رئيس التحرير: عادل صبري 03:02 صباحاً | الاثنين 28 مايو 2018 م | 13 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

أزمة تعصف بجامع الزيتونة المعمور في تونس

أزمة تعصف بجامع الزيتونة المعمور في تونس

العرب والعالم

جامع الزيتونة

أزمة تعصف بجامع الزيتونة المعمور في تونس

تونس - فادي بالشيخ 17 فبراير 2015 17:03

يعيش جامع الزيتونة المعمور الذي يتربع وسط المدينة العتيقة في العاصمة تونس أحلك فتراته فهو يشهد حاليا صراعا محموما بين مشايخه وبين الدولة، حول إمامته وإدارته، في حين كان البعض يظن أنه سيستعيد أمجاده في نشر التعليم وتعاليم الدين عقب الثورة.

تتمثل الأزمة الحالية التي تدور في جامع الزيتونة الذي وقع تشييده في 627 ميلادي (76 هجري) في وجود نزاع حاد بين إمام الجامع الشيخ حسين العبيدي والذي يلقب بوصفه الشيخ الأعظم لجامع الزيتونة وبين مشايخ آخرين أعلنوا سحب الصفة عنه وعزله من الإمامة.

وبين هذا وذاك يأتي دور وزارة الشؤون الدينية التي تسعى بجهد كبير لسحب البساط أيضًا من الشيخ حسين العبيدي في محاولة لاسترجاع سلطة الدولة على الجامع وضمه إلى مؤسساتها.
وفي شرحه لأسباب هذه الأزمة يقول الشيخ حسين العبيدي لـ"مصر العربية" إنّ وزارة الشؤون الدينية حرضت بعض المشايخ للانقلاب على مشيخة جامع الزيتونة الأصليين، مؤكدا بأن وزارة الشؤون الدينية ومن ورائها الحكومة بصدد تطبيق أوامر خارجية لنسف التعليم الزيتوني الذي لا يتماشى مع الفكر العلماني الغربي، بحسب تعبيره.

 

 

ويؤكد العبيدي بأن جامع الزيتونة استرجع استقلاليته عن الدولة بعد الثورة، موضحا بأن مشيخة الزيتونة الأصليين فازوا بحكم قضائي في مارس 2012 لإسناد إدارة جامع الزيتونة لهم وذلك بطريقة مستقلة عن الدولة.

ويضيف بأنّه في نفس ذلك الوقت تمّ إبرام اتفاقية بين مشيخة جامع الزيتونة وبين وزارة التعليم العالي وزارة الشؤون الدينية ووزارة التربية عنوانها استئناف التعليم الزيتوني الأصلي في جميع فروعه في البلاد بطريقة مستقلة عن مناهج التعليم التي تخضع لها المؤسسات التعليمية الحكومية.

ويتابع العبيدي بأن الحكومات المتعاقبة بعد تلك الاتفاقية سعت للانقلاب على ذلك العقد ورفعت قضايا للمحاكم من أجل إعادة السيطرة على الجامع، لكن القضاء كان في كل مرة يصدر أحكاما لفائدة مشيخة الجامع الأصليين، وفق قوله.

وأشار إلى أنّ الحكومة الحالية بصدد التحضير لشن انقلاب على الجامع بالقوة العامة لعزله شخصيا وتنصيب هيئة علمية وقتية تسير الجامع لحين انتخاب مشيخة جدد، مؤكدا بأن هناك الكثير من المواطنين على أهبة الاستعداد كذلك للدفاع عن الجامع من كل تلك المحاولات.

ومنذ نحو أسبوع أعلن مشايخ معارضين للشيخ حسين العبيدي عن انتخاب هيئة تسيير وقتية لجامع الزيتونة برئاسة الشيخ عمر اليحياوي وتضم رؤساء فروع الزيتونة كأعضاء لها إلى حين انتخاب هيئة علمية دائمة في مؤتمر خارق لم يتحدد بعد موعده من أجل حسن تنظيم الجامع وضبط قانونه الأساسي.

ويقول علي العويني النائب الأول لهذه الهيئة إنه تقرر بعد تشكيل الهيئة الوقتية عزل الشيخ حسين العبيدي من الإمامة وتسيير مشيخة جامع الزيتونة وتعليق الدروس في الجامع بسبب الكثير من الخروقات التي قام بها بحق هذه المؤسسة العلمية، على حد تعبيره.

ويضيف لـ"مصر العربية" أن الشيخ حسين العبيدي حول منبر جامع الزيتونة إلى فضاء للتهجم على السياسيين والإعلاميين والمسؤولين والمثقفين، مؤكدا بأنه لا يحمل حسب قوله شهائد علمية تثبت أهليته لتولي رئاسة الهيئة الدائمة لمشيخة جامع الزيتونة.

ونفى علي العويني في حديثه الاتهامات التي وجهها لهم الشيخ حسين العبيدي بأن هناك محاولة لإخضاع جامع الزيتونة تحت سيطرة الدولة وأنها استجابت لضغوط خارجية من أجل وأد التعليم الزيتوني الأصلي.

وأكد بأنّ هيئة تسيير وقتية لجامع الزيتونة بصدد رفع قضية استعجالية ضد الشيخ حسين العبيدي لإبعاده بالقوة العامة عن تسيير مشيخة الجامع والتدريس، موضحا بأنها تسعى كذلك إلى تنظيم وضبط المنظومة التعليمية بجامع الزيتونة وطرق تسييرها حتى لا تتضارب معالمنظومة التعليمية في البلاد

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان