رئيس التحرير: عادل صبري 07:15 صباحاً | الخميس 22 فبراير 2018 م | 06 جمادى الثانية 1439 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

ما الذي يعرقل تسليح المعارضة السورية؟

ما الذي يعرقل تسليح المعارضة السورية؟

العرب والعالم

أحد عناصر الجيش الحر - أرشيف

ما الذي يعرقل تسليح المعارضة السورية؟

مصر العربية – صحف 03 يوليو 2013 09:33

تساءل الكاتب "هشام منور" في مقال له بصحيفة "إيلاف" عن الأسباب التي تعرقل تسليح المعارضة السورية مع تفاقم المأساة الإنسانية ولجوء 1.6 مليون الى خارج البلاد، ونزوح نصف سكان سوريا.


وقال الكاتب في مقاله: "إن الازمة في سوريا ما عاد يجادل في هويتها وطبيعتها، إلا مكابر أو أحمق أو مرتزق، ولا مجال للخوض في حججهم والرد عليها، مع اعتراف الأمم المتحدة بكون الأزمة السورية الأكبر والأطول والأخطر في تاريخ الأمم المتحدة، وربما تاريخ البشرية الحديث".


وانتقد تصريح وزير الخارجية الألمانية غيدو فيستر فيله، الذي تقف بلاده بحزم وعنصرية! إزاء ما يجري في سوريا، عندما برر تردد بلاده بتسليح المعارضة السورية، قائلا:" لا يمكننا أن نسلح المعارضة السورية، فبين صفوفها جماعات ليس هدفها النظام في دمشق فحسب، بل والقدس أيضاً"!!

 

وتابع الكاتب : "هذا التصريح أثار من اللغط والسخط ما حمل المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل تحاول "ترطيب" الأجواء بالقول: إن كل من لديه قلب يجب أن يقف إلى جانب الشعب السوري"، وحاولت تليين موقف بلادها من قضية التسليح بعد قمة الثماني التي بالغت فيها روسيا في عنجهيتها، ونقلت فيها ميركل عن بوتين "ليونة" في موقفه انعكست على سحب الموظفين العسكريين من قاعدة طرطوس السورية".


واضاف: "أما عن سبب عنصرية ألمانيا، فهو ببساطة يتمثل في الشروط العنصرية التي وضعتها لانتقاء اللاجئين السوريين، شارطة أن يكونوا "مسيحيين"، وكأن البلاد بحاجة إلى سبب جديد لتمزيقها وزرع الفتنة بين أبناء الوطن الواحد؟!".


وتعجب الكاتب من موقف الرئيس باراك أوباما  الذي غير موقفه توجه نحو تقديم أسلحة لمن تصفهم إدارته بأنّهم "قوى معتدلة" في المعارضة السوريّة؛ إثر عَقْد فريق الأمن القوميّ الأميركيّ سلسلة من الاجتماعات، فخرجت إدارة أوباما لتؤكّد أنّ النظام السوريّ استخدم أسلحةً كيماوية ضدّ معارضيه، ما أدّى إلى مقتل عدد بين 100 و150 شخصًا، ويُعدّ ذلك تجاوزًا للخطّ الأحمر الذي رسمته واشنطن للنظام السوريّ في شهر تمّوز/ يوليو 2012، وهدّدت بموجبه بتغيير قواعد اللعبة في تعاطيها مع الأزمة السوريّة".

 

وتابع :" الموقف المستجدّ للرئيس أوباما أثار تساؤلاتٍ حول حقيقة الأسباب التي دعت إلى حصول هذا التغيير، فمنذ أشهرٍ قليلة كانت الإدارة الأميركيّة تعلم أنّ النظام السوريّ استخدم السلاح الكيماوي ضدّ معارضيه في أكثر من موقع، إلا أنّها حاولت التملّص من هذه التقارير. وعلى الرغم من أنّ أوباما ووزير خارجيّته كيري اضطرّا في نهاية المطاف إلى الاعتراف بوجود أدلّة قويّة على أنّ النظام السوريّ استخدم فعلًا السلاح الكيماوي، لم تتعدّ ردّة فعله الإدانات اللفظيّة".

 

اشار الى ان "التصريح الأميركيّ بخصوص عدد ضحايا استخدام السلاح الكيماوي، حالةً من الاستغراب؛ فكيف يمكن لهذا العدد الضئيل نسبيًّا من الضحايا أن يؤدّي إلى تغييرٍ في الموقف الأميركيّ من نظامٍ قتَل نحو 100 ألف سوريّ حتّى الآن، بحسب الأمم المتّحدة؟! فشل مباحثات عقد مؤتمر جنيف اثنين المتتالية مع الروس، وسقوط مدينة القصير في يد النظام السوري بعد التدخلات التي شهدتها المعركة من قوى خارجية، أحال الرئيس الأمريكي تحت وطأة ضغوط فرنسية- سعودية إلى الموافقة على مبدأ التسليح، وعلى الرغم من أنّ إدارة أوباما لم تفصح حتّى الآن عن حجم الأسلحة التي ستزوّد بها المعارضة ونوعيّتها".

 

واختتم مقاله قائلا:" ان دعم الولايات المتحدة لرياح التغيير العربي التي أتت بالإسلاميين كحليف "مفترض" إلى سدة الحكم في عدد من البلدان، وعلى السوريين وحدهم.. دفع ثمن هذه التحولات الدولية والإقليمية من دمائهم فحسب!".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان