رئيس التحرير: عادل صبري 06:35 مساءً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

الدولة الكردية تولد من رحم داعش

الدولة الكردية تولد من رحم داعش

العرب والعالم

مقاتلون أكراد

وكوباني نقطة الانطلاق..

الدولة الكردية تولد من رحم داعش

أيمن الأمين 28 يناير 2015 12:00

بالرغم من تفوق الأكراد على تنظيم "داعش" في عين العرب كوباني، إلا أن هذا التقدم، حمل بين طياته تخوفات دولية وعربية، من خلق كيان كردي على الحدود السورية الشمالية، كما حدث من قبل في شمال العراق، مصدر ثروات النفط في المنطقة.

 

وازداد نفوذ الأكراد في العراق وسوريا، في السنوات الأخيرة، وقد يستمر هذا التمدد حال استمرار الوضع الأمني في العراق، لما هو عليه الآن، أو أن يتحالف المجتمع الدولي لإسقاط بشار الأسد، بحسب مراقبين.

 

الدولة الكردية، اقتربت من تحقيق حلمها وخروجها للنور، ويبدو أن انتصارهم على تنظيم داعش المسلح كان نقطة انطلاقهم.

 

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال: "إنَّ تركيا لا تريد منطقة كردية خاضعة لحكم ذاتي في سوريا على غرار تلك القائمة في العراق".

 

شمال سوريا

وفي تصريحات نقلتها الصحف التركية، قال أردوغان "لا نريد تكراراً للوضع في العراق، شمال العراق. لا يمكننا الآن أن نقبل نشوء شمال سوريا".

 

وأضاف: أنه ينبغي لتركيا أن تحافظ على موقفها وإلا فسيصبح الوضع في شمال سوريا مثل شمال العراق، وتابع القول "هذا الكيان سيكون مصدر مشاكل كبرى في المستقبل".

 

 

وجدد أردوغان موقفه المؤيد لإقامة "منطقة حظر جوي" و"منطقة أمنية" على الحدود مع سوريا، مشيراً إلى معارضته الشديدة للنظام السوري قائلاً إنه في حال بقاء النظام الحالي فلا يمكن أن يستمر شيء في سوريا.

 

كما انتقد الرئيس التركي موقف واشنطن لعدم استهدافها النظام السوري بشكل مباشر، وأضاف "لا يمكننا التوصل إلى حل عبر هذه الطريقة. وسيحصل في سوريا تحديداً ما حصل في العراق"، في إشارة إلى منطقة الحكم الذاتي في إقليم كردستان العراق.

 

وقبل نحو خمسة أسابيع، قال أردوغان -خلال اجتماع لمجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية في إسطنبول- إن المشروع الذي يعد لإقامة كيان كردي في شمالي سوريا يشكل تهديداً لأمن بلاده.

 

يقوي شوكتهم

الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء نبيل فؤاد، قال إن تفوق الأكراد في العراق وفي عين العرب كوباني، يعجل من قرب إقامة الدولة الكردية، مضيفاً أن ما يجري الآن يقوي من شوكتهم، فالأكراد خرجوا للنور.

 

وأوضح الخبير العسكري لـ"مصر العربية" أن الكُرد يسيطرون علي غالبية العراق، خاصة الشمال منها، لافتاً أنهم يتحكمون في نصف الاقتصاد العراقي، نظراً لأنهم يسيطرون علي حقول النفط في الشمال.

 

وتابع: أن هناك دعم عسكري للأكراد، من فرنسا وألمانيا، مشيراً إلي أن وجود كيان كردي في المنطقة الحدودية مع تركيا والعراق وايران وسوريا متوقع حدوثه في الأيام القادمة.

 

وزارة البيشمركة

علي الجانب الآخر، جهزت وزارة البيشمركة 1300 متطوعًا للدخول في معركة مع تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في محاولة لتحرير محافظة نينوى.

 

وقال سالم خضر النائب في البرلمان العراقي عن المكون الشبكي، إن 1300 من الشبك والكاكائيين والمسيحيين من محافظة نينوى (شمال)، تطوعوا تحت إشراف وزارة البيشمركة (وزارة دفاع إقليم شمال العراق) للمشاركة في تحرير مناطقهم من سيطرة تنظيم داعش.

 

وأضاف النائب العراقي، إن "650 متطوعاً من المكون الشبكي سيلتحقون بمعسكر قرب اربيل في الأول من فبراير المقبل، لينضموا إلى بضع مئات من المسيحيين والكاكائيين للتدريب بإشراف وزارة البيشمركة".

 

وتابع: "هذه القوات ستساهم في تحرير مناطق الاقليات في سهل نينوى (المنطقة المحيطة بمدينة الموصل من الجهة الشمالية والشرقية) من سيطرة تنظيم داعش ".

 

ومضى خضر قائلاً إن "هناك فوجا ثانياً من المكون الشبكي وعدده أيضاً 650 متطوعاً، وقوائم أسمائهم جاهزة سيبدأون تدريباتهم العسكرية فيما بعد، وبإشراف وزارة البيشمركة أيضاً".

 

أعداد الشبك

وتقول إحصائيات غير رسمية أن عدد الشبك في العراق يبلغ نحو 350 ألف نسمة، وينقسمون إلى المذهبين السني والشيعي ويقطن غالبيتهم في المناطق الشمالية والشرقية من الموصل.

وفيما يرى بعض الباحثين أن الشبك ينتمون للشعب الكردي، يرى البعض الآخر أن عدد من العشائر الشبكية تعود لأصول فارسية وتركية.

 

أما الكاكائية طائفة كردية موطنها الرئيس هو محافظتي كركوك ونينوى (شمال)، ويتواجدون في مناطق أخرى من العراق وفي إيران أيضاً، وهي طائفة مسلمة شيعية المذهب، ويرى باحثون أنهم تأثروا بالأديان المحيطة بهم. ولا يعرف عددهم بالضبط لكنه لا يقل عن بضعة عشرات من الألوف، وفقاً للأناضول.

 

وتفيد تقارير بأن المقاتلين الأكراد أحرزوا تقدماً في قتالهم مع مسلحي تنظيم "داعش" من أجل السيطرة على مدينة عين العرب (كوباني) السورية.

ويقول مصدر في المدينة إن مسلحي التنظيم أصبحوا محصورين - بعد أربعة أشهر من القتال المكثف في الشوارع - في حي في وسط عين العرب.

 

لكن المرصد السوري لحقوق الإنسان يقول إن القوات الكردية طردت مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية من المدينة.

وكانت القوات الكردية السورية قد حصلت على دعم من الضربات الجوية شبه اليومية بقيادة الولايات المتحدة على المنطقة المحيطة بالمدينة، ومن قوات البشمركة الكردية العراقية.

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان