رئيس التحرير: عادل صبري 10:31 مساءً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بين القاعدة وداعش وحزب الله.. لبنان تفتتها الصراعات

بين القاعدة وداعش وحزب الله.. لبنان تفتتها الصراعات

العرب والعالم

تفجيرات لبنان

والتفجيرات في كل مكان..

بين القاعدة وداعش وحزب الله.. لبنان تفتتها الصراعات

أيمن الأمين 11 يناير 2015 11:19

بين القاعدة وداعش وحزب الله.. لبنان تُفتتها الصراعات السياسية، مقولة عبرت عن الواقع المؤلم الذي تُعانيه لبنان في الفترة الأخيرة، فالتفجيرات باتت لُغة الحوار بين الفرقاء، في دولة تعيش بلا رئيس قرابة العام.

 

وازدادت الأوضاع سوءًا للشعب اللبناني، وسط الأزمة السياسية المتصاعدة، والقتال الدموي المتناحر بين الجيش، والتنظيمات المسلحة، "داعش وحزب الله والقاعدة، فلعنة الموت تطارد الجميع، خصوصاً في مدينة طرابلس والتي شهدت في الفترة الماضية توترًا بين السنة والشيعة، متأثرة بالصراع الدائر في سوريا منذ عام 2011.

 

ويسيطر حزب الله، على صناعة القرار السياسي والعسكري في لبنان، فهو القوة العسكرية الأقوى المدعومة من إيران، ويمكنه اتخاذ قرارات دون الرجوع للحكومة اللبنانية، كما حدث في الحرب الدائرة في سوريا، ودخوله لمحاربة الجيش السوري الحُر إلى جانب قوات بشار الأسد.

 

تنظيم القاعدة

تنظيم القاعدة، وهي القوة الثانية في لبنان والتي تسعي جاهدة لإسقاط الجيش اللبناني وفرض حالة من التوتر وعدم الاستقرار، ولذلك كثفت القاعدة تواجدها في العام الماضي وتنفيذها لعدة تفجيرات متتالية، أوقعت عشرات القتلى والجرحي، أبرزها  تفجير3 فبراير 2014 ، حينما فجّر شخص نفسه في حافلة صغيرة لنقل الركاب في منطقة الشويفات إحدى مداخل الضاحية الجنوبية لبيروت، المعقل الرئيسي لحزب الله، أعقبها تفجير مماثل في مدينة الهرمل شرقي لبنان، أحد معاقل حزب الله، أدى إلى مقتل 3 أشخاص وجرح أكثر من 20 آخرين، وتبنته جبهة النصرة في لبنان.

 

وفي الشهور الأخيرة، دق تنظيم الدولة الإسلامية أبواب لبنان، وأعلن استهدافه بعض المدن اللبنانية، مثل عرسال وعكار، في يوليو الماضي، حينما أعلنها صريحة، أنه سيتوجه إلى لبنان والأردن، دون مشاكل، ومنذ ذلك الوقت، ولبنان بدون استقرار أمني، خصوصًا في المدن الحدودية مع سوريا، مما دفع السلطات اللبنانية بمساعدة بريطانيا، بناء أبراج مراقبة لوقف تمدد "داعش".

 

اغتيال الحريري

ومنذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري، ومازالت التفجيرات تلاحق لبنان فلا يمر شهر أو شهرين حتى يقع تفجير جديد يربك الأوضاع السياسية ويزيدها تعقيدًا فى البلد الذي يعانى من التفكك والانقسام.

 

وقتل 9 أشخاص وأصيب 35 آخرون في تفجيرين في مدينة طرابلس، شمالي لبنان.

وتبنت "جبهة النصرة" السورية المرتبطة "بتنظيم القاعدة" في تغريدة نشرها فرعها الإعلامي الهجومين، واصفة التفجيرين بأنهما "انتقام للسنة في سوريا ولبنان."

 

أيادٍ أمريكية

الخبير العسكري والاسترتيجي اللواء نبيل ثروت، قال إن لبنان دخلت في نفق مظلم، وأن التفجيرات الأخيرة ستشعلها لسنوات، مضيفاً أن الأيادي الأمريكية تلعب وراء ما يحدث في البلدان العربية وخاصة لبنان وليبيا، وبالتالي فالولايات المتحدة تريد تفتيت العرب.

 

وأوضح الخبير العسكري لـ"مصر العربية" أن الطائفية هي من تحكم في لبنان الآن، فالدستور اللبناني بني على الطائفية ورسخ لها، متسائلاً كيف لبلد منقسم ويعاني التفجيرات، أن يصمد أمام القاعدة وداعش.

 

وتابع: أن التفجيرات في لبنان بداية لنشر الفتنة واسترجاعها لما كانت عليه في السنوات الأخيرة، قائلاً إن الصراعات السياسية ستزج بلبنان إلى الهاوية.

 

وأشار إلى أن التفجيرات الأخيرة، يصعب تحديد منفذها، فالأقوال متضاربة، تارة تلقي في مرمي داعش، وتارة أخرى في مرمي النُصرة، وثالثة في إيران، لافتًا أن الجيش اللبناني أضعف من أن يحمي أراضيه.

 

مقهى عمران

وقالت الوكالة الرسمية اللبنانية إن شخصًا فجر نفسه في مقهى عمران في منطقة جبل محسن ذات الغالبية الشيعية، وعندما تجمع الناس في المكان أقدم آخر على تفجير نفسه، وكشفت الوكالة عن هوية منفذي الهجومين موضحة أنهما من طرابلس.

 

وقال رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام في بيان إن الهجوم الأخير "محاولة جديدة لنشر بذور الفتنة في طرابلس ولن يضعف عزيمة الدولة وقرارها في مواجهة الإرهاب والإرهابيين".

 

ويقول الجيش اللبناني الذي انتشر في موقع التفجير إن الهجوم نفذه انتحاري واحد إلا أن التحقيقات لا تزال جارية لمعرفة ملابسات الحادث، وفرضت السلطات حظر التجول في منطقة جبل محسن ومحيطه.

 

من جهته، شدّد الجيش اللبناني إجراءاته الأمنية في مدينة طرابلس، لا سيما في منطقة جبل محسن، عقب التفجيرين الانتحاريين اللذين استهدفا أحد المقاهي، مما أدى إلى مقتل 9 أشخاص وإصابة أكثر من 30 جريحا.

 

وأشار الجيش اللبناني إلى أن زنة الحزامين الناسفين تقدر بنحو 4 كيلو جرامات من مادة الـ تي أن تي، مضيفًا أن التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات الحادث.

 

حزب الله

من جانبه دعا حزب الله أهالي وقيادات منطقة جبل محسن، ذات الغالبية العلوية، شمالي لبنان، التي شهدت التفجيرين، إلى عدم القيام بأي ردّات فعل تحقق للمنفذين أهدافهم "الدنيئة".

 

ولفت إلى أن "الأخطار التي تهدد مناطقنا كلها، هي واحدة، ومصدرها الفكر التكفيري الإجرامي، الذي لا يميز بين منطقة وأخرى، وطائفة وأخرى وبلد وآخر".

 

ورأى أن "استهداف مدينة طرابلس في هذا الوقت، ليس إلا محاولة لإعادة بذور الفتنة بين أهلها، وتعبيراً عن غيظ هذا الفكر الإرهابي من التزام القيم والثوابت الوطنية والعيش المشترك، وانزعاجه الشديد من مناخات الحوار الداخلي والتسامح والتهدئة الداخلية التي يشهدها لبنان".

 

وأكد أن "المطلوب في هذه المرحلة الدقيقة، هو عزل هذه المجموعات الإرهابية، التي تشكل خطراً على وطننا، وعلى جميع أبنائه، وعلى الإسلام والمسلمين بشكل عام، كما يجب تعزيز التعاون مع الجيش والأجهزة الأمنية، ومؤسسات الدولة في الحرب على الإرهاب ثقافياً واجتماعياً وعملياً، من أجل القضاء على هذه الآفة التي تهدد مستقبل أمتنا وشعوبها".

 

حظر التجوال

وأصدر محافظ الشمال، القاضي رمزي نهرًا، قرارًا منع فيه التجول في منطقة جبل محسن ومحيطها، في حين فرض الجيش اللبناني طوقًا أمنيًا حول مكان الانفجار.

 

بدوره اعتبر العميد إلياس فرحات أنّ التفجير الإنتحاري الذي حصل في جبل محسن أبعد بكثير من الحسابات الداخلية، مشيراً في حديث إلى قناة "الميادين" الى أنّ الهدف من هكذا تفجير جرّ لبنان إلى الصراع المنطقة، وقال: "جبهة النصرة تتلقى أوامرها من الجولاني الذي أكدّ طاعته إلى أيمن الظواهري، و هذا ما يؤدي إلى تخريب الوضع في لبنان لأنهم يهمهم الوصول الى البحر المتوسط.

 

وحذّر: في تصريحات صحفية، اللبنانيين بكل أطيافهم داعياً إياهم إلى التوحد والتلاقي، لأنّ القاعدة في لبنان تريد ضرب رأس حزب الله وكذلك المستقبل، لأنّ مصالحها ورؤيتها ابعد من لبنان.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان