رئيس التحرير: عادل صبري 12:16 صباحاً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

خبراء: الحوار الليبي لا يرتبط بمكان والفشل مصير محتوم

خبراء: الحوار الليبي لا يرتبط بمكان والفشل مصير محتوم

العرب والعالم

الحوار الليبي في جنيف - أرشيفية

بعد نقله للداخل..

خبراء: الحوار الليبي لا يرتبط بمكان والفشل مصير محتوم

أيمن الأمين - وائل مجدي 02 فبراير 2015 21:04

حوار تلو الآخر، تارة في الخارج، وأخرى في الداخل، والأزمة الليبية ما زالت قائمة، وعداد القتلى لم يتوقف بعد، فمن جنيف إلى طرابلس، مرورا بالجزائر وتونس والسودان، لم يستطع فرقاء ليبيا، التخلي عن طموحاتهم العسكرية، ومن ثم فشلت جميع الجهود الرامية للصلح.


وفي الوقت الذي توصلت فيه البعثة الأممية في ليبيا والمؤتمر الوطني العام، لنقل الحوار الجاري في جنيف إلى ليبيا، أكد المراقبون أن نجاح الحوار لا يعتمد على المكان، مؤكدين فشله حال اعتماده على الآليات ذاتها التي اتخذت في الحوارات السابقة.


فشل جديد


الدكتور محمد بدوي، الخبير السياسي، قال إن الأزمة الليبية وصلت لمرحلة خطيرة، في ظل انقسام الشعب الليبي لفريقين، يسعى كل منهما لإنهاء الصراع لصالحة، وسط تغيب تام للمصلحة العامة للمواطنين وللدولة بأسرها.


وأضاف الخبير السياسي لـ"مصر العربية" أن ليبيا حاليا باتت على أعتاب التقسيم، وأن كل جلسات الحوار السياسي التي تناولت الأزمة الليبية سواء برعاية أممية، أو لدولة من دول الجوار، لم تفلح، بسبب التناحر العسكري الذي أخذ منحى صعبا، فكل فريق يسعى لفرض هيمنته.


أما بالنسبة لنقل الحوار للداخل فتابع الخبير السياسي بأن فشل الحوارات السابقة لم يكن بسبب المكان، بل بسبب غياب العزيمة للفرقاء في التوصل لحل وسط يرضي جميع الأطراف، متوقعا فشل الحوار الليبي في طرابلس، على شاكلة الحوارات السابقة.


وعن الحل، قال الخبير السياسي، ضرورة تدخل دول الجوار، المعنية بالأزمة، لحلحلة الوضع ورأب الصدع.


الأطراف الفاعلة


وبدوره قال الخبير السياسى مختار محمد إن الحوار الليبى المنتظر عقده فى طرابلس، ورغم الحديث عن مشاركة جميع الفرقاء، فإنه قد يجد نفس مصير سالفيه من فشل، خصوصا أن الصراعات المسلحة ما زالت مستمرة على الأرض.


وأضاف الخبير السياسى لـ"مصر العربية" أن فرقاء ليبيا لم يبدوا أي نوايا حسنة، أو عزيمة خالصة نحو التوصل لحل سياسي، مشيرا إلى أن الحلول السياسية باتت غير مجدية، مشيرا إلى فشل الحوار الليبى المزعم عقده في طرابلس، إذا اعتمد على الأليات ذاتها.


وأكد الخبير السياسي أن نجاح الحوارات السياسية متوقفة على حضور كل الأطراف الفاعلة في الأزمة، سواء الأطراف المتنازعة أو الدول المحركة لخيوط المشهد الليبي من الخارج.


حوار طرابلس

والتقى المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى ليبيا، برناردينو ليون، في العاصمة طرابلس، اليوم الاثنين، رئيس المؤتمر الوطني العام نوري أبو سهمين وأعضاء لجنة الحوار في المؤتمر، حيث بحث اللقاء جولة الحوار المقبلة بين الفرقاء الليبيين المزمع عقدها في ليبيا.


وأعرب ليون خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده عقب الاجتماع مع عضو المؤتمر الوطني العام محمد إمعزب، عن أمله أن يكون هذا الاجتماع خطا فاصلا لما سيكون بعده، وأن يحظى الليبيون جميعا بفرصة جديدة وأمل حقيقي.


وقال إنه تم اتخاذ قرارات مهمة جدا خلال اللقاء وتم نقلها للأمم المتحدة، وهي تبني على ما تم بحثه سابقا خلال لقاءات جنيف، التي تم عقدها خلال الشهر الماضي.

وأعلن الفرقاء السياسيون قد أعلنوا موافقتهم المبدئية على نقل الحوار من جنيف إلى ليبيا، شريطة توفر الظروف الأمنية واللوجستية التي تساعد في إطلاق الحوار .

وفور هذه الموافقة أعلن المؤتمر الوطني المنتهية ولايته، إنهاء تجميد مشاركته في الحوار، حيث قاطع جميع الجلسات الأولى بدعوى أنها تحمل أجندة خارجية، وأن الحوار يجب عقده في الداخل.

وبهذا يكون قد اتفق طرفا الأزمة الليبية، في نهاية الجولة الثانية من حوار جنيف برعاية الأمم المتحدة، على تذليل واحدة من العقبات التي اعترضت حوار جنيف، نزولاً عند شرط "المؤتمر الوطني العام" الليبي للمشاركة فيه.


جولة جنيف


واختتمت الثلاثاء الماضي الجولة الثانية من حوار الفرقاء الليبيين المنعقد في جنيف، برعاية أممية، بالاتفاق على نبذ العنف، وأن "يتزامن تشكيل حكومة وحدة وطنية توافقية، مع اتفاق حول الترتيبات الأمنية التي تشمل وقف إطلاق للنار دائم وشامل مع آليات مراقبة فعالة، وترتيبات انسحاب المجموعات المسلحة من المدن وخصوصاً العاصمة للسماح للحكومة بالعمل في أجواء مواتية ومستقرة"، حسب البيان الختامي للاجتماع.


وعلّق المؤتمر الوطني العام مشاركته في حوارات السلام التي ترعاها البعثة الأممية بعد ما قال إنه اعتداء قوات موالية للواء خليفة حفتر على مؤسسات في بنغازي (شرق).


وتعاني ليبيا أزمة سياسية بين تيارين، ما أفرز جناحين للسلطة في البلاد لكل منهما مؤسساته الأول: البرلمان المنعقد في مدينة طبرق (شرق) والذي تم حله مؤخرا من قبل المحكمة الدستورية العليا، وحكومة عبد الله الثني المنبثقة عنه.


أما الجناح الثاني للسلطة، فيضم المؤتمر الوطني العام (البرلمان السابق الذي استأنف عقد جلساته مؤخرا) ومعه رئيس الحكومة عمر الحاسي ورئيس أركان الجيش جاد الله العبيدي (الذي أقاله مجلس النواب).


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان