رئيس التحرير: عادل صبري 04:33 مساءً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

خوفًا من ضياع النفط.. الغرب يُوحد فرقاء ليبيا

خوفًا من ضياع النفط.. الغرب يُوحد فرقاء ليبيا

العرب والعالم

ليبيا تتقاتل

خوفًا من ضياع النفط.. الغرب يُوحد فرقاء ليبيا

أيمن الأمين 12 يناير 2015 20:03

بعد أيام قليلة تُدار جولة جديدة للحوار السياسي الليبي في مقر الأمم المتحدة في جنيف، خطوة رآها المراقبون بالبحث عن المصالح، خوفًا على فقدان البترول، والذي بدأ يقل بعد المحارق الجماعية لمرافئه، بمنطقة ميناء السدرة النفطي في الأيام الأخيرة.


فحرق آبار البترول الليبية، أشعل العالم برمته، ما دعا الغرب بالإسراع لإنهاء الحوار في مقر الأمم المتحدة بجينيف مطلع الأسبوع المقبل.

 

وأعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في بيانها منذ أيام، أن جولة جديدة للحوار السياسي بين الأطراف المتنازعة في ليبيا، ستعقد في مقر الأمم المتحدة في جنيف الأسبوع القادم.

 

حوار سياسي

وقالت البعثة، إن "الأطراف الليبية وافقت على عقد جولة جديدة للحوار السياسي لإنهاء الأزمة السياسية والأمنية في البلاد، وسينعقد الاجتماع الأسبوع القادم حيث ستقوم بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا باستضافته في مقر الأمم المتحدة في جنيف".

 

وأوضحت أنه "تم التوصل إلى اتفاق بشأن عقد الجولة القادمة للحوار بعد مشاورات مكثفة واسعة النطاق أجراها الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا ورئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، برناردينو ليون، مع الأطراف خلال الأسابيع الماضية".

 

وأشارت البعثة إلى أن "الهدف الرئيسي لهذا الحوار، يكمن في التوصل إلى اتفاق بشأن إدارة ما تبقى من المرحلة الانتقالية، بما في ذلك تشكيل حكومة وحدة وطنية تتمتع بدعم واسع النطاق، وتهيئة بيئة مستقرة للعملية الدستورية تمكن من إقرار دستور دائم جديد".

 

ولفتت إلى أن "المناقشات ستسعى إلى وضع الترتيبات الأمنية اللازمة بغية إنهاء أعمال القتال المسلح التي تعصف بأنحاء مختلفة من البلاد".

 

الوطني العام

من جهته، عبر النائب الثاني لرئيس المؤتمر الوطني العام في ليبيا صالح المخزوم، عن تحفظات إزاء دعوة الأمم المتحدة إلى الحوار بين الأطراف الليبية في جنيف، أبرزها ما يتعلق بآلية الحوار وبنوده، والاتفاق على قائمة الأسماء المشاركة فيه.

 

وقال المخزوم في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة طرابلس، إنه يتحفظ على أداء رئيس بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا برناردينو ليون، لاقتراحه إدخال أسماء في الحوار لم يتفق عليها سابقًا.

 

وأشار المخزوم إلى أن المؤتمر لاحظ ما سمّاه تسرعًا وتخبطًا من أجل الذهاب إلى جنيف دون تخطيط مسبق، مؤكدًا ضرورة أن يكون الحوار ليبيًّا وبقيادة ليبية وداخل ليبيا، كما أكد أن التسرع في إعلان مكان وتوقيت الحوار سيؤدي إلى فشله، مشددًا على أهمية الاتفاق على آلياته مسبقًا.

 

وتابع أن المؤتمر الوطني فوجئ بتحديد أسماء أطراف جديدة للمشاركة في مؤتمر جنيف، مضيفًا أن المؤتمر الوطني اعترض كذلك على مسألة أن يذهب الليبيون إلى جنيف ويلتقون بشكل غير مباشر، مشددًا على أن لا حل في ليبيا إلا بالحوار والجلوس المباشر بين الأطراف.

 

موقف غامض

الخبير العسكري اللواء نبيل فؤاد، قال إن الأيام القادمة ستكشف حقيقة دعوة الأمم المتحدة للحوار في ليبيا، مضيفًا أنه يصعب تحديد ما ستتجه إليه ليبيا مستقبلًا.

 

وأوضح الخبير العسكري لـ"مصر العربية"، أن هناك فروقًا فكرية يصعب جمعها تحت بوتقة واحدة، قائلًا إن الدعوة الأممية بشكلها الحالي جيدة، إذا ما تماشت مع تصريحات المسؤولين من كلا الأطراف.

 

وتابع أن الوضع في ليبيا مُخيف، خصوصًا أنها تشهد اقتتالاً عرقيًا، قد يُهدد ببقائها.

 

حفاظ على المصالح

بدوره، قال الدكتور أحمد خميس، الخبير في العلاقات الدولية، إن الحفاظ على المصالح الغربية في الشرق الأوسط، وتخوفهم من ضياع النفط، بعد الأزمة الأخيرة، وراء إصرار الغرب على الحوار الليبي.

 

وأوضح أن الحوار الليبي سينحاز لطرف على حساب الآخر، وقد يكون حوار تجميعي، لتشكيل قوة دولية لإخضاع الطرف الآخر على وقف القتال، والانصياع لأوامره.

 

وتابع أن أوروبا ليست لديها أوراق ضغط على فرقاء ليبيا، لكنها قد تُشكل تحالفًا دوليًا للتدخل البري أراضيها.

 

فرصة أخيرة

من جانبها، اعتبرت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، الاجتماع المقرر الأسبوع المقبل في جنيف السويسرية، بين الأطراف الليبية، "فرصة أخيرة" لإحلال السلام والاستقرار في البلد الذي تعمه الفوضى.

 

وأوضحت أن هذا الاجتماع "يوفر فرصة حاسمة لجمع أبرز الفاعلين للتوصل إلى حل سلمي يقوم على الحوار".

 

نفط ليبيا

وكان استهدف آبار النفط الليبية منذ أيام، بعدما اندلعت النيران في صهريجين للنفط في ميناء السدرة، وكذلك امتداد النيران في 5 صهاريج أخرى بالجنوب الليبي.

 

وأغلق ميناء السدرة ورأس لانوف المجاور له، منذ أن توجهت قوة تابعة للحكومة المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام في العاصمة طرابلس، للسيطرة عليهما ضمن ما تعرف بعملية "الشروق".

 

وتعاني ليبيا، والتي كانت من أكثر الدول العربية إنتاجًا للنفط، أزمة اقتصادية حادة، بسبب حرق واستهداف آبار البترول.

 

وتضم منطقة الهلال النفطي مجموعة من المدن بين بنغازي وسرت (500 كلم شرق العاصمة وتتوسط المسافة بين بنغازي وطرابلس) تحوي المخزون الأكبر من النفط إضافة إلى مرافئ السدرة ورأس لانوف والبريقة الأكبر في ليبيا.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان