص عمل للآخرين يمكن أن يكون سببا فى التقليل من البطالة.

 

وبين المنيس أن فكرة المشروعات الصغيرة نجحت فى كثير من البلدان، ونجحت مع بعض الشباب الكويتى الذى دائما ما يعرض تجربته والفرص أمام الشباب أيضا لخوض التجربة، مؤكدا أن تلك التجربة ستكون أكثر إيجابية على سوق العمل وسوف يستوعب سوق العمل كل المشاريع، لكن الإشكالية تكمن فى البيروقراطية الحكومية والتى نتمنى أن يتم القضاء عليها.

 

وأكد على ضرورة الإسراع فى إنشاء الحكومة الإلكترونية للمساهمة فى تخليص المعاملات لفتح المجال للمشروعات وتشجيع المستثمر بشكل عام لطرح مثل هذه المشروعات، مبينا أن الشباب يحتاجون إلى دعم تسويقى من الحكومة، ملمحاً إلى أن أغلب المشروعات الصغيرة التى تتعرض للفشل يكون السبب الرئيسى، لذلك هو نقص الدعاية والإعلانات عن منتجات هذه المشاريع، لذا يجب على الحكومة أن توفر للشباب الدعاية اللازمة لمنتجاتهم عبر قنوات تسويقية تدعمهم.

 

وطالب بضرورة أن تنسق الجهات الحكومية ذات الصلة مثل الهيئة العامة للصناعة والبلدية مع إدارة الصندوق لتسهيل الإجراءات على الشباب وتعزيز فرص نجاح مشاريعهم، مؤكدا أن المشروعات الصغيرة تدفع نحو تطوير بيئة العمل الاقتصادية فى الكويت، وتعطى الفرصة صغار المستثمرين للدخول فى المنافسة الاستثمارية، وتؤسس لقاعدة عريضة من المواطنين العاملين وتساعد على التوسع الصناعى والتقدم التقنى.

 

اقرأ أيضا:

بالصور.. عاصف ترابية شديدة تكسو الكويت

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان