رئيس التحرير: عادل صبري 01:36 مساءً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الربيع العربي يُطارد خريف بوتفليقة

الربيع العربي يُطارد خريف بوتفليقة

العرب والعالم

عبد العزيز بوتفليقة_ الرئيس الجزائري

احتجاجات شعبية ومطالبات برئاسية مبكرة..

الربيع العربي يُطارد خريف بوتفليقة

أيمن الأمين 14 يناير 2015 09:46

دخلت السلطة الحاكمة والمعارضة في الجزائر، في صدامٍ يبدو كأنه بداية انطلاق شرارة الربيع العربي بحسب مراقبين، خصوصًا مع تعالي الأصوات المنادية بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، والتي انتقلت من مطالبات للمعارضة إلى تخوفات لدى الحزب الحاكم هناك، يتزامن معها احتجاجات في عدة مناطق.

 

المراقبون رأوا أنَّ إصرار المعارضة على إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وتراجع ثقة الحزب الحاكم في البقاء، وتحذيرات قياداته من استمرار الاحتجاجات الفئوية، يبين أن الجزائر على أبواب ثورة.

 

وتشهد محافظات جنوبية في الجزائر احتجاجات منذ أشهر للعاطلين عن العمل كان مركزها مدينة ورقلة، فيما يحتج سكان بمحافظة عين صالح منذ أسبوعين ضد مشروع حكومي لاستغلال الغاز الصخري بدعوى خطره على البيئة والمياه الجوفية، تزامنًا مع مطالبات المعارضة الجزائرية بانتخابات رئاسية مبكرة.

 

موجة مشابهة
 

الدكتور، عادل عبد الله الناشط الحقوقي قال، إنَّ الجزائر من الدول التي استطاعت أن تفلت من موجة الربيع العربي، لكنها تواجه الآن موجة مشابهة أشد، فهناك مطالب بانتخابات رئاسية، ومطالب برحيل الرئيس، بالتوازي معها اعتراضات علي الأوضاع المعيشية.

 

وأوضح لـ "مصر العربية" أنَّ المعركة بين الشعب والرئيس بوتفليقة، معركة بقاء ووجود، مشيرًا إلى أنَّ السلطة الحاكمة في الجزائر لا تعرف سوي تقنين وجودها في سدة الحكم.

 

وتابع: "إنَّ سجل السلطة الجزائرية في مجال حقوق الإنسان، يُسجل تراجعًا كبيرًا، سواء في الحريات الجماعية أو الفردية، وبالتالي فما يحدث الآن نتاج لحالة القمع الذي يعيشه الجزائريون طيلة السنوات الماضية، ومن ثم فهناك حراك شعبي، قد يتحول إلى بركان من الغضب".

 

انتخابات مُبكرة
 

ودعا رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق والمترشح لرئاسيات 2014 علي بن فليس إلى ضرورة إجراء انتخابات رئاسية مبكرة من أجل إنقاذ البلاد من حالة الفراغ السياسي و إعادة الشرعية للنظام الجزائري، مؤكدًا أن هرم النظام الجزائري دخل في عطلة منذ مخلفات الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

 

وأوضح: "أنَّ هرم النظام الجزائري دخل في عطلة وأن البلاد تسير بدون مرشد، والحكومة لا تسر أي أحد ومستقبل الأمة غامض بسبب غياب تصور واضح لهرم النظام وحكومته".

 

وتابع: "تعديل الدستور لا يعد أولوية بالنسبة للجزائر في الوقت الحالي ولن يحل الأزمات التي تعاني منها في كل القطاعات، داعيًا إلى إعطاء الأولوية لإقامة انتخابات رئاسية مسبقة بهدف إعادة الشرعية للنظام وهذا تحت إشراف هيئة انتخابية مستقلة".

 

ويرى منسق القوى من أجل التغيير، أنَّ الانتقال الديموقراطي السلمي في الجزائر، يتحقق عبر مفاوضات مع النظام القائم في السلطة، رافضًا فكرة الإطاحة بالنظام عن طريق العنف أو الانقلاب، محددًا دور الجيش الجزائري في المرحلة الانتقالية بالمتتبع والحامي للتحول الديمقراطي السلمي للدولة الجزائرية المستقبلية.

 

تخوف الحزب الحاكم
 

كما حذر عمار سعداني، الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، الحاكم، من أن تتحول الاحتجاجات التي تشهدها محافظات جنوبي البلاد خلال الأشهر الأخيرة إلى ما يشبه ما شهدته بلدان "ما يسمى الربيع العربي".

 

وتابع: أن "ما يخيفنا أن يحدث في الجنوب، ما حدث في بلدان ما يسمى الربيع العربي مثل تونس، ليبيا ومصر" في إشارة إلى انتفاضات شعبية اندلعت في هذه البلدان العام 2011 وأطاحت برؤساء الأنظمة الحاكمة هناك.

 

ولفت إلى أنَّ ما يحدث أمر غير عادي ولا بد من طرح سؤال هل هذه التحركات بريئة ؟

 

وانتقد سعداني قرار الحكومة بالشروع مباشرة في الاستكشاف عن الغاز الصخري بمنطقة عين صالح "دون تنظيم ندوات وتقديم توضيحات للسكان لطمانتهم بشان عدم وجود خطر على حياتهم من هذا المشروع".

 

وتابع: "هناك أيضًا تهميش في حق سكان الجنوب منذ سنوات في عدة مجالات وأنا ابن المنطقة وأعرف ذلك، وكل المشاريع والمؤسسات مركزة في الشمال رغم أن الجنوب هو مصدر قوت الجزائريين والتي تتواجد به أهم الثروات النفطية والغازية للبلاد.

ووجه المتحدث دعوة للأحزاب السياسية في البلاد "من أجل النزول إلى الميدان وتأطير (تهدئة) السكان هناك".

 

هيئة التشاور
 

وكانت دعت هيئة التشاور والمتابعة للمعارضة الجزائرية إلى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة مشيرة إلى أن الجزائر تمر في مرحلة خطيرة، قائلة إن الجزائر تعرف أزمة الحكم، وأن الوضعية السياسية التي تمر بها البلاد خطيرة وغير مأمونة العواقب بسبب الشلل الذي تعرفه مؤسسات الدولة الناجم عن فساد نظام السياسي وفشله، وعدم شرعيته والذي يعتبر شغور منصب رئيس الجمهورية أحد أسوأ مظاهر".

 

كما دعت أحزاب وشخصيات جزائرية معارضة، النظام الحاكم في البلاد إلى أخد العبرة والاقتداء بالتجربة التونسية في تحقيق ما أسمته "انتقالا ديمقراطيا توافقيا".

 

مرض بوتفليقة

 

وقال حزب حركة مجتمع السلم، أكبر حزب إسلامي في الجزائر، في بيانٍ له، "ندعو النظام السياسي الجزائري إلى أخذ العبرة من الأشقاء التونسيين وتسهيل تحقيق الشرط الذي أنجح العلمية الانتخابية في تونس وهو الهيئة الوطنية المستقلة لتنظيم الانتخابات وقبول مبادرة الطبقة السياسية لحوار جاد ومسؤول من أجل انتقال الجزائر إلى بلد ديمقراطي".

 

ورفعت هذه الأحزاب من سقف مطالبها خلال الأسابيع الأخيرة بالدعوة لانتخابات مبكرة بسبب مرض الرئيس بوتفليقة، ويسبقها تنصيب هيئة مستقلة عن الحكومة تشرف على الانتخابات، وهو مطلب ترفضه الموالاة وتقول إن الرئيس يمارس مهامه بصفة عادية.

 

وفي أبريل 2013، تعرض الرئيس الجزائري لجلطة دماغية نقل على إثرها للعلاج بمستشفى "فال دوغراس" بباريس، وبعد عودته للبلاد في يوليو من السنة نفسها مارس مهامه في شكل قرارات ورسائل ولقاءات مع كبار المسؤولين في الدولة وضيوف أجانب يبثها التلفزيون الرسمي دون الظهور في نشاط ميداني يتطلب جهدًا بدنيا بحكم أنه ما زال يتنقل على كرسي متحرك.

 

اقرأ أيضًا:

 

داعش في ليبيا.. قنبلة تنفجر في دول الجوار

الجزائرية-أبلغت-فرنسا-بهجمات-محتملة">المخابرات الجزائرية أبلغت فرنسا بهجمات محتملة

المدافع عن المنتقبات يعرض شراء شارلي إيبدو

الجزائري-يقتل-105-إرهابيين-خلال-العام-2014">الجيش الجزائري يقتل 105 إرهابيين خلال العام 2014

الجزائر-تدعو-بوتفليقة-للاقتداء-بتجربة-تونس">معارضة الجزائر تدعو بوتفليقة للاقتداء بتجربة تونس

الجزائر-إلى-ذئب">عبد المالك قوري.. "حمل" حولته سجون الجزائر إلى "ذئب"

الجزائر-مقتل-زعيم-جند-الخلافة-الموالية-لداعش">الجزائر: مقتل زعيم "جند الخلافة" الموالية لداعش

الجزائر-بأزمة-النفط-العالمية">خبراء يستبعدون تأثر الجزائر بأزمة النفط العالمية

الجزائر-من-عزلتها">فى 2014.. الربيع العربي يخرج الجزائر من عزلتها

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان