رئيس التحرير: عادل صبري 12:31 صباحاً | الأربعاء 24 أكتوبر 2018 م | 13 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

داعش في ليبيا.. قنبلة تنفجر في دول الجوار

داعش في ليبيا.. قنبلة تنفجر في دول الجوار

العرب والعالم

مقاتلو داعش في ليبيا - أرشيفية

داعش في ليبيا.. قنبلة تنفجر في دول الجوار

أحمد جمال - وكالات 09 يناير 2015 18:29

بحث رؤساء أركان جيوش الجزائر ومالي وموريتانيا والنيجر، في اجتماع عقد بتمنراست جنوب الجزائر، الأوضاع الأمنية في الساحل والخطر الذي يمثله تنظيم داعش بالمنطقة، وهو التنظيم الذي أعلن أمس تأسيس فرع له بديل لـ«جند الخلافة في الجزائر»، الذي قتل الجيش الجزائري قائده الشهر الماضي.

 

ويوما بعد يوم تسوء الأوضاع في ليبيا بدرجة جعلت هذه الدولة تمثل قنبلة موقوتة لدول الجوار، خاصة أن هذه الدول مجمعة على أن الأزمة في ليبيا معقدة للغاية ولن تحل في وقت قصير، دليل ذلك أنه لا يوجد مؤشر على اقتراب نهايتها أو حلها رغم الجهود التي تقوم بها بعض الدول لحل الأزمة من خلال الحوار مع الفرقاء الليبيين مثل الجزائر.


وقال رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح، في بداية الاجتماع، حسبما جاء في موقع وزارة الدفاع الجزائرية، إن «الجهود التي بذلها بلدي من أجل إيجاد حل سياسي للأزمة التي عصفت بمالي، سمحت بإتمام مشروع اتفاق يحدد الخطوط العريضة للعودة إلى السلم والمصالحة الوطنية بهذا البلد، بما يضمن وحدته الترابية وسيادته الوطنية، وكذا طابعه الجمهوري»، مشيرا إلى أنه «يجري بذل هذه الجهود تجاه ليبيا نفسها، تماشيا مع مبادئ الجزائر الرامية إلى ترقية السلم والاستقرار بواسطة الحوار من دون اللجوء للعنف، وبعيدا عن أي شكل من أشكال التدخل في الشؤون الداخلية للدول".

 

وقد كللت المساعي المبذولة، في هذا الإطار، بإعداد مشروع وساطة من أجل حوار ليبي شامل، نرجو أن ينال موافقة جميع تيارات الساحة السياسية الليبية بغية التوصل إلى حل يكون مقبولا من طرف الجميع»، بحسب مانشرته صحيفة الشرق الأوسط.


ومعروف محليا أن عدة أطراف ليبية رفضت المشاركة في الحوار بحجة توجيه الدعوة لمحسوبين على النظام السابق، لحضور اجتماع المصالحة المرتقب.


ويرتقب أن يعود طرفا النزاع في مالي؛ الحكومة المركزية وجماعات المعارضة المسلحة في شمال البلاد، إلى طاولة المفاوضات بالجزائر الشهر المقبل، بعدما افترقا منذ شهرين بسبب خلاف حول إقامة حكم ذاتي بمناطق الشمال.


وقال صالح، وهو نائب وزير الدفاع، إن «التطورات التي تعرفها المنطقة تستلزم تكييف العمل المشترك، تماشيا مع الأوضاع السائدة، وذلك بإدخال التعديلات اللازمة على النصوص المسيرة للتعاون بين الدول الأعضاء».

 

وأضاف وهو يتحدث إلى نظرائه في دول الساحل: «اسمحوا لي أن أسجل أن المهام الجديدة المخططة للجنة الأركان العملياتية المشتركة، تندرج، في رأينا، تماما ضمن مبدأ التكفل بمكافحة الإرهاب من طرف كل بلد، بالاعتماد أولا على قدراته الخاصة حتى يتمكن من العمل بكل حرية واستقلالية داخل ترابه، وهو المبدأ الذي اتفقنا عليه، وهو الذي يكرس لجنة الأركان العملياتية كهيئة تعاون ذات طابع عملياتي محض».


و«لجنة الأركان العملياتية المشتركة» هي آلية للتنسيق بين الدول الـ4 جرى إطلاقها عام 2010 ومقرها تمنراست. ولا يعرف لهذه «اللجنة» أي نشاط في الميدان في إطار مطاردة الجماعات الإرهابية في المنطقة الصحراوية.

 

واتضح ضعف هذه الآلية الأمنية عندما اتخذت فرنسا زمام المبادرة بشن حرب على الإرهاب في شمال مالي مطلع 2013، بدل جيوش البلدان الـ4. ويبدي الجزائريون حساسية ممن يرى أن لا جدوى من استمرار اجتماعات «لجنة العمليات المشتركة» ما دام لا يوجد أثر إيجابي لها في الميدان.


على صعيد ذي صلة، ذكر التنظيم الإرهابي «داعش» أمس في بيان نشرته «منتديات جهادية»، أن المجموعة التابعة له في ليبيا المسماة «سرية القنص»، قتلت 12 عنصرا من الموالين للجيش الليبي بحي الليثي، مشيرا إلى أنه يمتلك صواريخ وأسلحة متطورة في ليبيا. وقتل الجيش الجزائري الشهر الماضي «خالد أبو سليمان» (عبد المالك قوري)، زعيم «جند الخلافة بالجزائر»، التابع لـ«داعش».

تونس

وفي تونس لم يتردد وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو في التأكيد على حقيقة الخطر الذي يمكن أن يزحف على بلاده من الجارة ليبيا، معلنا عن تعاون مع فرنسا يشمل المجال الاستخباراتي وتأمين الحدود للوقاية من الإرهاب الذي يتهددهما والفضاء المتوسطي عموماً، ومعتبراً أن الأوضاع الأمنية في ليبيا تمثل خطراً حقيقياً أمام غياب كلي للدولة وبروز جماعات إرهابية خطيرة مثل تنظيم «داعش»، وسط استنفار عسكري تونسي لصد تلك الأخطار.

 

تهديد داعش

 

وفيما أكد بن جدو أن الملف الليبي يستحق بالفعل اهتمام دول الجوار وكافة دول العالم، خاصة أن منطقة درنة توشك أن تصبح «إمارة إسلامية»، تتابع الأجهزة السيادية التونسية بكثير من القلق والتوجّس تطورات الحالة الليبية في ظل تهديدات معلنة من قبل الجماعات المتطرفة، كان آخرها ما تم نشره في شريط فيديو من قبل مسلح تونسي في مدينة عين العرب أكد فيه أن «داعش» بات على مقربة من الحدود التونسية، وأن المسافة التي تفصله عن معبر راس جدير الحدودي مع ليبيا لا تتجاوز الستيّن كيلومترا.

 

هذا التهديد يؤكد وجود جماعات متشددة تابعة لتنظيم أنصار الشريعة الذي بايع «داعش» في مناطق غرب طرابلس مثل صبراتة وصرمان وزوارة، وهي المدن الأقرب الى تونس، علما وأن تلك الجماعات تعمل حاليا ضمن ما يسمى بغرفة ثوار ليبيا التي يقودها أبوعبيدة الزاوي، وهي إحدى المكونات الرئيسة لمنظومة فجر ليبيا التي تسيطر على أجزاء مهمة من غرب ليبيا، بما فيها العاصمة طرابلس.


أنصار الشريعة

 

وتشعر تونس بقلق عميق إزاء معلومات موثّقة حول انتقال المئات من مقاتليها في العراق وسوريا الى ليبيا عبر رحلات منظمة من تركيا نحو مطارات معيتيقة في طرابلس وسرت ومصراتة، وانضمامهم الى كتائب مسلحة باتت تتحرك في وسط وغرب ليبيا بدعم من قيادات تابعة لفجر ليبيا، وذات ارتباطات عقائدية وسياسية بأطراف داخلية وخلايا نائمة في البلاد.

 

إلا أن مصادر من داخل الأراضي الليبية أكدت أن عمليات الجيش الليبي وقوات القبائل التي تدعمه عطّلت تحركات الميليشيات، وجعلتها تعمل في مرحلة أولى على تحصين المدن التي تسيطر عليها، وهو ما أثّر على الجماعات التونسية التي تتحرك فوق الأراضي الليبية، وجعلها تتأنّى في تنفيذ مخططاتها، ودفع بالبعض من مسلحيها الى الانضمام الى الميليشيات في شرق ليبيا للمساهمة في صدّ عملية الكرامة التي ينفذها الجيش الليبي.


اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان