رئيس التحرير: عادل صبري 12:39 صباحاً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

مشاركة النهضة في حكومة تونس.. المعارضة في خطر

مشاركة النهضة في حكومة تونس.. المعارضة في خطر

العرب والعالم

القيادي في حزب المؤتمر من أجل الجمهورية سليم بن حميدان

مشاركة النهضة في حكومة تونس.. المعارضة في خطر

تونس - فادي بالشيخ 11 يناير 2015 16:32

بعد قرار حزب حركة النهضة في تونس، المشاركة في الحكومة الجديدة التي سيتولى رئاستها الحبيب الصيد تشكيلها لقيادة البلاد في السنوات الخمس المقبلة بدأ بعض المراقبين يتساءلون عما إذا كان دور المعارضة سيتراجع لاسيما داخل البرلمان بانضمام حركة النهضة إلى الحكومة القادمة باعتبارها فازت بالمركز الثاني وتمتلك 69 مقعدًا من جملة 217 مقعدًا.

القيادي في حزب المؤتمر من أجل الجمهورية سليم بن حميدان يقول لـ"مصر العربية" إن موقع المعارضة سيتحدد بناء على قاعدة التوافق السياسي حول الحكومة القادمة، مبينا أنه كلما اتسعت قاعدة الاتفاق حول الحكومة كان حظوظها أوفر في تحقيق الإصلاحات المطلوبة.

 

ويقول: "كلما كان تشكيل الحكومة يستجيب لمطالب أوسع طيف سياسي الذي يمثل مختلف شرائح المجتمع كلما انخفضت النزعة الاحتجاجية للمعارضة".

كما قال: إنه في حال تمكنت الحكومة الجديدة من الاستجابة إلى المطالب الاجتماعية كلما ساعد ذلك على إعادة الثقة في نفوس المواطنين خصوصًا أولئك الذين قاطعوا الانتخابات الماضية بسبب تذمرهم من الطبقة السياسية، مبرزا بأن "العكس صحيح".

 

وفي السياق يقول لـ"مصر العربية" إنه في حال كان التوافق بين حركة نداء تونس وحركة النهضة مبني فحسب على الترضيات واقتسام السلطة مقابل تخفيف حالة الاحتقان السياسي وتهدئة هاتين الجبهتين دون تحقيق إنجازات في أرض الواقع فإن "قوى المجتمع المدني ستوقع من جديد للاحتجاج على هذا التمشي".

 

من جهة أخرى يقول سليم بن حميدان إن تونس لم تخرج بعد من مرحلة الانتقال إلى إرساء مؤسسات دائمة للدولة، معتبراً أن هناك مخاوف لاتزال قائمة تهدد البناء الديمقراطي الذي قال إنه يرتكز في العادة على قوتين واحدة في الحكم والأخرى في المعارضة لتحقيق التوزان.

 

ويضيف أن ما يحدث اليوم هو تقارب بين قوتين انتخابيتين (حركة النهضة وحركة نداء تونس) كانتا في الأمس القريب متعارضتين، وهو أمر يراه سلبي على الانتقال الديمقراطي الذي يتطلب وجود معارضة قوية تراقب أداء الحكومة وتقوم بتعديل بوصلتها وقراراتها.

أما بالنسبة إلى القيادي في حركة النهضة حسين الجزيري فإن احتمال انضمام حركة النهضة إلى تشكيلة الحكومة القادمة لن يضعف من دور المعارضة.

 

ويقول لـ"مصر العربية" إن الكثير من الأحزاب السياسية سواء في كانت المعارضة أو الحكم في حالة انسجام كامل في ما يتعلق بالدفاع عن مكتسبات الثورة والحريات العامة، قائلا "هذا الموضوع حوله إجماع تام ولا يوجد فيه انقسام بين معارضة وحكومة".

 

وقال إن المرحلة القادمة التي ستمر بها البلاد مليئة بالتحديات الكبرى لمعالجة الأزمات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، مشيرا إلى أن ذلك يتطلب تشكيل حكومة وطنية منفتحة على أكبر قدر ممكن من الأطياف السياسية من أجل تمكين الحكومة من المضي قدما في تحقيق الإصلاحات.

 

وأشار إلى أن الأحزاب التي ستقرر الانضمام إلى الحكومة الجديدة ستغامر بشعبيتها وصورتها على عكس الأحزاب المعارضة التي يقول إنها ستبقى في وضع مريح، موضحا أن الإصلاحات الحقيقية التي أجلت الحكومات المتعاقبة بعد الثورة الحسم فيها وحان وقت الشروع فيها تتطلب قدرا كبيرا من المسؤولية والجرأة والتوافق.

 

أما من وجهة نظر المحلل السياسي نور الدين المباركي فإنّ "القول بإمكانية ضعف المعارضة إذا انضمت حركة النهضة إلى الحكومة القادمة هو أمر خاطئ لأنه لا يمكن حصر دور المعارضة في حركة النهضة رغم وزنها داخل البرلمان".

 

ويضيف لـ"مصر العربية" أن المعارضة ستواصل لعب دورها بالكامل كقوة اقتراح وتعديل سواء عن طريق الأحزاب أو منظمات المجتمع المدني حتى في حال انضمام حركة النهضة إلى الحكومة.

 

لكنه لفت من جهة أخرى إلى أن هناك معطيات تستبعد انضمام حركة النهضة للحكومة القادمة وهو ما قد يعزز من دور المعارضة لتحقيق التوازن السياسي في المرحلة المقبلة.

 

 


 

اقرأ أيضا :
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان