رئيس التحرير: عادل صبري 07:53 صباحاً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

خبراء: خطوات بسيطة تفصل تركيا عن النظام الرئاسي

خبراء: خطوات بسيطة تفصل تركيا عن النظام الرئاسي

العرب والعالم

رجب طيب أردوغان

خبراء: خطوات بسيطة تفصل تركيا عن النظام الرئاسي

سارة عادل 18 فبراير 2015 18:09

النظام لم يعد كافيًا لاستيعاب تركيا، هكذا ألمح رئيس الوزراء التركى رجب طيب أردوغان عن رغبته فى تعديل نظام الحكم فى تركيا، وهو الأمر الذى اعتبره كثيرون تعبيرا عن تطلعات أردوغان لشغل منصب رئيس الجمهورية محدود الصلاحيات وفخرى.

سيكون رئيس الجمهورية فى موقع ينجح فيه للفوز بولاية ثانية أى الرئاسة لمدة عشر سنوات، أى إلى عام 2024 وليحقق أردوغان أهدافه فى رئاسة الجمهورية، فإنه بحاجة إلى صلاحيات واسعة أكثر من الصلاحيات الممنوحة حاليا لرئيس الجمهورية، ومن هنا تأتى الرغبة فى الانتقال من النظام البرلمانى إلى النظام الرئاسى.

نظام غير كافٍ

وكما تشير وكالة الأناضول، فتصريح الرئيس التركى رجب طيب أردوغان بقوله إن نظام الحكم الحالى (البرلمانى) بات غير كافٍ، ولا يستوعب تركيا، فى ظل عالم متغير والتحولات التى تشهدها المنطقة، مؤكدا أن دعوته للانتقال إلى النظام الرئاسى ليست نابعة من قضية شخصية، وإنما من حاجة الدولة لذلك.

جاء ذلك فى كلمة، خلال الاجتماع الثانى لـ"المخاتير" فى القصر الرئاسى، حيث تساءل أردوغان: ألا توجد ديمقراطية فى النظام الرئاسى؟ مجيبًا: نعم، مشيرا لضرورة اعتماد نظام رئاسى خاص بتركيا، لا يكون استنساخا حرفيا للنماذج الأخرى من العالم، بل عبر الاستفادة من جوانب معينة منها، مع الأخذ بعين الاعتبار الأعراف والتقاليد التركية.

وفى نهاية شهر يناير الماضى أعاد الرئيس التركى رجب طيب أردوغان طرح دعوته إلى انتقال بلاده من النظام البرلمانى إلى الرئاسى، وإصدار دستور جديد يضمن تحقيق ذلك، بحسب وكالة الأنباء الكويتية.

وقال أردوغان فى لقاء مع التليفزيون التركى وقتها إن سعى بلاده للانتقال إلى النظام الرئاسى يأتى فى إطار تسريع نمو وتطوير الدولة التركية، مضيفا أن "النظام الرئاسى سوف يعجل سير العمل ويسرع عملية التنسيق والاتصال بين مؤسسات الدولة".

واعتبر أن "النظام الرئاسى أصبح مسألة موضوعية فى تركيا"، مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية فى يونيو المقبل، موضحا أن أولوية جدول الأعمال السياسى بعد الانتخابات ستكون لإصدار دستور جديد للبلاد.

ترتيب الحزب

سعى أردوغان خلال الفترة الماضية إلى إعادة ترتيب البيت الداخلى لحزبه، ولعل مثل هذا الاستحقاق سيصبح طبيعيا مع حلول موعد الانتخابات البرلمانية المقبلة، إذ سيضطر أكثر من سبعين قياديا من حزب العدالة والتنمية إلى مغادرة مناصبهم الحكومية، وفقا لقوانين الحزب الداخلية التى تمنع أى عضو من شغل منصبه لأكثر من ثلاث دورات متتالية.

وسيتيح ذلك لأردوغان تغيير قيادة الحزب من خلال دفع جيل جديد لسدة القيادة، وهنا لأردوغان حجة سياسية قوية تتعلق بمصير الحزب، إذ إن التجربة التاريخية فى تركيا تشير إلى إمكانية انهيار الأحزاب الكبرى حين تفتقد الزعيم التاريخى أو حال وصول زعيمه إلى رئاسة الجمهورية، كما حصل مع الرئيس الأسبق سليمان ديميريل، ومن قبل مع الرئيس الراحل تورغوت أوزال عندما انهار حزباهما بعد وصولهما إلى الرئاسة، وهو ما يعنى أنه سيكون سهلا ومبررا لأردوغان ترتيب البيت الداخلى لحزب العدالة والتنمية والدفع بشخصية مقربة منه إلى سدة رئاسة الحكومة.

سعى أردوغان

ويسعى أردوغان منذ أن كان رئيس وزراء تركيا إلى إصدار دستور جديد يمهد تحول النظام السياسى فى البلاد من برلمانى إلى رئاسى يمنح الرئيس صلاحيات أكثر الأمر الذى يتطلب موافقة البرلمان بأغلبية الثلثين لإدخال تعديلات على الدستور التركى.

جدير بالذكر أن حزب العدالة والتنمية الحاكم يحتاج ضمان ثلثى مقاعد البرلمان فى التصويت على تغيير وتمريره فى البرلمان لإحالته إلى الاستفتاء الشعبى.

وذكر الرئيس التركى أن 10 دول من دول مجموعة العشرين تتبع النظام الرئاسى، منتقدا تصريحات المعارضة الداخلية بشأن رغبته فى التفرد بالسلطة بعد ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء الأخير.

الأكراد

ويواجه أردوغان أيضًا ضرورة إيجاد حل سياسى للقضية الكردية فى تركيا، إذ يسجل لأردوغان أنه أول رئيس وزراء تركى فاوضت حكومته بشكل مباشر زعيم حزب العمال الكردستانى الموجود فى سجن إيمرالى منذ 15 عاما، بعدما كانت الحكومات التركية المتتالية تصنف القضية فى خانة الإرهاب فقط، وبفضل ذلك نجح أردوغان فى دفع الطرف الكردى إلى وقف إطلاق النار والالتزام به.

كما دفع البرلمان التركى إلى إقرار قانون يسمح بالسير نحو إيجاد حل سياسى لهذه القضية، التى أرهقت تركيا اقتصاديا وسياسيا وأمنيا خلال العقود الماضية، وخلفت آلاف الضحايا من الجانبين.

ولعل أردوغان يتطلع هنا إلى الاستفادة من علاقاته القوية مع أكراد العراق فى فتح صفحة جديدة مع الأكراد فى المنطقة بعد أن تحولوا إلى لاعب إقليمى قادر على التأثير فى التحالفات والسياسات الإقليمية.

خطوات بسيطة

فى تصريح خاص لـ"مصر العربية" يقول الأستاذ مصطفى زهران الباحث فى الشئون التركية، إن نظام الدولة فى تركيا يتجه نحو ذلك التحول منذ وصول العدالة والتنمية إلى السلطة، ويرى زهران أن الواقع يدفع نحو هذا التحول وما هى إلا خطوات بسيطة ويتحقق هذا الأمر.

يضيف زهران أن تركيبة الشعب التركى انتقلت من المرحلة السلطانية إلى الجمهورية البرلمانية، ولن يجد حرجا فى هذا الانتقال، خاصة فى عدم وجود بديل لحزب العدالة ولو كان حزب الشعب.

يتابع زهران أنه لا انعكاسات على العلاقات الخارجية بتولى أردوغان صلاحيات أوسع، وهو محض شأن تركى داخلى.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان