رئيس التحرير: عادل صبري 08:46 مساءً | الخميس 16 أغسطس 2018 م | 04 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

ميليشيات العراق ترفع شعار "السلاح في يد الجميع"

ميليشيات العراق ترفع شعار السلاح في يد الجميع

العرب والعالم

الميليشيات العراقيه

ميليشيات العراق ترفع شعار "السلاح في يد الجميع"

سارة عادل 18 فبراير 2015 20:12

تتدهور الأوضاع الأمنية في العراق بشكل كبير بعد أن أصبح السلاح بيد الجميع دون أي تدخل من قبل الدولة، فالميليشيات المسلحة أصبح لديها أنواع متطورة من السلاح وصل إلى حد الصواريخ وهو ما جعلها ترفع شعار "السلاح بيد الجميع".

 

يتهم البعض وكالة الاستخبارات المركزية (السي آي إيه) بتأجيج الأحداث الطائفية في العراق، لتبرير بقاء قواتها، في حين يرى آخرون أن هذه الأحداث تعيق خطة الولايات المتحدة في العراق واستقراره، وبالتالي تحرج الإدارة الأمريكية، وأنها ليست بمصلحة إدارة المحافظين الجدد في واشنطن.


على جانب آخر، يتهم البعض منهم بعض السياسيين الأمريكيين وبعض ساسة العراق الجدد الصداميين والسلفيين، بإشعال موجة العنف وتوجه أحيانا الاتهامات لنظام البعث السوري بتسهيل مرور موجات الانتحاريين من دول عربية أخرى.


مؤخرا بدأ الحديث عن دور إيراني كثيف في تشكيل بعض ما يدعى فرق الموت لتنفيذ عمليات قتل وتفجير. واشنطن تبرر هذه التدخلات برغبة كل من النظام السوري والإيراني في عدم استقرار العراق تحت السيطرة الأمريكية، لأن هذا يعيق خطط الولايات المتحدة لتنفيذ هجوم آخرعلى سوريا وإيران.


المنظمات الشيعية في العراق

أصابع الاتهام توجه لعدد من المنظمات والأحزاب الشيعية في العراق بارتكاب أعمال العنف والتصفية الطائفية، ومن أبرزها التيار الصدري وجيش المهدي في مدن جنوب ووسط العراق والعاصمة بغداد، كذلك المجلس الأعلى للثورة الإسلامية، وعصائب أهل الحق، وحزب الدعوة الإسلامية ومجموعة الفضلاء، ومنظمة العمل الإسلامي، وحزب الطليعة الإسلامية.

 

الميليشيات المتورطة

فيما تورطت الميليشيات المسلحة، بشكل أو بآخر في أعمال عنف طائفية منها جيش المهدي، وفيلق بدر، الجناح المسلح لـ"المجلس الأعلى للثورة الإسلامية"، وقد أنشئ عام 1983 في إيران وتحول إلى منظمة سياسية مدنية لاحقا.


فيما تقتصر الميليشيات الكردية على قوة البشمركة، القوة المشتركة للحزبين الكرديين شمال البلاد.

 

الميليشيات السنية المسلحة

قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين: بدأت عملها باسم «جماعة التوحيد والجهاد» بزعامة الأردني أبو مصعب الزرقاوي، وباشرت عملياتها منذ سقوط نظام صدام حسين، وعندها أعلن الزرقاوي تحالفه مع أسامة بن لادن، لينصبه الأخير زعيماً على تنظيم «القاعدة» في العراق، هذه المنظمة مسؤولة عن الكثير من عمليات العنف الطائفي في العراق والتفجيرات الانتحارية في مختلف المدن العراقية وتتلقى دعما ماليا وبشريا من الأردن والسعودية ودول الخليج.

كذلك دولة العراق الإسلامية، التي تمددت فيما بعد إلى الدولة الإسلامية في العراق والشام المعروفة بداعش، وجيش أنصار السنة الناشط في شمال العراق، وكان مسؤولاً عن تفجيرات مقار الاتحاد الوطني الكردستاني.

ومن الميليشيات السنية أيضًا، الجيش الإسلامي في العراق، جيش الطائفة المنملف المتصل مباشرة بتنظيم القاعدة.

 

التحالف

وفي الفترة الأخيرة، كثرت الأخبار عن تحالف جمع بين قوات البيشمركة والجيش العراقي، نجح في استعادة مناطق كان تنظيم الدولة الإسلامية يسيطر عليها، وتتداول التقارير عمليات خطف وقتل وحرق منازل وترويع للمدنيين بأيدي ميليشيات مسلحة، ومباركة حكومية في مناطق بات الجيش يسيطر عليها جنبًا إلى جنب مع مجموعات مسلحة تابعة له.

على خارطة العراق تتوزع المناطق التي استردتها قوات الجيش العراقي وميليشيا الحشد الشعبي وقوات البيشمركة من قبضة تنظيم الدولة.

فقد استعيدت ناحيتا جلولاء والسعدية بمحافظة ديالى (شمال شرق البلاد) حيث تتوزع خارطة السكان بين الأكراد، والعرب الذين يغلب عليهم المكون السني، فيما يشكل الشيعة أقلية.

واستعادت قوات البشمركة السيطرة على موقعين استراتيجيين جنوبي كركوك (شمالي العراق)، هما قاعدة تل الورد العسكرية وقرية مكتب خالد بعد معارك عنيفة مع تنظيم الدولة.

وفي جنوب بغداد استردت قوات الجيش وميليشيا الحشد الشعبي قبل أكثر من شهر ناحية جرف الصخر ذات الأغلبية السنية، وهي من المناطق التي شكا أهلها من عمليات حرق أعقبت جلاء تنظيم الدولة.

جرائم الميليشيات

بشأن هذا الموضوع يقول الأمين العام للمؤتمر التأسيسي لإقليم صلاح الدين ناجح الميزان، في تصريحات صحفية إن جرائم الميليشيات كبيرة وتشكل عملاً ممنهجًا مستمرًا، وتتم بنفس طائفي انتقامي.

وأضاف أن هناك قرى أبيدت بكاملها بعد أن هجرها معظم أهلها تاركين أراضيهم وأموالهم وبيوتهم، كما حدث في مناطق الضلوعية والإسحاقي وسامراء.

واعتبر الميزان أن خروج رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي من السلطة لم يغير شيئا، وكان بمثابة انتقال لمكان آخر، وما يحدث بالعراق الآن هو حصاد ما زرعه المالكي أثناء فترة حكمه، حسب قوله.

وأوضح أن المطلوب من رئيس الحكومة الحالية حيدر العبادي عبادي أن يكون على مستوى المسؤولية، وأن يواجه هذه الميليشيات التي أصبحت تحل محل الجيش العراقي، وتطهير الأجهزة الأمنية والعسكرية من "أزلام المالكي"، حسب وصفه.

وقال الميزان إن الميليشيات تسيطر على المناطق وتبقيها تحت سيطرتها، وتمول عملياتها من نهب وسرقة الأراضي والمنازل واختطاف السيدات والمساومة على إطلاق سراحهن مقابل فديات مالية كبيرة.

وحذر من أن وجود هذه الميليشيات بممارساتها وانتهاكاتها بحق المدنيين سيجعل الناس تذهب إلى تنظيم الدولة وتؤيده.


تطور مهم

تطور مهم برز في هذا الموضوع أمس؛ فزعيم إحدى هذه الميليشيات الذي طالما أثارت مواقفه جدلاً داخل وخارج العراق، مقتضى الصدر، قرر تجميد عمل بعض من ميليشياته، واصفاً تصرفات هذه الميليشيات بأنها وقحة، وأكد في نفس الوقت ازدياد نفوذ الميليشيات وشذاذ الآفاق وتسلطهم على رقاب الشعب.

وتأتي خطوة الصدر بعد أيام من مقتل الشيخ العشائري السني قاسم سويدان الجنابي ونجله وسبعة من مرافقيه، على يد مسلحين يعتقد أنهم ينتمون إلى فصائل شيعية موالية للحكومة، مساء الجمعة في بغداد.


هيومان رايتس وتش

فيما قالت منظمة هيومن رايتس ووتش، إن انتهاكات الميليشيات المتحالفة مع قوات الأمن العراقية تصاعدت في الشهور الأخيرة، وإن بعضها يرقى إلى جرائم حرب، ودعت المنظمة الحكومة العراقية وحلفاءَها الدوليين للالتفات إلى ما وصفتها بآفة الميليشيات.

وأوضحت أن الانتهاكات التي رصدتها في العراق تشمل إجبار سكان على ترك منازلهم، وخطفهم وإعدامهم ميدانيًا في بعض الحالات، مشيرة إلى أنه فر ما لا يقل عن ثلاثة آلاف شخص من منازلهم في منطقة المقدادية بمحافظة ديالى منذ يونيو الماضي، وتم منعهم من العودة منذ أكتوبر الماضي.

وأكدت المنظمة أنها "تحقق في مزاعم تفيد بأن قوات الميليشيات والقوات الخاصة قتلت 72 مدنيا في بلدة بروانة الواقعة في المقدادية أيضا".
 

نزع السلاح مستحيل

ومن جانبه، أكد المحلل السياسي الدكتور يسري العزباوي أن الميليشيات تقود حربا طائفية خاصة في ظل تواجد داعش في المناطق السنية، مشيرًا إلى أن تصريحات مقتضى الصدر للاستهلاك الإعلامي والخوف من وجود الحرس الثوري الإيراني في هذه الميليشيات أو تكون قد دربت في إيران وكان الأولى بالحكومة العراقية ان تقوم بتقوية الجيش وتسليحه.

أما الحديث عن نزع سلاح الميليشيات فأكد العزباوي أنه مستحيل وخاصة أن الجيش يستعين بهم في عملياته وهو ما يعني عدم قدرته منفردًا على حل الأزمة.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان