رئيس التحرير: عادل صبري 04:34 مساءً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

قبل تسليمها الحكم في تونس.. حكومة جمعة في الميزان

قبل تسليمها الحكم في تونس.. حكومة جمعة في الميزان

العرب والعالم

رئيس الوزراء التونسي المستقبل مهدي جمعة

قبل تسليمها الحكم في تونس.. حكومة جمعة في الميزان

تونس - فادي بالشيخ 28 يناير 2015 17:15

مع أنّ بعض استطلاعات الرأي في تونس تفيد بأن أغلب التونسيين راضون على أداء حكومة مهدي جمعة التي ستمرر السلطة قريبا لحكومة الحبيب الصيد، إلا أن الانتقادات التي تسلط عليها عكست انطباعا شعبيا سيئا حول إدارتها للحكم.

 

وكانت مؤسسة سبر الآراء "سيغما كونساي" التي تميزت نتائجها في الانتخابات الفارطة بالواقعية، أعلنت في استطلاع للرأي حديثا أن أغلب التونسيين راضون على أداء حكومة جمعة التي تسلمت السلطة قبل عام خلفا لحكومة الترويكا التي كانت تقودها حركة النهضة الإسلامية بعد أزمة سياسية حادة في البلاد.

 

وجاء في نتائج هذا الاستطلاع الذي نشر الشهر الحالي أن 82 بالمائة من التونسيين راضون على حكومة جمعة، في حين عبر 52 بالمائة منهم عن رضاهم على استجابتها في تحقيق المطالب الاجتماعية والاقتصادية التي كانت السبب الرئيسي في اندلاع الثورة التونسية قبل أربع سنوات.

 

لكن في المقابل عبّر 48 بالمائة من التونسيين عن عدم رضاهم على أداء حكومة جمعة في مجال النهوض بالشأن الاجتماعي والاقتصادي منهم قرابة 25 بالمائة غير راضين بالمرّة إزاء إدارتها لشؤون البلاد.

 

وتشكلت حكومة جمعة بعد توافق سياسي في إطار حوار وطني سعى لإنهاء أزمة سياسية خانقة كادت تعصف بالمسار الانتقالي عقب اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي، حيث حمّلت المعارضة المسؤولية السياسية لحكومة الترويكا وحركة النهضة لذلك الاغتيال.

 

وتكونت حكومة جمعة من وزراء تكنوقراط غير متحزبين وكان هدفها استعادة الأمن في ظل التهديدات الإرهابية القائمة وتأمين انتخابات نزيهة بالإضافة إلى معالجة الأزمات الاجتماعية والاقتصادية العاجلة ومعالجة التوازنات المالية للدولة.

 

لكن هذه الملفات ما زالت تراوح مكانها إلى اليوم بحسب بعض المنظمات وعلى رأسها جمعية "أنا يقظ" التي أطلقت مبادرتها لرصد وقياس أداء حكومة جمعة.

 

وفي تقرير لها وجهت هذه الجمعية انتقادات حادة إلى حكومة جمعة، مؤكدة بأنها أخلت بوعودها في معاجلة الأزمة الاجتماعية والاقتصادية التي أثّرت خاصة على القدرة الشرائية للمواطنين الذين ضاقوا ذرعا من غلاء المعيشة رغم انخفاض المواد الأولية والبترول في الأسواق العالمية.

 

وقال أشرف العوادي رئيس منظمة "أنا يقظ" لـ"مصر العربية"، إن حكومة جمعة قدمت 22 وعدا اقتصاديا لكنها حققت منهم وعدين فقط تعلقا بإصدار قانون مالية تكميلي لعام 2014 واستئناف مشاريع البنى التحتية بعدما وقع تركيز فريق عمل حكومي يشرف على متابعة هذه المشاريع.

 

وأكد المصدر ذاته أن حكومة جمعة فشلت في تحقيق عدّة ملفات اقتصادية مثل محاربة الفقر وتقليص البطالة وجلب الاستثمارات ودفع التنمية ومراجعة العقود النفطية ومحاربة الفساد والرشوة وغيرها.

 

وكشف أشرف العوادي لـ"مصر العربية" أن حكومة جمعة أخلت بأحد أبرز الإنجازات على المستوى الاقتصادي وهو مراجعة عقود الثروات الطبيعية والطاقة والمناجم، مشيرا إلى أن تجديد مثل هذه العقود مع الشركات العالمية الكبرى تقع بطريقة "مريبة".

 

لكنه أشاد بدور حكومة جمعة في تأمين الانتخابات ومراجعة بعض التعيينات التي كانت مبنية على الولاءات وفي استعادة الأمن ومحاربة الإرهاب وحماية الشخصيات السياسية المستهدفة بالاغتيالات والتصدي للتنظيمات الخارجة على القانون.

 

ويشاطر هذا التقييم الأستاذ والخبير الاقتصادي عبد الجليل البدوي الذي أكد لـ"مصر العربية" أنّ حكومة جمعة فشلت في تحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي رغم جهودها في تحقيق الأمن وتأمين الانتخابات.

 

ويضيف أنه على المستوى الاقتصادي "لا يوجد أي تحسن في أي مجال كان وحكومة جمعة كانت حكومة تصريف أعمال ولم تعالج أي ملف".

 

ولاحظ عبد الجليل البدوي أن حكومة جمعة لم تحقق أي إنجاز لمعالجة النزيف الذي ينخر الشركات العمومية ولم تباشر عملية إصلاح المنظومة البنكية ولا منظومة دعم أسعار المواد الأساسية، لإيصال الدعم الحكومي لمستحقيه الفعليين من العائلات الفقيرة كما وعدت بذلك.

 

وأشار إلى أن حكومة جمعة فشلت في صياغة مشروع قانون جديد للاستثمار لتوضيح مناخ الأعمال واستقطاب الاستثمارات الخارجية من أجل تعزيز رصيد البلاد من العملة الصعبة وخلق التنمية والتقليص من نسب البطالة والفقر التي ما زلت تسير في منحى تصاعدي وفق قوله.

 

وأكد أن حكومة جمعة أخفقت في الحد من ارتفاع الأسعار رغم انخفاض المواد الأولية وأسعار النفط في الأسواق العالمية، مشيرا إلى أنّ ذلك أثر بشكل سلبي على القوة الشرائية للمواطنين الذين تضرروا أيضًا نتيجة فرض ضرائب جديدة عليهم والخصم من أجور الموظفين وتجميد الزيادة في الأجور.

 

وأشار البدوي إلى أن بعض الإنجازات التي وقع اتخاذها في حكومة جمعة والتي تتعلق بإصلاح منظومة الجباية ورفع السر البنكي لمحاربة التهرب الضريبي ومقاومة التهريب لم تحقق نتائج ملموسة إلى حدّ الآن.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان