رئيس التحرير: عادل صبري 08:58 مساءً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالغاز الصخري.. بوتفليقة يتحدى الشعب الجزائري

بالغاز الصخري.. بوتفليقة يتحدى الشعب الجزائري

العرب والعالم

الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة

لا شأن لنا بنقص البنزين..

بالغاز الصخري.. بوتفليقة يتحدى الشعب الجزائري

أحمد جمال , وكالات 12 يناير 2015 14:16

 تحدى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة وحكومته إرادة الأهالي الرافضين لمشروع استخراج الغاز الصخري من الصحراء لما يمثله من خطر على صحتهم، عبر تشبثه باستكمال الاستثمار في المشروع لمدة عشرين سنة مقبلة.

 

وحذرت العديد من المنظمات الدولية المختصة في مجال الطاقة من مغبة استخراج الغاز الصخري باعتبار تبعاته السيئة على صحة الإنسان. وأوقفت فرنسا نشاطات استخراج الغاز الصخري بسبب تزايد مخاطره على البيئة.

 

وتوسعت الاحتجاجات ضد استغلال الغاز الصخري في مدن وولايات جنوب الجزائر إلى مدن تمنراست وأدرار وتيميمون وورقلة الواقعة جنوبي البلاد.

 

وتواصل الاعتصام الذي ينظمه سكان مدينة عين صالح بولاية تمنراست جنوب الجزائر لليوم الثامن على التوالي، ضد حفر أول بئر لاستغلال الغاز الصخري في المنطقة.

 

وكان وزير الطاقة الجزائري، يوسف يوسفي، قد أعلن الثلاثاء الماضي أن حفر أول بئر لاستغلال الغاز الصخري أنجز في منطقة أحنات جنوب عين صالح أعطى نتائج معتبرة.

 

وانتقل وزير الطاقة الجزائري يوسف يوسفي، الخميس الماضي، إلى المدينة والتقى مع وفد من ممثلي المحتجين وحاول إقناعهم بإنهاء الاعتصام، وأكد لهم أن "عملية استغلال الغاز الصخري لا تشكل أي خطر على المنطقة".

 

ودعا الوزير يوسفي السكان إلى التحقق من نتائج استغلال الغاز الصخري قبل القيام بأي عمل، إلا أن المحتجين بقوا متمسكين بموقفهم وإصرارهم على مواصلة حركتهم إلى إيقاف مشروع استغلال الغاز الصخري بالمنطقة.

 

وأقدم المحتجون على غلق الطريق العام قبل أن تتدخل قوات الدرك الوطني التي اعتقلت خمسة من المحتجين أفرج عنهم لاحقا.

 

ووصلت هذه الاحتجاجات إلى ولاية أدرار المجاورة، حيث نظم عشرات المواطنين وممثلي المجتمع المدني وقفة احتجاجية سلمية أمام مقر بلدية أدرار، رافعين عدة شعارات تطالب بتدخل السلطات العليا لوقف عملية استخراج الغاز الصخري.

 

ونظَّم المحتجون مسيرة في شوارع المدينة مرددين نفس الشعارات الرافضة لاستغلال هذا النوع من مصدر الطاقة قبل أن يتفرقوا تدريجيًا.

 

وطالب السكان خلال نفس التجمع باتخاذ إجراءات تنموية لفائدة سكان المنطقة، وتحسين خدمات الصحة والتربية وتوفير الشغل.

 

ويتخوف السكان من تأثير استغلال الغاز الصخري في المنطقة على البيئة والزراعة وعلى المياه الجوفية، ومن انتشار مرض السرطان، بفعل المواد الكيمياوية التي تستعمل عادة في استخراج الغاز الصخري، وهي المواد التي يعتقد المحتجون أنها ستمس المياه الجوفية والأراضي الزراعية والواحات التي تعج بها المنطقة.

 

وبمدينة متليلي بولاية غرداية جنوب الجزائر، شارك العشرات من السكان في مسير سلمية عبر الشارع الرئيسي للمدينة للتعبير عن مساندتهم للمحتجين ضد مشروع استخراج الغاز الصخري.

 

وشهدت مدينة ورقلة جنوب البلاد تجمعا وسط المدينة رفعوا خلالها شعارات منددة باستغلال الغاز الصخري، وتجمع المحتجون وسط المدينة، ورفعوا شعارات تطالب بوقف استغلال الغاز الصخري.

 

وصادق البرلمان الجزائري في بداية يونيو الماضي على قانون يتيح للحكومة البدء في استخراج الغاز الصخري، وتعهد رئيس الحكومة خلال محاولته إقناع نواب البرلمان بالقانون باتخاذ الاحتياطات اللازمة والتدابير الوقائية خلال عمليات استغلال هذه الطاقة الكثيرة للجدل، للحفاظ على البيئة والمياه الجوفية.

 

وتأتي الجزائر في المركز الثالث عالميًا من حيث احتياطات الغاز الصخري القابل للاستخراج بحسب الوكالة الاأميركية للطاقة.

 

وقدر المدير التنفيذي لسوناطراك هذه الاحتياطيات بـ20 ألف مليار متر مكعب من الغاز الصخري.

 

وقال المدير التنفيذي لسوناطراك الجزائرية سعيد سحنون: "إن الشركة ستستثمر سبعين مليار دولار على الأقل لاستخراج الغاز الصخري رغم احتجاجات سكان الصحراء في جنوب البلاد، حيث تم حفر أول بئر لهذا الغاز غير التقليدي".

 

وأضاف سحنون، في تصريح للإذاعة الجزائرية، أنَّ الاستثمار المعلن عنه سيمتد للعقدين المقبلين، والغاية هي إنتاج عشرين مليار متر مكعب من الغاز الصخري سنويا، وهو ما سيتيح إحداث خمسين ألف فرصة عمل، على حد قوله.

 

ووفق تقديرات سوناطراك، فإنه بلوغ الإنتاج المستهدف يتطلب حفر مائتي بئر سنويا، إذ يستلزم حفر كل بئر استثمار 18 مليون دولار.

 

وقد تزايدت الاحتجاجات في كل من عين صالح وتمنراست (على بُعد ألفي كلم جنوب العاصمة) ضد استخراج الغاز الصخري بمدن الصحراء الجزائرية منذ أعلنت الشركة نهاية ديسمبر الماضي نجاحها في حفر أول بئر تجريبية للغاز الصخري.

 

وبحسب سحنون فإن البئر التجريبية في عين صالح "بدأت تنتج غازا نظيفا وان الفضلات يتم التحكم فيها بشكل فوري".

 

وأكد أن الجزائر التي يزداد طلبها المحلي على الغاز "مطالبة بمضاعفة إنتاجها" معترفًا بأن "مردود استخراج الغاز الصخري ليس كبيرًا".

 

واعتقلت قوات الدرك الجزائري السبت 7 أشخاص من المحتجين جنوب الجزائر على خلفية مطالبتهم بالوقف الفوري للمشروع.

 

وعبَّر المحتجون عن مخاوفهم من أن ما تقوم بيه الحكومة يمثل خطرًا على صحتهم ويلوث المخزون المائي في المنطقة.

 

كانت هذه الموجة الاحتجاجية قد بدأت منذ أكثر من 10 أيام للتنديد باستغلال الغاز الصخري في منطقة عين صالح وحشدت عددًا من المواطنين من مختلف الأعمار والفئات. فيما نظمت اليوم السبت وقفات احتجاجية للتنديد باستغلال الغاز الصخري في عدد من ولايات جنوب الجزائر.


وذكرت صحيفة جزائرية أنَّ المدارس والمتاجر والإدارات الحكومية في عين صالح أغلقت أبوابها منذ بداية الشهر الجاري احتجاجًا على بدء استغلال الغاز الصخري.

 

وتعزى الاحتجاجات إلى الأضرار البيئية التي تخلفها تقنية استخراج الغاز من الصخور، إذ يتم ضخ مياه ممزوجة بالرمال وبمواد كيميائية ليتم عزل الغاز عن الصخرة، ويتم الضخ بقوة ضغط كبيرة، وهو ما ينطوي على احتمال تلوث مصادر المياه الجوفية.



اقرأ أيضًا:

 

احتجاج شعبي بالجزائر رفضًا لاستخراج الغاز الصخري

وزير البترول: بدأنا في إنتاج الغاز الصخري

فيديو.. الجزائر وتونس حبايب استعدادا لأمم أفريقيا

صور.. قطر تستعين بالمناطيد للترويج لمونديال اليد

نفاذ تذاكر مباراة مصر والجزائر ببطولة العالم لكرة اليد بقطر

داعش في ليبيا.. قنبلة تنفجر في دول الجوار

القاهرة تحتضن أسبوعا ثقافيا جزائريا بمناسبة العيد الـ60 لتحريرها

المخابرات الجزائرية أبلغت فرنسا بهجمات محتملة

المدافع عن المنتقبات يعرض شراء شارلي إيبدو

تايم: 3 أسباب تجعل فرنسا في مرمى نيران المسلحين

سيطرة جزائرية على جوائز كاف.. وتوريه يصنع التاريخ

براهيميي أفضل موهبة في أفريقيا

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان