رئيس التحرير: عادل صبري 04:42 صباحاً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

السعودية.. هيئة "البيعة" في قبضة الملك

السعودية.. هيئة البيعة في قبضة الملك

العرب والعالم

العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز

ودورها شكلي..

السعودية.. هيئة "البيعة" في قبضة الملك

أيمن الأمين 11 يناير 2015 13:54

البيعة في المملكة العربية السعودية، هي هيئة تُعني باختيار ولي العهد السعودي، وتتكون من أحفاد الملك عبد العزيز آل سعود، وكثر الكلام على الهيئة بعد مرض العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز.

المراقبون رأوا أن هيئة البيعة دورها شكلي، وليس لها تأثير علي اختيار ولي العهد، موضحين أنها في قبضة الملك، يُحركها كيفما يشاء.

 

وأسست الهيئة بأمر من الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، ونص أمر تأسيسها بأنها تتكون من أبناء الملك عبد العزيز، أو أحفاده في بعض الحالات التي يحددها النظام، بالإضافة إلى اثنين يعينهما الملك، أحدهما من أبنائه والآخر من أبناء ولي العهد.

 

وتقوم عند وفاة الملك بالدعوة إلى مبايعة ولي العهد ملكًا على البلاد، وحسب ما نص عليه نظام الهيئة يقوم الملك بعد مبايعته وبعد التشاور مع أعضاء الهيئة باختيار من يراه مناسبًا لولاية العهد، على أن يعرض بعد ذلك اختيار الملك على الهيئة لترشح واحدًا منهم، وفي حالة عدم ترشيحها لأي منهم فعلى الهيئة ترشيح من تراه مناسبًا لولاية للعهد، وفي حالة عدم موافقة الملك على ترشيح الهيئة، تقوم الهيئة بعملية تصويت بين من رشحته والآخر يختاره الملك، وتتم بعد ذلك تسمية الحاصل على أكثر الأصوات وليًا للعهد.

 

انتقال الحكم

وتضم الهيئة 35 أميرًا من أبناء وأحفاد الملك عبد العزيز مهمتهم تأمين انتقال الحكم ضمن آل سعود، لا سيما عبر المشاركة في اختيار ولي العهد.

 

والهيئة مكونة من أبناء الملك المؤسس عبد العزيز، وينوب عن المتوفين والمرضى والعاجزين منهم أحد أبنائهم، يضاف إليهم اثنان من أبناء كل من أبناء الملك المؤسس يعينهما الملك وولي العهد.

 

ووفقاً للائحة، يتمتع أعضاء الهيئة بعضوية مدتها أربع سنوات غير قابلة للتجديد إلا إذا اتفق أخوة العضو المنتهية ولايته على ذلك، وبموافقة الملك.

 

ووفق نظام هيئة البيعة، توكل الهيئة إلى لجنة طبية مهمة التأكد من أهلية الملك وولي عهده في إدارة الحكم.

 

الأصلح للحكم

وفي حال تقرير عدم الأهلية الدائمة، فإن "مجلساً مؤقتا للحكم" مشكلاً من خمسة أعضاء يتولى تصريف أمور الدولة، على أن تقوم الهيئة في غضون سبعة أيام "باختيار الأصلح للحكم من أبناء الملك المؤسس" عبد العزيز آل سعود.

 

ويقترح الملك على "هيئة البيعة" اسماً أو اسمين أو ثلاثة لمنصب ولي العهد. ويمكن للجنة أن ترفض هذه الأسماء وتعين مرشحاً لم يقترحه الملك.

 

وإذا لم يحظ مرشح الهيئة بموافقة الملك، فإن "هيئة البيعة" تحسم الأمر بالغالبية في عملية تصويت يشارك فيها مرشحهاً ومرشح يعينه الملك خلال مهلة شهر.

 

وتتخذ "هيئة البيعة" من الرياض مقراً، ويرأسها أكبر أفراد العائلة المالكة سناً. وتعقد اجتماعاتها العادية بحضور ثلثي الأعضاء، وتتخذ قراراتها بالغالبية وعبر التصويت السري.

 

وتتمثل مهمة الهيئة في "المحافظة على كيان الدولة وعلى وحدة الأسرة المالكة وتعاونها وعدم تفرقها وعلى الوحدة الوطنية ومصالح الشعب".

 

هيئة شكلية

الناشط الحقوقي الدكتور مصطفي السيد قال: إن هيئة البيعة السعودية قرارها استشاري وليس الزامي للملك، مضيفاً أنها تخضع لما يريده.

 

وأوضح الناشط الحقوقي لـ"مصر العربية" أن ما يحدث في المملكة العربية السعودية ليس بيعة بمفهومها الصحيح التي عرفه المسلمون، بل إنها توريث الحكم للأبناء والأشقاء، وانتقاله من جيل لآخر.

 

وتابع: أن أعضاء الهيئة من الأمراء قراراتهم شكلية، لافتاً أن هناك انقسام فيما بينهم، بعد مرض العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز حول العاهل الجديد.

 

تمرير المصالح

وقال  الأمير السعودي «سعود بن سيف النصر» المعروف بانتقاده العلني وحديثه المتكرر حول قضايا المملكة في تغريداته: أنه في بادئ الأمر شكّل مجلساً رسمياً للعائلة في ٤ يونيو عام ٢٠٠٠م وانعقدت في يومها أول جلساته . واشتمل الحضور على أبناء الملك المؤسس.. عبدالعزيز، واحفاده بالإضافة الى بعض كبار الأسرة من باقي أفرعها. ظن الجميع أن المجلس شكّل لترتيب شؤون العائلة الإدارية والسياسية بالإضافة إلى شؤون الأسرة المالية، لكن تبين لاحقاً أن المجلس مجرد أداة بيد قلة قليلة فقط من المتنفذين لتمرير أهدافهم ومصالحهم الشخصية حيث لم يناقش هذا المجلس إطلاقاً أي قضايا إدارية او سياسية أو مالية تخص الأسرة.

 

وتابع قائلا " كان من المتوقع أن ينعقد المجلس بشكل دوري كل عام لمناقشة شؤون الأسرة وترتيب الحكم وطريقة اختيار الملك وولي العهد تفادياً لأي خلافات في المستقبل، ولكن اصبح المجلس بشكل صوري منذ آخر اجتماع له في ٢٠ مايو ٢٠٠١م لتمرير مصالح المتنفذين فقط وقد تبين لاحقاً أن مجلس العائلة تفادى ادراج موضوع ترتيب آلية الحكم فيه لتأسيس ما سمّي لاحقاً بهيئة البيعة التي كان ظاهرها حق وباطنها باطل حيث تمكن المغرضون من الخارج بالتغلغل إلى أروقة أخذ القرار ورسمها بالطريقة التي تناسبهم.

 

أحفاد الملك

وأوضح: أنه في تاريخ ٩ ديسمبر ٢٠٠٧م دُعيت من قبل الملك إلى قصره في الرياض للاجتماع وعند حضوري علمت أن أبناء و أحفاد الملك عبدالعزيز مدعوين أيضاً لكن دون أن يعلم أحداً منا السبب والهدف من وراء هذا الاجتماع و كان الجميع يتهامسون في بداية الحضور ويتساءلون عن ذلك، حيث كنّا جميعًا نجهل السبب إلى أن تم توزيع أوراق على جميع الحاضرين أدركنا أنها تخص آلية اختيار الملك وولي العهد والتقيّد بأنظمة هيئة البيعة بعد ذلك تحدث خادم الحرمين..  مطالباً الجميع إقرار ما جاء في الأوراق و لم يكن اجتماعا للنقاش ولا للتداول بل كان للتوقيع والإقرار فقط ولم يسمح لأحد منا طرح أي سؤال أو الاعتراض على أي نقاط مذكورة في الأوراق.

فلم نعترض علناً لكن في داخلنا كنّا معترضين على طريقة التعيين، ووقع الجميع بالموافقة رغم تحفظ العديد من الحاضرين على سياسة الأمر الواقع في تعيين ومنها اختراع منصب ولي لولي العهد !!! بل هل يعتبر هذا المنصب إلغاء لهيئة البيعة؟

 

وأكد سعود على ترشيح عدة أشخاص لمنصب ولي العهد والتصويت لهم ومهمة الملك أن يثبت من تم اختياره ومن وضع نظامًا عليه أن يلتزم به، وذلك طبقا لنظام البيعة.

 

تعيين سلمان

ولفت: إلى مفاجأة أعضاء الهيئة بتعيين سلمان ولياً للعهد بعد وفاة نايف دون اتصال بأي من الأعضاء، قائلا: "وبعد وفاة الأمير نايف تفاجأنا جميعاً بإعلان تعيين الأمير سلمان ولياً للعهد دون أن يدعى أحد لأي اجتماع ولم يتم الاتصال بأي أحد من الأعضاء.

 

وأعرب "سعود" عن مفاجأة في تعيين مقرن ولياً لولي العهد دون عقد اجتماع في التعيين الأخير، قائلا: "تفاجأنا في التلفاز بإعلان تعيين الأمير مقرن في منصب ولياً لولي العهد و المفاجأة الأعجب أن يتم الإعلان عن موافقة الأغلبية في هيئة البيعة، عجبا ! كيف ينسب هذا الأمر لهيئة البيعة وهي لم تنعقد بتاتا في هذا التعيين الأخير ؟".

 

وكشف حفيد ملك سعود عن اتصال مثير للجدل بأعضاء الهيئة للضغط عليهم للموافقة على النتيجة وللتعيين الجديد وتابع :"حيث تم الاتصال هاتفياً بالأعضاء المضمونة موافقتهم وتم تحاشي من يغلب على الظن عدم موافقته وهم يمثلون الأغلبية، ولكن الفئة المضمونة موافقتهم وبعضهم من أصحاب المناصب تم ابتزازهم بلغة مؤدبة أنهم إن لم يوافقوا فسوف يعزلون من مناصبهم فوافقوا خوفاً على مناصبهم".

 

ولفت بن سيف النصر إلى صراع في العائلة بين أمراء آل سعود وأبناء الملك ومحيطه خاصة في تعيين مقرن ولياً لولي العهد بالقول: "علمت أن الحقيقة في العائلة غير ذلك وأن كثيراً ممن نسب لهم الموافقة غير راضين". وأشار إلى أنه كانت موافقتهم مجاملة للملك أو خوفاً على مناصبهم.

أقرأ أيضاً:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان