رئيس التحرير: عادل صبري 09:08 صباحاً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

من تكساس لـ"شارلي إبدو".. القاعدة تضرب واليمن يدفع الثمن

من تكساس لـشارلي إبدو.. القاعدة تضرب واليمن يدفع الثمن

العرب والعالم

اليمن يترقب

من تكساس لـ"شارلي إبدو".. القاعدة تضرب واليمن يدفع الثمن

أيمن الأمين 13 يناير 2015 14:05

من تكساس إلى شارلي إيبدو، اليمن يدفع دائمًا ثمن التفجيرات التي يقوم بها تنظيم القاعدة، ضد الغرب؛ فالدولة التي تُعاني ويلات التشرذم والانقسام، وتعيش الآن حالة من الترقب؛ خشية ردود فعل الدول التي تتكالب اليوم ضد التنظيم اليمني.

 

فالخوف بات يُسيطر على اليمنيين، بعد إعلان تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، مسؤوليته عن مقتل 12 صحفياً، بجريدة شارلي إيبدو الفرنسية، حول تداعيات الغرب التي بدأت تتصاعد، تجاه البلد التي تعيش حالة من الفوضى مؤخرًا.

 

اتهامات تُطارد اليمنيين، بعدما أعلن تنظيم القاعدة اليمني مسؤوليته حادثة شارلي إيبدو، عبر تسجيل للقيادي في التنظيم حارث النظاري، متوعداً فرنسا بمزيدٍ من العمليات التفجيرية، لتبقى تداعيات ما جري في فرنسا على اليمن مفتوحة علي العديد من الاحتمالات، التي قد تُهدد البلد الذي يعاني بطبيعته منقسم.

 

اليمن عاشت من قبل تلك الأجواء، في عام 2009، عقب حادثة تكساس، حينما ربط الحادثة باليمن في وسائل الإعلام علي نحو لا يختلف كثيرًا عن التناولات التي تلت هجوم "شارلي إيبدو" منذ أيام.

وتناقلت وسائل إعلام غربية عن شهود عيان أنهم سمعوا المهاجمين يقولون إنهم يتبعون "قاعدة اليمن".

 

بن لادن

وقدمت الصحافة الغربية وقتها، شخصية الإمام اليمني، أنور العولقي، الذي قتل لاحقاً بغارة أمريكية، كأسطورة، ووصفته في ذلك الحين بأنه بـ"بن لادن" الجديد، في إشارة إلى زعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن.

 

وعقب حادثة تكساس، دشنت الولايات المتحدة، مرحلة جديدة من الحرب في اليمن، حيث نفذت في ديسمبر 2009، عدداً من الغارات الجوية بعد شهر من الحادثة، قتل فيها نحو 44 مدنياً بالإضافة إلى مشتبهين بالانتماء للتنظيم. وكانت تلك الغارات التي أحرجت السلطات واستباحت الأجواء اليمنية بصورة غير مسبوقة، هي الأولى منذ الغارة الوحيدة التي نفذت في اليمن عام 2002 وقتلت أبو علي الحارثي، أحد أبرز قادة القاعدة.

 

ومنذ أواخر 2009، نفذت الطائرات الأمريكية ما يصل إلى 150 ضربة جوية تستهدف مشتبهين بالانتماء للتنظيم، لكن العشرات من المدنيين قتلوا في هذه الهجمات، وهي عمليات قتل خارج القانون، في كل الأحوال، لأن المستهدفين لم تتم إدانتهم بصورة قانونية.

وقد منحت هذه الضربات "القاعدة" مزيداً من أسباب "التوحّش"، وارتدّ المحصول على القوات اليمنية التي تستقبل رد "القاعدة" على الضربات الجوية الأمريكية بوصفها "عميلة لأمريكا"، على حد وصف التنظيم.

 

جماعة الحوثي

فهذه المرة، تبدو حادثة باريس، وإن تشابهت من حيث ربطها بـ"قاعدة اليمن"، إلا أنها أكبر وأكثر تأثيراً على الرأي العام، باعتبارها استهدفت صحيفة في باريس ولم تستهدف قاعدة للجيش. ولم يعد أنور العولقي، الذي ربط اسمه بالهجوم، موجوداً لتتم ملاحقته في اليمن، فقد قتل بغارة أمريكية بمحافظة الجوف في سبتمبر 2011، ولم تعد هناك دولة مسيطرة يمكن تحميلها المسؤولية، فالوضع السياسي في البلد هش إلى درجة غير مسبوقة وميليشيات جماعة "أنصار الله" (الحوثيين)، تسيطر وتمثل "دولة داخل الدولة".

 

وتذهب العديد من التوقعات إلى أن هذا الهجوم سيزيد من التدخلات الدولية والضربات الجوية في البلاد، أو يسفر عن تحرك من أي نوع، فيما استبعده آخرون.

 

تدخلات عسكرية

بدوره قال اللواء عبد الحميد السيد الخبير العسكري: إن التدخلات العسكرية في اليمن من جانب فرنسا، أمر مُستبعد، مضيفاً أن الوضع الذي عليه اليمن الآن، وحالة الترقب التي يشهدها، تصُب في صالح جماعة الحوثي، والذي يسيطر علي غالبية اليمن.

 

وأوضح: أن اليمن دولة بلا مقومات حقيقية، فالفوضي والجماعات المُسلحة تُسيطر علي غالبية مُدنها، قائلاً إن الحديث عن مواجهة الإرهاب ستزداد في الأيام القادمة، مستبعداً توجيه ضربة عسكرية داخل أراضي اليمن.

 

وتابع: أن خريطة الشرق الأوسط قد تتغير في الأيام القادمة، خصوصاً مع استمرار النزاعات والاقتتال داخل وخارج البلدان العربية، فليبيا انقسمت، وسوريا تمزقت، واليمن مفتتة والسعودية صراع على الحكم، وبالتالي فالفرصة الآن سانحة للغرب لإعلان شرق أوسط جديد.

 

وأشار إلى أن ما يحدث في الدول العربية يرجع إلي مخططات صهيونية أمريكية، فالولايات المتحدة الأمريكية هي المستفيد الأول مما يحدث.

احتلال مباشر

وقال عبد الرزاق الجمل، الباحث في شؤون تنظيم القاعدة: إنه "منذ تولي الرئيس عبد ربه منصور هادي مقاليد الحكم في اليمن وصل التدخل الخارجي، الإقليمي والدولي، بشكله الأمني والعسكري والسياسي، إلى حدوده القصوى". ولم يبق، برأي الجمل "غير الاحتلال المباشر، وهذا غير وارد، ومن هنا لا أعتقد أن ما حدث في باريس وتبنته قاعدة اليمن بداية لتصاعد التدخل الخارجي في اليمن".

 

وأضاف: أنها "عملية كغيرها من العمليات التي نفذها فرع التنظيم في جزيرة العرب خارج حدوده، وقد سبقتها عمليات مماثلة. ومن وجهة نظري، لن تكون لها تداعيات على مستوى التدخل، لكن سيكون هناك تكثيف لجهود الحرب على الإرهاب، وقد يحظى من تصدّروا أخيراً مشهد هذه الحرب في الداخل بدعم كبير"، في إشارة إلى جماعة الحوثيين التي سيطرت على العاصمة وعدد من المحافظات في سبتمبر العام الماضي، وتخوض حرباً مفتوحة مع التنظيم، وفقاً للعربي الجديد.

 

وكانت وقع هجوم على صحيفة شارلي إيبدو، باقتحام ثلاثة ملثمين مقر الصحيفة الساخرة ، في 7 من الشهر الجاري، وأدت إلى مقتل 12 شخصاً وإصابة 10 آخرين.

اقرأ أيضاً:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان