رئيس التحرير: عادل صبري 10:22 صباحاً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد السيطرة على درعا.. المعارضة تمسك بمفاتيح الجنوب السوري

بعد السيطرة على درعا.. المعارضة تمسك بمفاتيح الجنوب السوري

العرب والعالم

المعارضة السورية.. أرشيفية

بعد السيطرة على درعا.. المعارضة تمسك بمفاتيح الجنوب السوري

وائل مجدي 01 فبراير 2015 16:53

رغم الدعم اللوجستي الذي يتلقاه النظام السوري بقيادة بشار الأسد من إيران وحزب الله، إلا أن الجيش الأسدي لم يستطع على مر السنوات الأربع الماضية من وأد تقدم المعارضة السورية في المدن المختلفة، فهزيمة تلو الأخرى تلقاها النظام كان أخرها ما حدث في مدينة درعا.

وتمكنت فصائل المعارضة السورية المسلحة من السيطرة على 70% من محافظة درعا، وكذلك كتيبة النيران التابعة للواء 82 والاستيلاء على أسلحتها النوعية.

المراقبون أكدوا لـ"مصر العربية"، أن انقسام جبهة النظام السوري بين محاربة داعش من جهة والمعارضة من جهة أخري أدت إلى إضعافه، ومكنت المعارضة من التقدم في درعا، مؤكدين أن ما يحدث من حروب فاقم الأزمة وأجل فكرة الحل السياسي.


هزيمة الأسد


الدكتور يسري العزباوي الخبير السياسي بمركز الأهرام للدراسات السياسية قال: إن المعارضة السورية استطاعت السيطرة على مدينة درعا السورية، وطردت قوات نظام بشار الأسد، بعد معارك دامية، مؤكدا أن هذا الفوز لا يعد تقدما، خصوصا وأن المعارضة والنظام يعيشان حاليا مرحلة من الكر والفر فيسيطران على مدن ويسقطان في مدن أخرى.


وأضاف الخبير السياسي، لـ"مصر العربية"، أن النظام الأسدي، يخسر حاليا مواقع عديدة في سوريا، في ظل انقسام جبهته بين محاربة المعارضة السورية المسلحة، وبين تنظيم الدولة الإسلامية ( داعش(، مؤكدا أن الميلشيات المسلحة في سوريا ناجحة حتى الآن في معارك الشوارع واستطاعت استنفاذ قوات الأسد.


وأكد الخبير السياسي أن نظام بشار الأسد، رغم تلقيه الدعم من إيران وحزب الله، إلا أنه لم يعد قادرا على مواجهة التنظيمات المسلحة القوية، مشيرا إلى أن الانتصار الذي يحققه كلا الطرفين حال حتى الآن من التوصل إلى تسوية سياسية، ومن ثم فشلت جميع الجهود الرامية إلى الصلح والتوافق.


المعارضة ودرعا

وتمكنت فصائل من المعارضة السورية المسلحة تمكنت من السيطرة على كتيبة النيران التابعة للواء 82 والاستيلاء على أسلحة نوعية في ريف درعا الشمالي الغربي جنوب البلاد، بعد معارك ضارية استمرت أياما.


واستطاعت المعارضة بفضل هذه السيطرة فتح جبهات جديدة مع جيش النظام السوري بهدف السعي لإحكام سيطرتها على مناطق وطرق جديدة في الريف الشمالي الغربي لدرعا، بهدف الوصول إلى الطريق السريعِ الدولي "درعا دمشق" من جهة بلدة محجة القريبة من مدينة الصنمين.


وقال الناطق باسم فصيل يعرف بحركة المثنى الإسلامية يدعى أبو شيماء إن "معركة السيطرة على اللواء 82 كانت من أقوى المعارك بهدف الانطلاق إلى تحرير الكتيبة 60 التي تجري فيها الآن معارك، وفتح معركة على بلدة الفقيع ومحجة وصولا إلى مدينة الصنمين".


وبسيطرة المعارضة المسلحة على كتيبة النيران، تمكنت من الاستيلاء -ولأول مرة- على عربات صواريخ أرض أرض من نوع كفدرات سام6 الروسية الصنع. وتقول حركة المثنى إن هذه الصواريخ غير قابلة للاستخدام، وإن تشغيلها يحتاج إلى كوادر فنية عالية التدريب.


وقال قيادي في حركة المثنى يدعى أبو صلاح، في تصريحات صحفية، إن "العربة القيادية للكفدرات لم يسيطـَر عليها مما يعطل تشغيلها، لكن نأمل أن نسيطر على عربات قيادية في معارك أخرى".


وسعت المعارضة المسلحة أيضا للسيطرة على الكتيبة 60 في بلدة السحيلية التي تُعتبر نقطة مهمة للوصول إلى الطريق الدولي من جهة بلدة محجة.


وأفاد القائد الميداني في "قيادة الجبهة الجنوبية" عبد الله أبو طلحة، أنهم تمكنوا من تحرير عدة قرى في ريف درعا في الآونة الأخيرة، وسيطروا على ما يقارب من 70% من محافظة درعا وريفها، بما فيها حدود المحافظة مع الأردن.


ولفت "أبو طلحة"، أنَّ الجبهة حققت تقدمًا في منطقة القلمون على الحدود مع لبنان، بالإضافة إلى اغتنامها لصواريخ بعيدة المدى من اللواء 82 في بلدة الشيخ مسكين، بدرعا.


وقال أبو طلحة: "نحن لا نريد التوجه إلى دمشق العاصمة في الوقت الحالي لاكتظاظها بالمدنيين، ولا نريد أن نخلق موجة لجوء جديدة، وركزنا قوتنا في القلمون، ودرعا، التي بقيت فيها عدة مواقع تحت سيطرة النظام، وبعد السيطرة عليها لدينا خطط أخرى". و


ويعتبر «اللواء 82» من أكبر ألوية الدفاع الجوي في سوريا، وأبرز الألوية المقاتلة في مناطق الجنوب، كما يعد عقدة حيوية واستراتيجية مهمة كونه يحتل مواقع متقدمة لتأمين باقي التشكيلات العسكرية.

ودرعا هي مدينة سورية تعد من أقدم المدن العربية، تقع في جنوب سوريا بالقرب من الحدود الأردنية / السورية مع (الرمثا)، وتقع على مسافة 120 كم الى الجنوب من العاصمة السورية دمشق قرب الحدود الأردنية. وكانت دائما بوابة سوريا الى الجنوب.

فشل المفاوضات


واختتمت جلسات لقاء موسكو التشاوري السوري - السوري، الخميس الماضي في العاصمة الروسية؛ ، بين وفدي المعارضة السورية والنظام السوري، دون التوصل إلى اتفاق محدد، أو الخروج بإعلان أو ورقة مشتركة.


يذكر أن "لقاء موسكو التشاوري السوري - السوري"، بدأ أعماله في 26 من الشهر الماضي، باجتماعات بين شخصيات معارضة سورية وأخرى من المجتمع المدني من الداخل، حيث افتتح الجلسة الأولى رئيس معهد الاستشراق الروسي "فيتالي نؤمكن"، بكلمة افتتاحية، رحب فيها بالمجتمعين، وأعرب عن أمله في التوصل إلى حل للأزمة السورية، ثم عقد وفد شخصيات المعارضة عدة جلسات يومي 26 و27 من الشهر الماضي، وخرج بورقة من عشرة نقاط.


أقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان