رئيس التحرير: عادل صبري 05:06 مساءً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

في الإمارات "الإبعاد" فوبيا تطارد الوافدين

في الإمارات الإبعاد فوبيا تطارد الوافدين

العرب والعالم

خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات

بطلها المواطن المُخبر..

في الإمارات "الإبعاد" فوبيا تطارد الوافدين

أيمن الأمين 10 يناير 2015 20:04

انتشرت ظاهرة "الإبعاد" للوافدين في الإمارات العربية في الآونة الأخيرة، ما أثار قلق الوافدين، خصوصًا العرب بصفة عامة، والمصريين بصفة خاصة، الأكثر تضررًا.

 

فالوافدون في بلاد مجلس التعاون الخليجي باتوا بلا قانون يحميهم، وأصبحت تطاردهم لعنات قانون "الإبعاد" والتي تعمل بها غالبية دول الخليج، خصوصًا الإمارات العربية، والتي توسعت في تطبيق قانون الإبعاد بشكل تعسفي تجاه الوافدين العرب، خاصة المصريين، بحسب رؤي مراقبون.

 

فالعلاقة بين الوافد والمواطن في دول مجلس التعاون، باتت متوترة إلى حدٍ كبير، الوافدون بلا حقوق، والمواطنون أو المسؤولون هم فقط أصحاب الحقوق في ظل غياب تام لمنظمات حقوق الإنسان.

 

وتكررت ظاهرة "الإبعاد" مع الآلاف من العرب، وتضاعفت أعداد المبعدين في العام الأخير، فبلاغ بسيط من مخبر أو متعاون مع الأمن كفيل بترحيل مهندس أو طبيب أو حتى أستاذ جامعي أو اعتقاله ومحاكمته سرًا والحكم عليه بالمؤبد.

 

إبعاد قسري
 

الدكتور عادل عبد الله الناشط الحقوقي، قال إن دول الخليج تعامل الوافدين العرب وكأنهم ليس لهم حقوق أو واجبات، مضيفًا أن غالبية من يتم استبعادهم بحجج أمنية، أبعدوا بقرارات تعسفية ليس لها علاقة بالقانون.

 

وأوضح لـ"مصر العربية" أنَّ قوانين الإبعاد ظاهرها حُلو وهو الحفاظ علي أمن تلك الدول، لكن ظاهرها سيئ وهو ظُلم الوافدين والقضاء علي حقوقهم عن طريق الإبعاد القسري، دون ذنب.

 

وتابع: أن الحكام العرب متخوفون من وصول موجة الربيع العربي أراضيهم، لذلك يحرصون علي معاملة معارضيهم من الوافدين والمواطنين، بالإبعاد، قائلًا إن الإمارات العربية من أكثر الدول التي تعمل علي قطع أعناق الوافدين وحرمانهم من حقوقهم.

 

سياط الجلاد
 

ففي فبراير 2013، وبينما كان المهندس «ناجح حامد» يستعد لمغادرة مكتبة بعد يوم عمل شاق فوجئ بمجموعة أمنية تخطفه من أمام العقار الذي يوجد به مكتبه، وقبل أن يصرخ الشاب ظنًا منه أن عصابة اختطفته، قال له أحد أفراد الحملة «اصعد إلى السيارة بهدوء، وإلا قتلتك» بعد ساعتين وجد «ناجح» نفسه ملقي علي أرض زنزانة رطبة بملابسه الداخلية فقط، وفي الصباح خضع لاستجواب طويل امتد لأيام واجه خلالها أهوال التعذيب حتى كادت روحه تصعد لبارئها، وبعدها بأيام أخبره الضابط أن خطأ ما قد حدث حيث تشابه اسمه مع مطلوب أفغاني يهدد سلامة البلاد.

 

وبينما كانت سياط الجلاد الشقيق تُمزق لحم المهندس المصري الشاب تذكر أنه علق يوما علي «تويتة» لـ «ضاحي خلفان» لم تعجب «الأشقاء» فكان جزاؤه الاعتقال لأسابيع قبل أن يتم ترحيله إلى القاهرة دون أن يتمكن من بيع أثاث بيته أو حتى وداع زملاء العمل.

 

انتماء إرهابي
 

أما العامل المصري الجنوبي «أحمد» فقد سجن وكاد يدفع حياته ثمنًا لوشاية من الكفيل الفلسطيني الذي اتهمه بالانتماء لتنظيم إرهابي يهدد سلامة البلاد، فما كان من المسكين سوى التنازل عن دعوي أقامها ضد الكفيل بعد أن فقد أحد أصابعه أثناء العمل، وحكمت له محكمة أول درجة بتعويض مالي يبلغ 250 ألف درهم بعد أن بات معاقًا، حيث أثبتت التقارير الطبية التي حصل عليها من مستشفيات حكومية تهتك أوتار اليد اليمني، ما يعني إصابتها بشلل شبه تام.

 

لكن قصة مدرس التاريخ «أحمد عبده» الذي قضي 27 عامًا في تعليم طلاب الإمارات تاريخ المنطقة، جديرة بالتسجيل في كتاب، فقد استدعاه مدير المدرسة من الحصة الثانية وبينما كان «الأستاذ» يشرح لطلابه، نتيجة إخلاصه، أخبره المدير بأن الوزارة أنهت عقده وعليه مغادرة البلاد خلال 3 أيام من تاريخه، ولأن الأستاذ لم يتوقع هذا المشهد يومًا فقد انسحب الرجل دون أن يعقب، وفي الصباح أبلغت زوجته، زملاءه بأنه أصيب بجلطة، وعاد الرجل محمولًا علي كرسي متحرك إلى وطنه بعد 27 عامًا قضاها في خدمة التعليم الإماراتي.

 

إجراء قانوني
 

ويقول ضابط بشرطة الشارقة أن 98% ممن تم إبعادهم عن البلاد خلال العامين الماضيين من العرب، نسبة كبيرة منهم من المصريين الذين ثبت انتماءهم أو تعاطفهم مع جماعة «الإخوان المسلمين».

 

وأضاف: أن الإبعاد إجراء قانوني، حيث ينهي العلاقة بين الكفيل والمكفول ومن حق الدولة إبعاد أي شخص غير مرغوب فيه، ولكن تحرص الدولة علي أن يحصل المبعد علي كامل حقوقه من الكفيل سواء كان مؤسسة خاصة أو حكومية، طالمًا لم يصدر حكم قضائي بحرمان المُبعد من حقوقه المتمثلة في مكافاة نهاية الخدمة وبدل الإجازات وغيرها من الحقوق التي ينص عليها العقد المبرم مع الكفيل.

 

وتابع: أن هناك تعليمات بسرعة إنهاء إجراءات إبعاد الوافد المخالف، حيث تصدر الأوامر للكفيل بسرعة إنهاء علاقة المبعد بالمؤسسة، وإعطاءه كامل حقوقه وتذكرة السفر إذا كان العقد ينص علي منح المكفول تذكرة سفر إلى بلاده في نهاية الخدمة، ويعترف الضابط بوجود حالات إبعاد انتقامية يبلغ عنها الكفيل ضد المكفول لكنها قليلة مقارنة بدول أخري لا تحفظ قوانينها للوافد نفس الحقوق التي يمنحها القانون الإماراتي، وفقًا لبوابة الخليج الجديد.

 

وكانت قالت "هيومن رايتس ووتش" في تقرير لها، إن العاملات المنزليات الوافدات في الإمارات العربية المتحدة يتعرضن للضرب والاستغلال والحصار في ظل ظروف من العمل الجبري. وقد أخفقت حكومة الإمارات، والتي توشك على تولي دور جديد واسع النفوذ داخل منظمة العمل الدولية، في توفير حماية كافية للعاملات المنزليات الوافدات.

 

يذكر أنَّ الإبعاد الإداري، هو تدبير جنائي تقتضيه المصلحة الأمنية حفاظًا على استقرار الأوضاع الحياتية لمواطني ومقيمي بعض الدول المطبق فيها عبر استئصال عناصر الإجرام والفساد من أراضيها، والغرض منه حماية المجتمع من العناصر السيئة والمسيئة.

 

إذ إنه شرع لحماية التركيبة السكانية وتنقية المجتمع من المجرمين، وحتى يستطيع المجتمع التخلص من العناصر المناوئة للأمن والنسيج الاجتماعي للدولة، فضلًا عن أن الإبعاد يكون عادة للشخص الأجنبي غير المواطن ولا يقوم الإبعاد في حق المواطن لأن الدولة هي المسؤولة عن إصلاحه وتأهيله وذلك في ظل وجود حدود بين الدول وتبعية كل شخص إلى جنسية دولة معينة.

ويصدر الإبعاد الإداري من سلطات الدولة بحكم حرصها على أمن الدولة وهذا النوع يزال باسترحام يقدم وزير الداخلية.

 

اقرأ أيضًا:

 

العرب-والعالم/460825-الإماراتيون-يجمعون-41-مليون-دولا-في-حملة-تراحموا-لإغاثة-ضحايا-هدى">الإماراتيون يجمعون 41 مليون دولا في حملة "تراحموا" لإغاثة ضحايا "هدى"

اﻹمارات.. "بعبع" المستثمر المصري في "محور قناة السويس"

إعلان قوانين الاستثمار في "القناة" خلال قمة مارس

مستشار ولي عهد أبو ظبي: ندعم مصر المستقرة لا البوليسية

" دانة غاز" الإماراتية تتسلم 60 مليون دولار من مستحقاتها في مصر

موراي بطل "مبادلة" للتنس بدون لعب

وفد إماراتى يزور قناة السويس الجديدة 9 يناير

بالصور.. أكثر الكلمات بحثًا على جوجل في الإمارات 2014

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان