رئيس التحرير: عادل صبري 03:00 صباحاً | الجمعة 23 فبراير 2018 م | 07 جمادى الثانية 1439 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

الغبرا: موقف السعودية تجاه مصر تغير.. وعلينا التفاهم مع إيران

الغبرا: موقف السعودية تجاه مصر تغير.. وعلينا التفاهم مع إيران

العرب والعالم

أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت د. شفيق الغبرا

في حواره لمصر العربية..

الغبرا: موقف السعودية تجاه مصر تغير.. وعلينا التفاهم مع إيران

الكويت- سامح أبو الحسن 20 فبراير 2015 12:41

أكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت د. شفيق الغبرا أن هناك ما يشير إلى تغييرات في الموقف السعودي تجاه مصر فهناك سياسات جديدة تنتهجها المملكة، وأشخاص غادروا الحياة القيادية السعودية وملك جديد، وكل هذه الأمور تؤكد أن هناك تغييرات؛ لكن ليس معنى هذا أن التغيير سيكون جذريا.

وأضاف في حوار مع "مصر العربية" أن المنطقة متداخلة فالعرب في حاجة إلى التفاهم مع إيران لكن التفاهم مع مواقع الضعف، والتفكك في البيوت المتهالكة والإقصاء المتبادل لن يعطي للدول العربية ميزانًا يسمح بالتفاهم مع إيران على قاعدة فيها درجة من المساواة.



وإلى نص الحوار..

كيف ترى البيان الخليجي الأخير الرافض للاتهامات المصرية لقطر؟

البيان الخليجي ردة فعل على عدم موضوعية الاتهام الصادر من قبل مندوب مصر في الجامعة العربية إلى دولة خليجية، وتعبير عن الحرص على العلاقات الخليجية - الخليجية في ظل الأوضاع العربية والدولية الراهنة وبالتالي يجب أن يقرأ البيان في إطار بعض التحولات الذاهبة ناحية تنقية الأجواء الخليجية، كما أن يشير إلى أن مجلس التعاون يرى أن بعض السياسات المصرية الحالية ليست صائبة، وأن هناك الكثير من القضايا التي تتطلب أن يتم النظر لها بموضوعية.

 

هل ترى توقيع المملكة العربية السعودية على البيان هو تغير في موقفها تجاه الأحداث المصرية؟

هناك ما يشير إلى تغييرات في الموقف السعودي تجاه مصر، ولا أستطيع أن أقيم حجم هذه التغييرات لكن الواضح أن هناك سياسات جديدة تنتهجها المملكة فهناك تعيينات جديدة وأشخاص غادروا الحياة القيادية السعودية وملك جديد وكل هذه الأمور تشير إلى تغييرات لكن ليس معنى هذا أن التغيير يكون جذريًا .

 

وكيف ترى الموقف المصري؟

بقاء الموقف المصري على ما هو عليه سيؤدى إلى فشل في بنية الدولة فبوادر الفشل واضحة لكن الأمر سوف يصبح معضلة إذا استمر الحال فهناك اختراقات كبيرة في الوضع العربي مرتبط بالحالة الإيرانية في سوريا والعراق واليمن، ولابد من طريق لغلق المساحات وإعادة بناء حالة من الإجماع لكي يستطيع العالم العربي أن يجد طريقة وسط المتناقضات الذي تحيط به.

فهناك حملة في العراق لمواجهة التطرف الذي يمثله داعش، ولكنها في نفس الوقت تخدم إيران كما أن الصدام الذي وقع بين الإخوان وبعض الدول باستثناء تركيا وقطر على الصعيد الرسمي فتح الباب للحوثيين للتوغل في اليمن إذن فالسعي للإقصاء لا يمكن أن يستمر في المنطقة العربية ولا يمكن إقصاء دول أو تيارات ولابد من البحث عن قواسم مشتركة .

 

هل تعتقد أن لإيران أذرعًا في ليبيا ؟

المنطقة متداخلة، ولست متأكدا إن كان لإيران ذراع في ليبيا أو لا ، ولكن إيران متداخلة في الوضع العربي، فنحن في حاجة إلى التفاهم مع إيران لكن التفاهم مع مواقع الضعف والتفكك في البيوت المتهالكة والاقصاء المتبادل لن يعطي للدول العربي ميزانًا يسمح بالتفاهم مع إيران على قاعدة فيها درجة من المساواة .

فإيران دولة جارة ومهمة ومستقله لكن العالم العربي منقسم بقوه بين قوى وفئات فالإصلاح والبنية التحتية تمر بمرحلة تحول كبيرة تتطلب أن تتجاوز رؤى الإقصاء في هذه المرحلة لأنه سيفتح الباب لمزيد من الضعف والتردي والانهيار، فالإقصاء الذي قام به النظام السوري  هو الذي أدى إلى وجود داعش وفي العراق الإقصاء أدى إلى ظهورها أيضا والإقصاء في الجانب المصري فتح وسيفتح الباب لإضعاف مصر.

 

وما الحل؟

الحلول سياسية وتتمثل في تنقية الأجواء لوضع شروط الانتقال لعلاقات أفضل كما يحدث الآن فيما يبدو في العلاقات الخليجية - الخليجية فلابد أن يكون هناك حساسية تجاه أزمة الهوية وقضية الإصلاح والشراكة.

 

ما هو معيار الديمقراطية؟

الذي يحدد معيار الديمقراطية هو مدى وجود مساحة عامة مشتركة لكل الناس يسمح فيها بالتعبير المفتوح سمها ما شئت حكم رشيد لكن المساحة العامة التي تسمح للرأي فهناك في كل مجتمع رأي سائد وإلى رأي آخر فالسماح بالرأي الآخر شرط أساسي لإصلاح الحياة السياسية فوجود الحرية اساسي وبوجود دولة القانون أساسي ولكن أن يطبق القانون بمسطرة واحدة وأن يسمح للمجتمع بإبداء الرأي حول هذه القوانين فهناك أشكال كثيرة من الديمقراطية في العالم فالفروقات كبيرة، ولكن يشترك الكثير منها في دولة القانون والمساءلة والمساحة العامة وهذا لا يعني أنها لا تتراجع ولا تنتكس.

 

هل الديمقراطية بناء مستمر أم عملية بناء ثابت ؟

أرى أن العملية الديمقراطية عملية بناء مستمر فلا يمكن أن تكون في نفس المكان والموقع على مدى عشرين عامًا لا يمكن أن تتغير وتطور على مدى عشرة أعوام، فهناك عوامل تتطلب التغيير وبناء المؤسسات، وبالتالي فهي جوهر مهم للعمل السياسي الذي يلبى من خلال المؤسسات سواء على مستوى المجتمع المدني والدولي، فالدولة التي تتعامل وكأن المجتمع غير موجود، لا يمكن أن تتطور فالتوازن بين الدول والمجتمع أمر ضروري لنجاح التجربة التنموية.

 

ما هي مستلزمات التحول الديمقراطي الغائبة في العالم العربي؟

أهم مستلزم هو فتح المساحة العامة، فالدول العربية هناك دائما تتبنى حلولًا أمنية وفوقية، ومكانة السلطة والدولة والنظام السياسي، قلما يستمع وقلمًا يكون مساءلًا، فهو لا يتفاعل جيدا مع الجمهور.

وما هي الأدوات؟

نحن بحاجة في هذه المرحلة وفي هذا الزمن ونحن نشهد انهيار عدة دول عربية كما الوضع في سوريا والعراق واليمن وكما نرى جزئيًا، وفي أشكال مختلفة في مصر يجب فتح المساحة من خلال أجزاء من النخبة السياسية والقادة والنخب الموجودة ضمن الأسر الحاكمة وضمن القادة، تأتي المبادرة تجاه الإصلاح والرؤية من خلال حوار وطني صادق بين فئات المجتمع، لا حجر على أحد وتفتح المساحة على كل المستويات وتعمل مصالحات وتبدأ ببناء شكل من أشكال المؤسسات الوسيطة تبدأ بمجلس؛ ولكن لا تبقى عليه أربعين عامًا دون أن تطوره فتبدأ بعملية تنمية حقيقية، واذا لم تقم بهذا فأنت أمام خيارين أما الوقوع بحالة دولة فاشلة نتاج كثرة التشدد أو حالة تمرد تؤدي أيضا إلى دولة فاشلة.

 

اقرأ أيضا :

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان