رئيس التحرير: عادل صبري 08:20 صباحاً | السبت 21 يوليو 2018 م | 08 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

خبراء عن تباين مواقف الخليج تجاه مصر: بانتظار بيانات أخرى

خبراء عن تباين مواقف الخليج تجاه مصر: بانتظار بيانات أخرى

العرب والعالم

بيانات مجلس التعاون الخليجي المتضاربة

خبراء عن تباين مواقف الخليج تجاه مصر: بانتظار بيانات أخرى

سارة عادل 20 فبراير 2015 14:20

شهد أمس الخميس تخبطا دبلوماسيا خليجيا واضحا تجاه مصر بعد أن أصدر الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي بيانا في الصباح يدين اتهام مصر لقطر بالإرهاب، وفى المساء صدر بيان آخر ينفى فيه البيان الأول ويعلن فيه وقوفه إلى جانبها في حربها ضد الإرهاب.

 

وأشار عدد من الخبراء والمحللين في تصريحات متفرقة لـ"مصر العربية"، إلى أن موقف الخليج من مصر ما زال غير مفهوم بعد استبدال بيان بآخر دون تصحيح البيان الأول، مشيرين إلى أنهم بانتظار بيانات أخرى تحدد موقف الدول الخليجية.

 

ومن جانبه، قال السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية السابق: "يبدو أن الموقف كان جسيما بعد البيان الأول، ما جعل مجلس التعاون يصدر بيانًا ينفي أي تصريحات سابقة".

 

وأضاف هريدي في تصريحات خاصة لـ"مصر العربية"، أن العلاقات المصرية الخليجية قوية ومستمرة وتجاوزت الأزمة التي نشبت في الصباح، وخير دليل على هذا البيان الأخير الذي نفى بدوره ما جاء في البيان الأول.


موقف غير مفهوم

ومن جانبه، قال الدكتور وحيد عبد المجيد أستاذ العلوم السياسية ونائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، لـ"مصر العربية"، إن الأمر لا يزال غير مفهوم بعد استبدال بيان بآخر، فمن غير الطبيعي أن يتم استدراك البيان الأول بآخر دون تصحيح البيان الأول أو المواقف الواردة خلاله.

 

وأضاف: "علينا أن ننتظر بيانات أخرى على الأقل تطرح تفسيرًا مقبولاً لما جاء في البيان الأول".

 

الخليج يتراجع

ومن ناحية أخرى، نفى الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ما تداولته وسائل الإعلام من تصريحات نسبت إليه حول العلاقات الخليجية – المصرية.

 

وأكد الزياني أن دول مجلس التعاون دائماً ما تسعى إلى دعم ومؤازرة جمهورية مصر العربية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي في كل المجالات، وهذا ما تترجم في اتفاق الرياض واتفاق الرياض التكميلي الذي وقعه أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس حفظهم الله ورعاهم، لإدراك القادة لأهمية التلاحم والتكامل مع مصر الشقيقة، باعتبار أن أمن واستقرار مصر من أمن واستقرار دول الخليج، وخاصة في ظل الظروف الدقيقة والحساسة التي تمر بها المنطقة والعالم بأسره، والتي تستدعي الترابط الوثيق بين الأشقاء جميعاً.

 

وأضاف الأمين العام لمجلس التعاون أن دول المجلس أكدت وقوفها التام مع مصر وشعبها الشقيق في محاربة الإرهاب وحماية مواطنيها في الداخل والخارج، وتؤيد كل ما تتخذه من إجراءات عسكرية ضد الجماعات الإرهابية في ليبيا، بعد العمل البربري الذي قام به تنظيم داعش الإرهابي بذبح 21 مصرياً في الأراضي الليبية، مؤكداً أن ذلك حق أصيل من حقوق الدول في الحفاظ على أمنها واستقلالها وسلامة مواطنيها".

 

كان هذا نص التصريحات المنشورة على موقع الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، بعد 12 ساعة من تداول وسائل الإعلام بيانا لمجلس التعاون الخليجي يدعم الموقف القطري خلال التوتر الأخير.

 

الموقف السابق

أما فيما يتعلق بالموقف الأول، رفض مجلس التعاون لدول الخليج العربية الاتهامات المصرية لقطر بدعم الإرهاب أثناء جلسة على مستوى المندوبين في الجامعة العربية على خلفية الغارات المصرية على ليبيا.

 

وعبر الأمين العام لمجلس التعاون عبد اللطيف الزياني عن رفضه "للاتهامات التي وجهها مندوب مصر الدائم لدى جامعة الدول العربية إلى دولة قطر بدعم الارهاب"، ووصفها بأنها "اتهامات باطلة تجافي الحقيقة وتتجاهل الجهود المخلصة التي تبذلها دولة قطر مع شقيقاتها دول مجلس التعاون والدول العربية لمكافحة الإرهاب والتطرف على جميع المستويات".

 

واعتبر الزياني أن التصريحات المصرية "لا تساعد على ترسيخ التضامن العربي، في الوقت الذي تتعرض فيه أوطاننا العربية لتحديات كبيرة تهدد أمنها واستقرارها وسيادتها".

 

رفض قطري

وقالت الخارجية القطرية في بيان منفصل أوردته وكالة الأنباء القطرية "قنا"، إن "دولة قطر تستنكر هذا التصريح الموتور الذي يخلط بين ضرورة مكافحة الإرهاب وبين قتل وحرق المدنيين بطريقة همجية لم يلتفت لها مصدر التصريح"، الذي "جانبه الصواب والحكمة ومبادئ العمل العربي المشترك".

 

وأوضح البيان أن التحفظ القطري على الغارة المصرية "جاء متوافقا مع أصول العمل العربي المشترك الذي يقضي بأن يكون هناك تشاور بين الدول العربية قبل قيام إحدى الدول الأعضاء بعمل عسكري منفرد في دولة عضو أخرى لما قد يؤدي هذا العمل من أضرار تصيب المدنيين العزل".

 

وبحسب البيان القطري، فإن الدوحة تحفظت أيضا على دعوة الجامعة العربية إلى رفع الحظر الدولي المفروض على إرسال أسلحة إلى ليبيا، معللة هذا الموقف برفضها "تقوية طرف على حساب طرف آخر قبل نهاية الحوار وتشكيل حكومة وحدة وطنية يكون لها الحق بطلب رفع الحظر بالنيابة عن الشعب الليبي الشقيق".

 

وطالبت الخارجية القطرية القاهرة بـ"عدم الزج باسم قطر في أي فشل تقوم به الحكومة المصرية"، مشددة على "تأكيد دولة قطر لشجبها وإدانتها العمل الإجرامي" الذي ارتكبه الفرع الليبي لتنظيم "الدولة الإسلامية" بإعدامه 21 قبطيا مصريا.


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان