رئيس التحرير: عادل صبري 07:40 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

حزب الله يشن حرب استنزاف ضد إسرائيل

حزب الله يشن حرب استنزاف ضد إسرائيل

العرب والعالم

الجولان المحتل - ارشيفية

حزب الله يشن حرب استنزاف ضد إسرائيل

وكالات 28 يناير 2015 08:41

نقلت وسائل إعلام إسرائيلية، عن مصادر عسكرية، أن حزب الله "يقف وراء إطلاق قذائف صاروخية من ناحية الجولان السوري، صوب أحد منتزهات جبل الشيخ ومستوطنة ميروم جولان ظهر أمس.


وزعمت أن حزب الله يتحمل المسئولية، حتى ولو كانت عناصره غير متورطة بشكل مباشر، وأن التقديرات الأولية تشير إلى أن إطلاق القذائف جاء بإيعاز من محور (إيران – سوريا – حزب الله)، في إطار الرد الانتقامي على الهجوم الإسرائيلي يوم الأحد من الأسبوع الماضي، والذي استهدف موكبا لحزب الله والحرس الثوري الإيراني في منطقة القنيطرة.

وبحسب رون بن يشاي، المحلل العسكري بصحيفة يديعوت أحرونوت، "ثمة اعتقاد بأن العملية لم تتم بواسطة المنظمة اللبنانية أو عناصر سورية بشكل مباشر، ولكنها تمت بواسطة عناصر موالية لحزب الله، بغرض إخفاء معالم الجهة المُنفذة، ومن ثم تجنب الرد الإسرائيلي".

ويضيف بن يشاي أنه "في حالات سالفة، تم إطلاق قذائف أقل حجما صوب جبل الشيخ، في إطار الرد على عمليات إسرائيلية سابقة. وأن كل من إيران وسوريا وحزب الله يرغبون في توجيه رد انتقامي من خلال إلحاق خسائر وأضرار اقتصادية بإسرائيل، وفي المقابل يرغبون، بل يقولون صراحة، أنهم لا يسعون إلى اندلاع حرب شاملة، سواء بشكل فوري، أو نتيجة لاستمرار تدهور الأوضاع، والعمليات الانتقامية المتبادلة".

ويشير المحلل الإسرائيلي إلى أن الوضع الحالي "يشبه الأوضاع خلال عملية الجرف الصامد في قطاع غزة العام الماضي، أو خلال حرب لبنان الثانية عام 2006، حيث كان الطرفان يتحدثان عن أمر، بينما يقصدون أمرا آخر. وفي جميع الأحوال كانت التطورات تلحق أضرارا غير متوقعة بالطرفين". كما أشار إلى أن أهداف إطلاق القذائف بالأمس، ربما لجذب الأنظار الإسرائيلية، إلى حقيقة أن "محاولاتها لإحباط تشكيل جبهة ثانية ضدها في هضبة الجولان قد باءت بالفشل، فتلك الجبهة باتت حاضرة بالفعل بل وفي غاية الزخم".

استنزاف جيش الاحتلال الإسرائيلي

وطبقا لما أورده "بن يشاي" في الصحيفة، "يصعب على صانع القرار الإسرائيلي أن يصل إلى نتائج قاطعة بشأن عملية واحدة منفردة، ولكن طبيعة العملية وحجمها، تشير إلى أن محور (حزب الله – إيران – سوريا) يحاول الانتقام عبر إحداث توتر مستمر، ودفع الجيش الإسرائيلي لرفع درجة التأهب عند الحدود اللبنانية والسورية.

ويعني التوتر المستمر ورفع درجة التأهب تلك، ثمنا اقتصاديا ومعنويا فادحا، بما في ذلك لو لم يسقط ضحايا أو قتلى".

ودعا المحلل الإسرائيلي إلى "استغلال هذا النوع من الرد الانتقامي وتحويله إلى ميزة، من خلال عدم الاندفاع وراء عمل عسكري واسع النطاق، والتركيز على العمليات المحدودة والمدروسة جيدا، طالما لم تقع خسائر بشرية في صفوف الجيش أو المدنيين الإسرائيليين".

وعلى الصعيد المدني، تهدف العمليات المحدودة التي تقوم بها عناصر مسلحة من الجانب السوري - بحسب صحيفة يديعوت احرونوت – إلى التأثير السلبي على المواطنين والسائحين الذين يتوافدون على المنطقة التي تعلوها الثلوج في هذه الفترة.

وأضافت أن "حزب الله وإيران ينجحان في إحداث هذا الأثر المعنوي بدون أي جهد، وأنهما يدفعان تارة بخمسة إلى ستة مسلحين عند الحدود اللبنانية، قرب نقاط المراقبة والاستطلاع التابعة للجيش الإسرائيلي، وتارة أخرى يرسلون مسلحين لإطلاق قذيفة أو اثنتين من منطقة الجولان، وبذلك يفر الزائرون وسكان المنطقة، ويتحقق هدف المنظمة اللبنانية".

تجدر الإشارة إلى أن العمليات العسكرية واسعة النطاق تتسبب في خسائر مالية فادحة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، وتؤثر بالسلب على خطط وبرامج تدريب الوحدات المختلفة.

كما تكلف الخزانة العامة مئات الملايين من الدولارات يوميا، كلفة التحليقات الجوية التي تنفذها المقاتلات والطائرات من دون طيار، فضلا عن الذخيرة المستخدمة. ومثال على ذلك، أشارت دراسات وتقارير نشرتها مراكز أبحاث إسرائيلية، ومن ذلك كتاب يحمل عنوان "الجرف الصامد ..تداعيات ودروس"، والذي صدر مؤخرا عن "معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي"، إلى أن العملية التي شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي في يوليو – أغسطس 2014، في قطاع غزة، وأطلق عليها (الجرف الصامد)، كلفت الخزانة العامة قرابة 100 مليون شيكل يوميا، قبيل بدء العمليات البرية، وقرابة 200 مليونا بشكل يومي بعد انطلاقها.

كما قدرت أن الكلفة النهائية للحرب، تخطت السبعة مليارات شيكل، دون حساب التكاليف المالية الخاصة باستدعاء قوات الاحتياط، وتسليح مقاتلات سلاح الجو بالذخائر.

اقرأ أيضا 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان