رئيس التحرير: عادل صبري 03:55 مساءً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بفكر أفغاني وتنفيذ عربي.. قاعدة اليمن تُربك أوروبا

بفكر أفغاني وتنفيذ عربي.. قاعدة اليمن تُربك أوروبا

العرب والعالم

تنظيم القاعدة

آخرها شارلي إيبدو..

بفكر أفغاني وتنفيذ عربي.. قاعدة اليمن تُربك أوروبا

أيمن الأمين 10 يناير 2015 17:36

تُعد القاعدة في اليمن من أخطر التنظيمات المسلحة التي ظهرت نهاية القرن الماضي، فهي تختلف عن بقية فروع التنظيم، وإن لم تكن أقواها، فهي الأكثر تجذرًا في تعاليم القاعدة المركزية في أفغانستان، كما أنها الأكثر قربًا أيديولوجيًا وروحيًا من زعاماتها، أبرزها أسامة بن لادن والظواهري.

 

وتأتي أهمية فرع اليمن من خلال قياداته، أبرزها زعيمه ناصر الوحيشي والذي كان مقرب جدًا من أسامة بن لادن، فقياداتها هم من قاتلوا في أفغانستان، بعد أن تعرضت قيادات التنظيم المركزي هناك إلى التراجع.

 

فبرز تنظيم القاعدة، بصورة أولية عقب عودة من عرفوا باسم "الأفغان العرب"، ومنهم كثير من اليمنيين، في ذلك الوقت، وقد استهدفت أول عملية للتنظيم عام 1992 عناصر من قوات البحرية الأمريكية "المارينز"، والتي كانت تقيم في فندق عدن وهي في طريقها إلى الصومال.

 

عمليات تفجيرية
 

ومنذ ذلك التاريخ، نفذ تنظيم القاعدة عشرات العمليات التفجيرية، كان أبرزها استهداف سياح بريطانيين وأستراليين في أبين في ديسمبر 1998، ثم تفجير المدمرة كول التي أودت بحياة 17 بحارًا أمريكيًا، وكذا تفجير ناقلة النفط الفرنسية ليمبورج قبالة شواطئ حضرموت شرق البلاد في نوفمبر 2002.

 

وفي عام 2001، بدأت الحكومة اليمنية في مواجهة القاعدة، وتصاعدت في 14 يناير 2010، عندما أعلن اليمن حربًا مفتوحة على القاعدة، بالإضافة إلى القتال ضد قيادات التنظيم في العديد من المحافظات.

 

وفي مطلع عام 2009، أعلن تنظيم القاعدة، بجناحيه اليمني والسعودي، عن عملية دمج في إطار تنظيم واحد، أطلق عليه "تنظيم القاعدة في جزيرة العرب".

 

المقاتلون الأفغان
 

وتمركز التنظيم، في البؤر غير المستقرة والمساحات الشاسعة، ذات التضاريس الصعبة، كما حرص علي الانتشار في المناطق التي لا تتوافر فيها نسب تعليم مرتفعة، ذات الظروف المعيشية الصعبة، كما أن موطن التنظيم في اليمن كان أبرز العوامل التي ساعدت علي ظهوره، فاليمن أرض "مدد" وتدريب للمقاتلين، كما أنها تتمتع برمزية استثنائية وهي إنها مسقط رأس بن لادن ـ حضرموت، لكن خلال السنتين الأخيرة من حكم علي عبد الله صالح ما قبل 2010 ـ 2011 تحولت اليمن إلى أرض جهاد في المنظور العقائدي التنظيمي.

 

وقد زاد نشاط تنظيم القاعدة في اليمن بشكل ملحوظ عقب الثورة في اليمن، عام 2011، حيث كثف التنظيم من عملياته العسكرية ضد الجيش اليمنى، إضافة إلى سيطرته على بعض المناطق في اليمن، لدرجة أنه في الأيام الأخيرة أعلن التنظيم عن قيام إمارة إسلامية في محافظة شبوة، إضافة إلى سيطرة التنظيم على مدينة زنجبار لعام 2011.

 

عمليات تصفية

 

وقد صعدت القاعدة في اليمن من نشاطها خلال المرحلة الانتقالية في اليمن مع انعقاد جلسات الحوار الوطني في صنعاء اكتوبر2013، وبعد مجيء هادي عبد ربه، رئيسًا، غيرت القاعدة استراتيجيتها، ففي فبراير 2012، أتبعت أُسلوب الاغتيالات لأفراد القوات المسلحة وعمليات تصفية.

 

وفي الخامس من ديسمبر 2013، هاجمت مجموعة مسلحة من أثني عشر مسلحًا، من تنظيم القاعدة، مجمع وزارة الدفاع في صنعاء؛ ما أسفر عن سقوط 56 قتيلا وعشرات الجرحى.

 

كما نفذ التنظيم خلال شهر مارس 2012 عملية انتحارية ربما كانت الأعنف، عندما فجر انتحاري نفسه وسط سرية من الجنود خلال تمارين لعرض عسكري في ميدان السبعين بوسط صنعاء ما أسفر عن مقتل 96 عسكريًا وإصابة حوالي 300 آخرين.

 

باب المندب
 

في الآونة الأخيرة، تصاعدت عمليات " تنظيم القاعدة " في اليمن، فنشبت اشتباكات مسلحة بين تنظيم القاعدة من جانب، وجماعة الحوثي من جانب آخر، والجيش اليمني من جهة ثالثة، والتي تُعد مؤشرًا خطيرًا وأمرا يدعو إلى القلق، خاصة أن استقرار اليمن مسألة بالغة الحيوية، فضلًا عن كونه يتحكم في أحد أهم المضايق البحرية في العالم، وهو " مضيق باب المندب " الذي يقع بين اليمن والقرن الأفريقي.

 

إبان الثورة اليمنية عام 2011، استطاعت القاعدة في اليمن تنفيذ عدة عمليات تفجيرية، استهدفت فيها المؤسسات العسكرية والأمنية التي يقودها أبناء عائلة الرئيس السابق علي عبد الله صالح، بما فيها قوات الحرس الجمهوري، والأمن المركزي، والقوات الجوية.

 

واعتمدت استراتيجية التنظيم في الأيام الأخيرة على زيادة وتيرة العمليات بشكل متتال وغير مسبوق في أكثر من منطقة في اليمن، ذهب ضحيتها مئات القتلى والجرحى من الجنود والضباط، والمدنيين، إثر استهدافها لمعسكرات الجيش والأمن في حضرموت وأبين وصنعاء وغيرها.

 

ففي السادس من أغسطس لعام 2014، أعلن فرع التنظيم اليمني، تضامنه مع تنظيم «داعش»، وذلك دون أي ذكر لمبايعة أمير التنظيم أبو بكر البغدادي، في خطوة أقلقت زعيم «القاعدة» الأم الحالي، أيمن الظواهري، بعد إعلان تبرئته أخيرًا من «داعش» الذي قال عنه إنه ليس فرعًا من جماعة قاعدة الجهاد.

 

وأخيرًا شن التنظيم هجومًا مسلحًا في العاصمة الفرنسية باريس، على مقر صحيفة شارلي إيبدو الفرنسية وقتل فيه 12 شخصًا، وأعلن مسؤليته عن الهجوم في تسجيل صوتي، حمل شعار مؤسسة "الملاحم" المحسوبة عليه.

 

اقرأ أيضًا:
 

الحوثيون-مستفيدون-من-الهجوم-على-صحيفة-شارلي-إيبدو">الزعاترة: إيران والحوثيون مستفيدون من الهجوم على صحيفة شارلي إيبدو

اليمنية-صنعاء">انفجار غامض شمال العاصمة اليمنية صنعاء

حوثيون يفجّرون منزل شيخ قبلي في أرحب

اليمن">مجهولون يغتالون عنصرا باستخبارات اليمن

الحوثيون-والقاعدة-وجها-لوجه">نفط مأرب.. القبائل والحوثيون والقاعدة وجها لوجه

ارتفاع قتلى تفجير كلية الشرطة في صنعاء إلى 37

ارتفاع قتلى تفجير كلية الشرطة في صنعاء إلى 37

اليمن">شهود: مهاجموا شارلي إيبدو بنتمون لقاعدة اليمن

اليمن-قرارًا-باعتبار-ضحايا-كلية-الشرطة-ضباطًا-بالداخلية">اليمن: قرارًا باعتبار ضحايا كلية الشرطة ضباطًا بالداخلية

الحوثيين-لإعادة-زمن-الإمامة">21 سبتمبر بديلا عن 26.. مخطط الحوثيين لإعادة زمن الإمامة

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان