رئيس التحرير: عادل صبري 01:36 صباحاً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الزيارة الأمريكية للسعودية.. نفط وداعش ومكدرات

الزيارة الأمريكية للسعودية.. نفط وداعش ومكدرات

العرب والعالم

سلمان واوباما خلال المباحثات

الزيارة الأمريكية للسعودية.. نفط وداعش ومكدرات

سارة عادل 28 يناير 2015 19:25

قطع الرئيس الأمريكي باراك أوباما زيارته إلى الهند التي كان من المفترض أن تستغرق ثلاثة أيام ليتوجه إلى السعودية، ليقدم واجب العزاء في الملك عبد الله، في وقت تواجه فيه واشنطن صراعا متفاقما في الشرق الأوسط، وهي تعول على المملكة في حملتها على "الدولة الإسلامية" في العراق وسوريا، إلا أن الزيارة تخللها العديد من المكدرات التي بدأت بوقوف أوباما وحيدًا بمطار الرياض حينما قطع العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، مراسم الاستقبال لتأدية صلاة العصر.

 

ويرى مراقبون أن الزيارة التي لم تكن على جدول أعمال أوباما تبرز أهمية حرص الولايات المتحدة على التحالف مع السعودية في ظل التغييرات والمخاطر الإقليمية.

 

الوفد الأمريكي

ضم الوفد الأمريكي المصاحب لأوباما، ستة من المسؤولين السابقين، بينهم وزيرا خارجية، وأربعة مختصين في مجال الأمن ومكافحة الإرهاب، كما ضم 6 مسؤولين حاليين في هذا المجال.

 

المسؤولون السابقون هم وزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر، ووزيرة الخارجية السابقة كوندوليزا رايس، ومستشار الأمن القومي السابق برينت سكاوكروفت، ومستشار الأمن القومي السابق ساندي بيرغر، ومستشار الأمن القومي السابق ستيفن هادلي، ومساعدة الرئيس لشؤون الأمن الوطني ومكافحة الإرهاب سابقًا فرانسيس تاونسيند، بحسب التسميات التي نشرتها وكالة الأنباء السعودية.

 

تشكيلة الوفد الأمريكي طغى عليها إجمالا الطابع الأمني والعسكري، فقد رافق أوباما من طاقم إدارته الحالي مساعدة الرئيس ومستشارة الأمن القومي سوزان رايس، ومساعد الرئيس ونائب مستشارة الأمن القومي للاتصالات الاستراتيجية بينيامين رودز، ومساعدة الرئيس ومستشارة الأمن الوطني ليسا موناكو، و مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون برينان، وقائد القيادة المركزية الأمريكية لويد جي أوستن، ومديرة شؤون دول الخليج في مجلس الأمن الوطني اليزا كاتالانو، إضافة إلى وزير الخارجية جون كيري ومستشار الرئيس جون بوديستا.

 

استقبال سعودي

وكان في استقبال أوباما والوفد المرافق له الملك سلمان، ليكون بذلك أرفع استقبال يحظى به أي من عشرات رؤساء الدول، الذين زاروا المملكة في الأيام الأخيرة لتقديم العزاء.

 

كما حضر عدد كبير من الأمراء والوزراء إلى أرض المطار لاستقبال أوباما، الذي كانت آخر زيارة له إلى المملكة في مارس 2014.

 

وبعد الاستقبال في المطار، توجه الزعيمان إلى قصر الملك سلمان قرب العاصمة السعودية، وبالتحديد في منطقة وادي حنيفة، وعقدا جلسة محادثات.

 

مكدرات الزيارة

أول المكدرات جاءت خلال مراسم الاستقبال، فقطع العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، مراسم استقال الرئيس الأمريكي، وزوجته ميشيل أوباما، في المطار، لتأدية صلاة العصر.

 

الأمر الذي وصفه الكثيرون بالغريب، فيما قالت صحيفة الديلي ميل البريطانية، إن ميشيل أوباما زوجة الرئيس الأمريكي بدت غير سعيدة خلال الزيارة القصيرة للمملكة السعودية أمس الثلاثاء لتقديم التعازي ومقابلة العاهل السعودي الجديد الملك سلمان.

 

العديد من كبار الشخصيات السعودية رفضوا مصافحة ميشيل أوباما، كما أن أوضاع المرأة في الدولة النفطية مثار انتقادات شديدة، لاسيما أنها الدولة الوحيدة في العالم التي تمنع فيها الإناث من القيادة.

 

وأضافت الصحيفة: ”ارتدت زوجة الرئيس ملابس متحفظة تتكون من "جاكيت" طويل الأكمام و سترة وسروالا، وارتسمت تعبيرات ازدراء على وجهها، بعكس الفستان الوردي القصير الذي ارتدته خلال زيارة الهند".

 

 حظر قيادة المرأة ليس الأمر الوحيد الذي يأخذه حقوقيون على المملكة، بحسب الصحيفة، لكن الأمر يمتد إلى عدم السماح لها بالخروج دون وصي، أو تجربة الملابس عند التسوق، أو فتح حساب بنكي من غير موافقة الزوج.

 

ومضت تقول: ”بالرغم من أن معظم السعوديات متعلمات لكنهن لا يمثلن إلا شريحة صغيرة من سوق العمل".

 

ميشيل أوباما، شعرت بمذاق سيطرة المجتمع الذكوري، خلال مراسم الاستقبال، وعندما اصطف كبار الشخصيات السعودية لتحية الرئيس وزوجته، صافحها البعض، بينما أومأ آخرون برأسهم رافضين المصافحة.

 

ونقلت شبكة "إيه بي سي" نيوز الأمريكية عن صحفيين كانوا ضمن الوفد الأمريكي، أن ميشيل أوباما خضعت للفروق الثقافية، ووقفت خلف زوجها قليلاً خلال مراسم الاستقبال.

 

ورغم الملابس المتحفظة نوعًا، إلا أنها لم تسلم من انتقادات مغردين سعوديين، اعتبروا ارتداءها سترة زرقاء لامعة زيا جريئا بالنسبة للمجتمع المحافظ.

 

وغرد العديد من المستخدمين السعوديين على موقع تويتر منتقدين ميشيل لعدم ارتدائها غطاء للرأس، رغم أنها سبقت وفعلت ذلك خلال زيارة مسجد في إندونيسيا، بل أنها ارتدت حجابا أسود كبير عند التقائها مع بابا الفاتيكان.

 

مباحثات

فيما أكد مسؤول بالإدارة الأمريكية أن الملك سلمان لم يعبر خلال لقائه أوباما عن تحفظات بشأن المحادثات النووية الأمريكية مع إيران، لكنه أكد أنه لا ينبغي السماح لطهران بإنتاج أسلحة نووية.

 

وجاء في بيان للديوان الملكي السعودي أن الملك سلمان والرئيس أوباما عقدا اجتماعا مطولا قدم فيه أوباما تعازيه في وفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز.

 

وأضاف البيان أنه تم بحث "أهمية حل النزاع العربي الإسرائيلي استنادا إلى القرارات الدولية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية، كما تم بحث الملف النووي الإيراني في إطار المفاوضات الجارية بين مجموعة دول (5 + 1) وإيران، وأهمية الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب والتطرف بكافة أشكاله وصوره، وبحث الأوضاع في المنطقة بما في ذلك الأزمة السورية وتداعيات الوضع في اليمن".

 

كما تطرقت المباحثات إلى أهمية العمل على تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

 

النفط

وصرح مسؤول بالإدارة الأمريكية، من على متن طائرة الرئاسة الأمريكية لوكالة "رويترز"، بأن العاهل السعودي الملك سلمان والرئيس الأمريكي باراك أوباما ناقشا استقرار سوق النفط، وأن الملك عبر أثناء محادثاتهما عن رسالة مفادها استمرارية سياسة الطاقة السعودية.

 

وقال المسؤول إن الزعيمين لم يناقشا أسعار النفط الحالية، مضيفًا أن الملك سلمان أكد أن السعودية ستواصل لعب دورها في إطار سوق الطاقة العالمية وإنه ينبغي ألا يتوقع أحد تغييرا في موقف بلاده.

 

 

مصادر إسرائيلية

وقبل أيام قال موقع "ديبكا" الإسرائيلي إن قمة أمريكية - سعودية سوف تعقد الثلاثاء27 يناير عند زيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما وقرينته للمملكة لتقديم واجب العزاء للعائلة السعودية الحاكمة في وفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز.

 

وأشار الموقع إلى أن القمة التي ستعقد بين أوباما والملك سلمان سوف تسعى لحل ثلاث مشكلات رئيسية أولها معارضة المملكة للاتفاق النووي الذي يعتقد الرئيس الأمريكي أنه وقعه مع إيران، إضافة لأسعار النفط العالمية، حيث سيطلب أوباما من الرياض ودول الأوبك تقليص إنتاجها النفطي بهدف رفع أسعار النفط.

 

أما القضية الثالثة فهي الوضع في اليمن بعد سيطرة قوات الحوثيين الموالية لإيران على العاصمة صنعاء والإطاحة بالرئيس الموالي لأمريكا والسعودية عبد ربه هادي منصور، إضافة لموضوعين ثانويين هما الحرب الذي يشنها الغرب بقيادة واشنطن على تنظيم الدولة الإسلامية وكذلك الحرب السورية.

 

"ديبكا" نقل عن مصادره في واشنطن والخليج العربي أن أوباما سيركز تحديدا على مسألة النووي الإيراني وأسعار النفط، فيما سيبحث مسؤولون أمريكيون آخرون مع نظرائهم السعوديين باقي القضايا خلال المحادثات التي ستجرى بينهم الأسابيع القادمة.

 

وقال الموقع إن عددا من الحكام بالشرق الأوسط ينظرون بقلق لهذه القمة، فإذا ما نجح أوباما في إقناع الملك سلمان بالتعاون في تنفيذ السياسات الأمريكية بالشرق الأوسط، فسوف يعني هذا حدث تغيرا مفاجئا في مواقف الملك الراحل عبد الله.

 

إذا ما قرر الملك سلمان التعاون مع أوباما في مسألة النووي الإيراني وأسعار النفط، فسوف يكون ذلك بمثابة ضربة للجبهة العربية التي تقودها السعودية والتي تضم مصر ودول الخليج العربي.

 

 وأضاف" ديبكا": "كذلك سيكون ذلك بمثابة ضربة لسياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي تعتمد معارضته للبرنامج النووي الإيراني على التحالف السياسي والعسكري بين السعودية ومصر في هذه الأمور".

 

إيدن

وطبقا للشرق الأوسط، فإن البيت الأبيض خطط لإرسال وفد عزاء إلى السعودية برئاسة نائب الرئيس جو بايدن، لكن بعد الإعلان عن سفر أوباما إلى الرياض سيبقى بايدن في واشنطن، إذ إن قوة العلاقات الوطيدة بين السعودية والولايات المتحدة مكّنت الرئيس الأميركي باراك أوباما من اختصار زيارته الحالية في الهند والسفر إلى الرياض اليوم.


وكان الرئيس الأمريكي قال في بيان نعى فيه الملك الراحل: «حياة الملك عبد الله امتدت من قبل ولادة المملكة العربية السعودية الحديثة إلى صعودها كقوة مهمة في الاقتصاد العالمي، ودولة قيادية بين بلدان العالم العربي والإسلامي، أخذ خطوات مقدامة لتقديم مبادرة السلام العربية، وهي مبادرة ستبقى بعده كمشاركة مستديمة في البحث عن السلام في المنطقة. في بلاده، رؤية الملك عبد الله كانت تركز على التربية وعلى الحوار مع العالم». وأضاف: «كان دائما قائدا صادقا يتمتع بالشجاعة في قناعاته».

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان