رئيس التحرير: عادل صبري 09:32 صباحاً | الأربعاء 21 فبراير 2018 م | 05 جمادى الثانية 1439 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

في سوريا.. عداد المجازر مستمر

في سوريا.. عداد المجازر مستمر

العرب والعالم

سوريا تموت

آخرها دوما وداريا وإدلب..

في سوريا.. عداد المجازر مستمر

أيمن الأمين 17 فبراير 2015 16:06

من دوما وداريا وإدلب إلي حلب ودمشق والرقة، فمنذ أربعة أعوام، وعداد المجازر لم يتوقف، فالقصف بالصواريخ والقذائف المُحرمة دولياً، بات شعار لن يتنازل عنه بشار الأسد وشبيحته، الذي يُبيد الشعب السوري، فمن مجذرة إلي مجذرة أخري، يترقب شعب سوريا مصيره المحفوف بالمخاطر، ومعاناة لم يتخيلها بشر، قتل ودمار وأشلاء للجثث تتناثر في كل مكان، ورصاص وقذائف سامة لا تفرق بين مؤيد أو رافض له.

 

المجازر التي ينفذها بشار الأسد وجنوده، من شبيحة الشيعة، أبادت الآلاف من السوريين، وفضحت وحشية نظامه القمعي، فتلك المجازر، سطر خلالها نظام الأسد، أبشع الجرائم، والإبادة، حتى أن رائحة الموت بدت تهب من كل اتجاه،.. سوريا تموت.

 

الجرائم التي ارتكبتها شبيحة بشار الأسد، ضد ثوار سوريا، تُضاف إلى سجل النظام الدموي، ضد الشعب السوري، في وقت غابت فيه أي أصوات دولية تدين المجازر البشعة، طيلة الأربعة أعوام، من أجل وقف القتل في سوريا، خصوصاً وأن الشعب السوري أدرك أن العالم لن يتحرك لا عسكرياً، ولا حتى وجدانياً، لينتصر لأبرياء دوما  وداريا وغالبية المناطق المنكوبة، والتي أحرقتهم نار الأسد.

 

قصف حلب

واستمراراً للمجازر التي يرتكبها الأسد، حيث يشن جنوده، منذ قرابة العشرون يوماً معارك ضارية ضد ثوار سوريا، في حلب ودوما وداريا التي تُحاصر منذ قرابة الـ 800 يوم، خلف وراء تلك المجازر مئات القتلى والجرحى.

واستمراراً للمجازر التي يرتكبها نظام بشار الأسد، ضد الشعب السوري، قُتل أكثر من ثلاثين مدنياً، منذ أيام، غالبيتهم من النساء والأطفال في مدينة دوما بريف دمشق، جرّاء استهداف شبيحة الأسد، الأحياء السكنية المكتظة بأربعة صواريخ فراغية محرمة دولياً، محمولة بمظلات مشابهة لتلك الصواريخ التي ضربت حي جوبر الدمشقي في أواخر العام الماضي.

 

وكانت دمرت هذه الصواريخ أربعة مباني سكنية بشكل كامل، وقتل وأصيب كل من كان بداخل المباني، لتتجاوز عدد الجرحى مائتي شخص، معظم المصابين بحاجة لعمليات جراحية دقيقة، وعناية مركزة، تعجز المشافي الميدانية التقليدية عن علاجهم.

 

وتأتي مجازر النظام تزامناً مع تواصل المعارك بين جيش الإسلام وفصائل أخرى في ردع جيش النظام والميلشيات من اقتحام الغوطة من جبهتي تل صوان ومخيم الوافدين.

 

المرصد السوري

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان، وثق منذ أيام، مقتل 210060 شخصًا، منذ انطلاقة الثورة السورية في الـ 18 من شهر مارس عام 2011.

 

 وأشار المرصد إلي أن ، الشهداء المدنيون:100973، بينهم 10664 طفلًا، و6783 أنثى فوق سن الثامنة عشر، و35827 من مقاتلي الكتائب المقاتلة والكتائب الإسلامية، وأن الشهداء المنشقون المقاتلون: 2498، مضيفاً أن الخسائر البشرية في صفوف قوات النظام السوري: 45385

 

وتابع المرصد أن الخسائر البشرية من عناصر جيش الدفاع الوطني وكتائب البعث واللجان الشعبية والحزب السوري القومي الاجتماعي و"الجبهة الشعبية لتحرير لواء إسكندرون" والشبيحة، والمخبرين الموالين للنظام: 29943، وأن مقاتلون من حزب الله اللبناني: 640

 

وأضاف المرصد أن تلك الإحصاءات، لا تشمل مصير أكثر من 20000 مفقود داخل معتقلات قوات النظام وأجهزته الأمنية، وآلاف آخرون فُقِدوا خلال اقتحام قوات النظام والمسلحين الموالين لها لعدة مناطق سورية، وارتكابها مجازر فيها.

 

وكشف "المرصد أيضًا، أن ضحايا مجازر الأسد خلال الشهرين الماضيين فقط، بلغ 10 آلاف شخصاً.

 وأوضح «رامي عبد الرحمن» مدير «المرصد» أن 65 ألفًا و146 من إجمالي القتلى من المدنيين بينهم عشرة آلاف و664 طفلا.

 

ولفت: إلى وجود إثباتات يومية تدل على أن عددًا من المعتقلين لدى النظام يموتون تحت التعذيب، موضحًا أن هناك آلاف الأشخاص من مقاتلين ومدنيين تم اختطافهم وما زال مصيرهم مجهولًا.

 

مجازر الحصار

مجازر بشار الأسد لم تتوقف بعد، عن القصف والقتل، بل اتجهت إلي مجازر الحصار الجماعي، لبعض القري، أشهرها داريا، فتأتي مدينة داريا بريف دمشق، من أبرز المدن التي تعرضت لحصار من قوات بشار، والذي استمر لما يقرب 800 يوم، فداريا تلك المدينة التي انتفضت ضد بشار.

 

وفي مطلع العام الثاني للثورة السورية،  بدأ النظام حملة همجية على مدينة داريا بريف دمشق، حيث تجاوز حصار المدينة أكثر من 800 يوم ، لم تعرف المدينة يوماً من الراحة أو الهدوء، الذي دفع قاطني المدينة للهجرة خارجها.

 

فمدينة داريا والبالغ عدد سكانها 300 ألف، تكاد تخلوا اليوم من السكان، حيث تشير الاحصائيات لوجود 6000 شخص في المدينة، بينهم 600 طفل، حيث بلغ عدد الشهداء العسكريين  2100 شهيد إضافة إلى 1140 شهيدا منذ بداية الحصار، ليصل العدد إلى 3240 شهيدا، كما وصل عدد المعتقلين من أهالي المدينة في سجون النظام إلى 2100 شخص.

 

وضرب النظام المدينة بشتى أنواع الأسلحة حيث تم استخدم السلاح الكيماوي، والصواريخ ، والطيران الحربي ، والطيران المروحي ، وغيرها من الأسلحة .

 

حصار القذائف

المعارضة السورية قالت إن هناك حصارا من نوع آخر، وهو الحصار بالقذائف والطائرات، معلنة أكثر من 150 قذيفة وصاروخًا محلي الصنع، سقطت في أحياء دمشق، أدّت إلى شلّ الحركة فيها، وأجبرت السكان على البقاء في منازلهم، في وقت ردّ فيه النظام بعنف على منطقة الغوطة الشرقية التي أطلقت منها الصواريخ والقذائف، ما أدى إلى مقتل أكثر من 57 شخصاً، في مناطق متفرقة في الغوطة، بينهم 12 طفلا، وجرح عشرات آخرين.

 

وفي مدينة الرقة فالأمر مشابه، لكن الحصار مختلف، فالرقة تلك المدينة السورية التي حاصرتها شبيحة بشار الأسد، لفترة طويلة، ومع ظهور تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، حاصرها إلي الآن، وهي المدينة التي أعدم فيها التنظيم المسلح، الطيار الأردني معاذ الكساسبة حرقاً.

 

وفي مدينة دير الزور والحسكة واللاذقية، فقوات بشار الأسد تحاصرها من كل اتجاه بنيران القذائف الطائشة من قبل الشبيحة، وسط صمت عربي ودولي.

 

أما في القطاع الجنوبي، لسوريا، فيشهد حصار لم يتخيله بشر، فالقطاع الذي يضم (مخيم اليرموك-الحجر الأسود-العسالي والقدم-التضامن) وفي ريف دمشق (ببيلا، وعقربا ، وبيت سحم ، ويلدا ، والبويضة، وحجيرة البلد- سبينة)، يعاني وضعٌ كارثي، بسبب حصار قوات الأسد له، حيث اتسعتِ المعاناةُ لتشمل كل ما يضمنُ للإنسان أن يبقى حياً، ودُقَ ناقوس الخطر, بعد أن أُعلنت المنطقة مراراً منطقة كوارث إنسانية.

 

وكان المركز الإغاثي لريف دمشق الجنوبي، وثق الشهريين الماضيين أكثر من 125 حالة موت بسبب الجوع ونقص في التغذية وقلة في العناية الصحية مروراً بإثبات حالات أكل الحيوانات الميتة والقطط.

 

كما وثق المركز أيضاً، فرار ما يزيد عن 1200 شخص بين شيوخ ونساء وأطفال ورجال وجميعهم من المدنيين الذين فروا من شبح الموت جوعاً ليلاقوا الموت بانتظارهم على يد المليشيات الطائفية وحزب الله اللبناني، والمليشيات الإيرانية.

 

وتشهد سوريا اقتتال دامي بين ثوار سوريا، وشبيحة بشار الأسد، ومقاتليه أصحاب الأغلبية الشيعية، خلفت ورائها ألاف القتلى والجرحي وتشريد لما يقرب من 5 ملايين سوري.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان