رئيس التحرير: عادل صبري 11:01 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

هل تكون الإمارات راعيًا للحوار الوطني الليبي؟

هل تكون الإمارات راعيًا للحوار الوطني الليبي؟

العرب والعالم

عمر الحاسي رئيس الوفد الليبي بالإمارات

بعد أنباء عن زيارة الحاسي لها

هل تكون الإمارات راعيًا للحوار الوطني الليبي؟

سارة عادل 10 يناير 2015 19:18

مصدر حكومي ليبي، يصرح لوكالات عربية، عن زيارة وفد من حكومة الإنقاذ الوطني بطرابلس، برئاسة عمر الحاسي إلى الإمارات، على الرغم من دعم الأخيرة الظاهر لحكومة عبد الله الثني وبرلمان طبرق.
 

الزيارة التي تعتبر الزيارة الثالثة خارجيًا لحكومة الحاسي ، بعد زيارة الأردن في ديسمبر الماضي، والنيجر في الخامس من يناير، بينما استقبلت أبو ظبي استقبلت في وقت مضى صالح عقيلة رئيس مجلس النواب المشكل في طبرق في 9 سبتمبر الماضي.


القصة


تبدأ القصة بعد اتهامات وجهتها قوات "فجر ليبيا"، الموالية لحكومة الإنقاذ الوطني، لكل من الإمارات ومصر بتوجيه ضربات جوية في اغسطس الماضي ضد مواقع لها في طرابلس.


القاهرة وأبو ظبي، نفيا ما رددته قوات فجر ليبيا، في الوقت الذي أعلن فيه رئيس الحكومة عمر الحاسي عزم حكومته إرسال وفود إلى العالم العربي والاتحاد الأوروبي لشرح موقفها من الصراع في ليبيا.


البعثة الأممية


فيما أعلنت البعثة الأممية في ليبيا، اليوم السبت، موافقة الأطراف المتنازعة في على عقد جولة حوار في مقر الأمم المتحدة بمدينة جنيف، الأسبوع المقبل، ضمن جولات الحوار لإنهاء الأزمة في البلاد.

وقالت البعثة في بيان نشر على موقعها الرسمي: "تم التوصل إلى اتفاق بشأن عقد الجولة القادمة للحوار في جنيف بعد مشاورات مكثفة واسعة النطاق، أجراها الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة مع الأطراف خلال الأسابيع العديدة الماضية".


ولم تحدد البعثة الأممية في بيانها، موعدا محددا لجلسة الحوار هذه أو مدتها، لكنها قالت إنها ستعقد الأسبوع المقبل، كما لم تذكر الأطراف التي دعيت إليها، إلا أن الأطراف المشاركة في الحوار الليبي تشمل: برلمانيين من مجلس النواب المنعقد بطبرق، والمؤتمر الوطني في طرابلس (البرلمان السابق الذي عاود عقد جلساته(

مصر


أما موقف مصر فقد أعلن وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو، في مارس الماضي، والذي أعلن رفض البلاد للمساعي الرامية إلى تطبيق النظام الفدرالي في ليبيا، مؤكدًا حرص مصر على وحدة التراب الليبي ودعم وحدة ليبيا، كما أكد ثقته في حكمة الليبيين وقدرتهم على بناء دولة حديثة.


وقال... عمرو: “إن قوة ليبيا في وحدتها، وإن مصر حريصة على دعم وحدة ليبيا”. كما أكد ثقته في حكمة الليبيين وقدرتهم على بناء دولة حديثة.. بعد ثورتهم ضد نظام القذافي، وإنشاء نظام مستقر قادر على قيادة البلاد التي عانت طويلا من الافتقار إلى مؤسسات الدولة بالمعنى المتعارف عليه في ظل النظام السابق.


جاء هذا الإعلان ردًا على الإعلان عن إنشاء حكم ذاتي في الإقليم الواقع بشرق ليبيا، وشدد الوزير على أن مصر لن تسمح مطلقا بأي أنشطة معارضة للثورة الليبية على أراضيها.


الضغط الدولي


عادل عبد الكافي، طيار ليبي، ولاجئ سياسي، يقول في تصريح خاص لـ"مصر العربية"، إن الوفد سبق وذهب إلى قطر، والآن الحاسي يذهب إلى الإمارات، بعد حث الولايات المتحدة الدول الإقليمية على عدم التدخل في الشأن الليبي، حسب ما يرى عبد الكافي.


وأوضح أن الولايات المتحدة تولت الملف الليبي، والدليل تراجع الدول التي دعمت حفتر الآن.


يتابع الكافي، أن الازمة الليبية هي أزمة عسكرية سياسية، وعسكرية بالمقام الأول، بعد إعادة بعض ممن شملهم العزل السياسي، والخروج من الخدمة كحفتر ومن معه.


وبحسب قراءته للموقف يرى الكافي أن الأمر لن يحسم إلا عسكريا خاصة مع الأزمة الاقتصادية التي تدخلها ليبيا، ما يتوجب تحرير حقول نفطها حسبما قال.


إطار عربي


د.ياسر طنطاوي، الخبير بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، فيرى في تصريح خاص لـ"مصر العربية"، أن حل الأزمة الليبية لن يأتي إلا في إطار عربي، فبعض الدول العظمى تريد إبقاء الوضع على ما هو عليه في ليبيا.
ويتابع طنطاوي، إن الإعلان عن هذه الزيارة الآن ، هو إعلان واقعي يمثل بداية جديدة لحل الأزمة الليبية، ويأمل طنطاوي ألا تكون الإمارات الدولة الوحيدة في المبادرة وأن تنضم مصر إليها.
ويؤكد الحاسي على أن استقبال الإمارات للحاسي ، هو لاستيضاح الوضع ولمنح الليبيين فرصة تقرير مصيرهم بأنفسهم، بأن تضيء فقط الطرق، وتترك لليبيين فرصة الاختيار.

البحث عن دعم

أما ناصر الهواري، مدير المرصد الليبي لحقوق الإنسان، فيقول في تصريح خاص لـ"مصر العربية"، إن خبر زيارة مجموعة من الوزراء في حكومة الإنقاذ الوطني بطرابلس، غير الشرعية كما يقول الهواري، لدولة الإمارات الداعم القوي لمجلس النواب المنتخب و حكومة عبدالله الثني، أمر قد يبدو للوهلة الأولى مثيرًا للدهشة، لكنه محاولة من حكومة الحاسي للبحث عن دعم إقليمي.

فحكومة الحاسي تسعى لتسويق نفسها إقليمياً وإيضاح حقيقة ما يجرى في ليبيا عسكريًا وسياسيًا، محاولين إثناء الإمارات عن دعمها و مؤازرتها لمجلس النواب والحكومة وإيقاف دعمها العسكري للجيش الوطني وعملية الكرامة التي بدأت تسيطر ميدانياً وتحقق الانتصارات ،الزيارة سبقتها عدة زيارات لدول منها الأردن والنيجر، لكن هذه المحاولات لن تسفر عن شيء، حسبما يرى الهواري.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان