رئيس التحرير: عادل صبري 11:53 صباحاً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

بعد وفاة هادي.. هل يشهد اليمن تدخلاً دوليًا؟

بعد وفاة هادي.. هل يشهد اليمن تدخلاً دوليًا؟

العرب والعالم

جماعة أنصار الله الحوثي.. أرشيفية

بعد وفاة هادي.. هل يشهد اليمن تدخلاً دوليًا؟

وائل مجدي 17 فبراير 2015 21:11

يبدو أن جماعة أنصار الله (الحوثي) لم تعد تخشى من القوى الإقليمية والعربية أحدا، فرغم التهديدات الخليجية والدولية، وقرارات مجلس الأمن، ما زالت الجماعة الشيعية ماضية في مخططها دون توقف.


ورغم المطالب الدولية للحوثيين بالإفراج عن الرئيس اليمني الواقع تحت الإقامة الجبرية، كشف يمنيون تدهور صحة هادي مؤكدين موته سريريا، ومع تعالي مطالب قوى سياسية وعربية بالتدخل الدولي في اليمن، أكد مراقبون لـ "مصر العربية"، أنه أمر غير محتمل، إلا في حالة تهديد الحوثيين لباب المندب.


تحرك سياسي


 محمد محسن أبو النور، المحلل السياسي والباحث المتخصص في العلاقات الخارجية قال، إن المشهد اليمني سيظل على ما هو عليه، حتى يحسم اليمنيون أمرهم داخليا، ولا أتوقع تدخل دولي في اليمن حاليا بسبب تعدد الملفات المفتوحة، فالأمر كله يتوقف على تهديد الحوثيين لمضيق باب المندب.


وأضاف أبو النور أن انشغال المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي في الملف الليبي، خاصة بعد اقتراب داعش من أوروبا وتهديد عناصر داعش في فيديو إعدام المصريين بأنه جنوب روما.


أما عن موقف دول الخليج، تابع أبو النور أنه من المستبعد تدخل الخليج الآن، نظرا لتأخره في رد الفعل، إلا أن السعودية ومصر على وجه الخصوص لن يسمحا بسيطرة الحوثيين على مضيق باب المندب والدليل على ذلك قوات الكوماندوز المتمركزة على الحدود السعودية العراقية والجاهزة لحسم أي نزاع قد ينشأ في المضيق الأهم والذي يتحكم في تجارة البحر الأحمر.


وفيما يخص التحركات الدولية المتوقعة، قال أبو النور إن التحرك سيكون سياسي ودبلوماسي ودعم مالي ولوجيستي وعسكري للقاء الوطني المتواجد حاليا في محافظة عدن.


حرب أهلية

بدوره قال الدكتور يسري العزباوي، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن جماعة انصار الله (الحوثي)، بسطت قبضتها بالكامل على اليمن، وباتت هي المتحكم الرئيسي في مجريات الأمور، مؤكدا أن الأوضاع باتت مآساوية، في ظل عدم وجود مؤسسة عسكرية قوية، أو مؤسسات أخرى تستطيع الحفاظ على وحدة اليمن.


وأوضح الخبير السياسي، لـ"مصر العربية"، أن اﻷوضاع الأمنية باتت خطيرة، واليمن باتت على شفا الحرب الأهلية، بصبغة طائفية، مشيرا إلى أن الحوثيين لن يتراجعوا عن انقلابهم، مهما زادت نبرات التهديدات الدولية.


وفيما يخص إمكانية التدخل الدولي في اليمن، قال إنه غير واضح الآن، اليمن بلا نظام حاكم يسمح بالتفاوض معه أو السعي لإسقاطه، مؤكدا أن المجتمع الدولي بات يعترف بالحوثيين كجماعة مسيطرة.


وأكد الخبير السياسي أن الولايات المتحدة الأمريكية لن تحاول التدخل عسكريا في اليمن ضد جماعة الحوثي، مشيرا إلى أن أمريكا هي من قامت بتهيئة الأوضاع في المنطقة لصالح إيران.


وفاة هادي

اليمني-عبد-ربه-منصور-هادي1.jpg" style="width: 436px; height: 328px;" />
وأكد مصدر مقرب من الرئيس اليمني المستقيل عبد ربه منصور هادي، صحة الأنباء التي تحدثت عن وفاته، أن هادي يعيش حالة موت سريري، في ويمر بظروف صحية حرجة جداً وفقاً صحيفة المشهد اليمني.


وأكدت وزيرة الإعلام في الحكومة المستقيلة نادية السقاف، أنها زارت الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي في منزله المحاصر، ووجدت حالته الصحية وفي وضع حرج جداً.
وأوضحت الوزيرة المستقيلة أن الرئيس بحاجة إلى السفر لتلقي العلاج فوراً، مشيرة إلى أن الحوثيين يرفضون فك الحصار عن هادي حتى يصلون إلى اتفاق سياسي مع الأحزاب، حتى ولو مات بسبب حالته الحرجة. 

وقال مراسل تلفزيون الحرة بصنعاء عبد الكريم شيباني، إن هناك أنباء تتحدث عن وفاة الرئيس المستقيل هادي الذي يعاني من مرض في القلب، وهو ما نفاه المصدر.
وطالب شيباني جماعة الحوثي بالسماح للرئيس المستقيل التحدث مباشرة للشعب عبر وسائل الإعلام، لإثبات عدم صحة أنباء وفاته.

ولم يظهر الرئيس هادي على وسائل الإعلام منذ تقديم استقالته ليلة الـ22 من يناير الماضي، باستثناء صورة له بالزي الشعبي أثناء لقائه بقيادات حزبية زارته، بعد أسبوع من تقديم استقالته.


تنديد دولي


وصوّت أعضاء مجلس الأمن الدولي بالإجماع مساء امس على قرار حول الأزمة باليمن يتضمن 5 مطالب موجهة لجماعة أنصار الله (الحوثي) لحل الأزمة بالبلاد.


ودعا المجلس، جماعة الحوثي إلى سحب قواتهم من المؤسسات الحكومية، ومن جميع المناطق الخاضعة لسيطرتها، بما في ذلك في العاصمة صنعاء، بالإضافة إلى إطلاق سراح جميع الأفراد تحت الإقامة الجبرية أو من اعتقلوا، فضلا عن وقف جميع الأعمال العدائية المسلحة ضد الحكومة والشعب اليمني وتسليم الأسلحة التي استولوا عليها من المؤسسات العسكرية والأمنية.


وكان مجلس التعاون الخليجي قد دعا، قبل أيام، مجلس الأمن الدولي لاتخاذ قرار بشأن اليمن تحت الفصل السابع، الذي يتيح التدخل العسكري الدولي.


كما طالب المجلس باستئناف "العملية السياسية وفقا للمبادرة الخليجية "، وحذر من أنه "في حال عدم الوصول إلى اتفاق على ذلك فسوف تتخذ دول المجلس الإجراءات التي تمكنها من الحفاظ على مصالحها الحيوية في أمن واستقرار اليمن"، من دون أن يوضح ما هي تلك الإجراءات.


رد حوثي


وأقرت "اللجنة الثورية" التابعة للحوثيين برئاسة محمد الحوثي تشكيل ما سمته "اللجنة الثورية العليا لتسيير شؤون الدولة"، وذلك بعد اجتماع في القصر الجمهوري بصنعاء، ويأتي ذلك رغم قرار مجلس الأمن الذي أمهل الحوثيين أسبوعين للتراجع عن "قراراتهم الأحادية".

ونشرت صحيفة "المسيرة" الناطقة باسم جماعة الحوثي أسماء 15 عضوًا - بينهم امرأتان - قالت إنهم مرشحون لتشكيل اللجنة العليا التي سيرأسها أيضًا محمد الحوثي.


كما نشرت ما سمته "اللائحة المنظمة" لعمل اللجنة ومهامها التي تتمثل في متابعة تسيير شؤون الدولة لحين تشكيل مؤسساتها وفقا للإعلان الدستوري الذي أصدره الحوثيون.


ومنذ توقيع اتفاق "السلم والشراكة" يسيطر مسلحو الحوثي على المؤسسات الرئيسية في العاصمة صنعاء، وبسطوا سيطرتهم على محافظات شمالية وغربية ذات أغلبية سنية.


ويعيش اليمن منذ 22 من شهر يناير الماضي، فراغاً سياسياً ودستورياً، بعد استقالة الرئيس هادي، وحكومته، وإعلان جماعة الحوثي، لاحقاً، ما أسمته "الإعلان الدستوري"الذي يقضي بتشكيل مجلسين رئاسي ووطني، وحكومة انتقالية، وهو الإعلان الذي رفضته أحزاب سياسية يمنية مختلفة، ودول عربية وغربية


ومنذ ذلك الحين، تفرض جماعة الحوثي، على هادي وبحاح، وعدد من الوزراء والمسؤولين، الإقامة الجبرية في منازلهم بالعاصمة.


وتجري مختلف الأطراف اليمنية نقاشات برعاية المبعوث الأممي في اليمن جمال بنعمر، من أجل الخروج من الأزمة التي أعقبت استقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومة الكفاءات برئاسة خالد بحاح، وما تلاها من طرح الحوثيين ما أسموه "الإعلان الدستوري"، وحلوا بموجبه البرلمان اليمني.


وأعلنت ما يسمى "اللجنة الثورية"، التابعة لجماعة "أنصار الله" (الحوثي)، في القصر الجمهوري بصنعاء يوم 6 فبراير الجاري، ما أسمته "إعلانا دستوريا"، يقضي بتشكيل مجلسين رئاسي ووطني، وحكومة انتقالية، وهو الإعلان الذي رفضته محافظة البيضاء وقوبل إعلان جماعة الحوثي بالرفض من معظم الأطراف السياسية في اليمن.



اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان