رئيس التحرير: عادل صبري 03:36 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

مشعل في قطر بين الإبعاد والإبقاء

مشعل في قطر بين الإبعاد والإبقاء

العرب والعالم

خالد مشعل- رئيس حركة المقاومة الإسلامية حماس

مشعل في قطر بين الإبعاد والإبقاء

سارة عادل 08 يناير 2015 18:01

في سبتمبر الماضي، طلبت السلطات القطرية إبعاد 7 من قيادات جماعة الإخوان المسلمين، وهم وجدي غنيم ومحمود حسين وحمزة زوبع وجمال عبد الستار وأشرف بدر الدين وعمرو دراج وعصام تليمة.

عمرو دراج أحد المطلوب إبعادهم، أصدر بيانًا، قال فيه: "نثمن دور قطر في دعم الشعب المصري، ونتفهم موقفها ونستجيب لطلبها بنقل مقر عدد من القيادات إلى خارج البلاد"، جاءت هذه القرارات على خلفية مبادرة الرياض، تحت رعاية العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، للتصالح بين مصر وقطر في نوفمبر الماضي، وعلى خلفية مبادرة الرياض أيضًا أغلقت قناة الجزيرة مباشر مصر، بعد تنويه في آخر بث لها من الدوحة، بالعودة للقاهرة بعد توفيق الأوضاع.

وفي ظل المصالحة وتوفيق الأوضاع تناقلت وسائل الإعلام العربية والعالمية أنباءً عن إبعاد خالد مشعل رئيس حركة المقاومة الإسلامية حماس من قطر، الأمر الذي دفع "مصر العربية" لاستطلاع بعض الآراء حوله، والذي انقسم حوله المتخصصون بين من يرى أنه في ظل مكسب عودة العلاقات العربية - العربية، من الممكن أن تضحي قطر بمشعل، وبين من رأى أن قطر حال تضحيتها باستضافة المقاومة الفلسطينية متمثلة في حماس فستخسر دورها الإقليمي وهو المنفعة المرجوة من وجود حماس على أراضيها.


سي.إن.إن

 نقلت وكالة سي.إن.إن الإخبارية الأمريكية، أن وكالة أنباء تديرها حركة حماس (لم تسمها سي. إن. إن)، قالت إن مشعل وقيادات إخوانية أخرى في طريقهم لتركيا، على خلفية طلب قطري بمغادرة أراضيها.

وقالت سي.إن.إن، إن الإبعاد جاء بعد تعرض الأخيرة لضغوط سياسية ودبلوماسية بلغت حد تهديد قطر بطردها أو بتعليق عضويتها بمجلس التعاون الخليجي، حسب تقرير سي.إن.إن.

مشعل

ولد خالد مشعل في 28 مايو في قرية سلواد برام الله بفلسطين، وتلقى التعليم الابتدائي فيها حتى عام 1967، حيث هاجر مع أسرته إلى الكويت، حتى حصل على البكالوريوس في الفيزياء من جامعة الكويت.

شارك مشعل في تأسيس حركة المقاومة الإسلامية - حماس عام 1987، وانضم إلى المكتب السياسي لحركة حماس منذ تأسيسها نهاية عام 1987، ولدى عودته إلى الأردن أصبح عضوًا نشيطًا فيها حتى انتخب عام 1996 رئيسًا للمكتب السياسي للحركة.

تعرض مشعل للاغتيال في الأردن عام 1997، واعتقلته السلطات الأردنية أواخر عام 1999، وأبعد مع قيادات الحركة إلى الدوحة، ما يعني أن مشعل يعيش في المنفى منذ 1967، زار القطاع خلال هذه الفترة في عام 2012 زيارة قصيرة.

 

إسرائيل

بعد تقارير سي.إن.إن، سارعت الخارجية الإسرائيلية في بيان على لسان أفيجدور ليبرمان، بإصدار بيان رحبت فيه بالخطوات القطرية، وأعلنت أن تل أبيب تسعى بخطوات مستمرة لدى قطر، منذ العام الماضي، من أجل الوصول إلى وضع تتخذ فيه قطر قرارا تتوقف فيه عن مساعدة حماس بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
 

تقارير أخرى

حسب سي.إن.إن، فإن تقارير إعلامية فلسطينية نقلت عن صحيفة "ايدينلك" التركية، بدء مشعل فعليًا نقل مقر إقامته، بعد بحث الأمر مع رئيس الحكومة التركية أحمد داوود أوغلو.


حماس

أحمد يوسف المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية، قال إن قطر لم تطلب من مشعل مغادرة أراضيها، بل على العكس تتمسك به في ظل علاقة استراتيجية تجمع بين الطرفين.

ولفت يوسف إلى كون زيارة مشعل وقادة الحركة الأخيرة إلى تركيا تأتي في سياق العلاقات التي تجمع أنقرة بحماس.

أما عزت الرشق، عضو المكتب السياسي للحركة، نفى هو الآخر ما تداولته وسائل الإعلام عن رحيل مشعل من الدوحة.

 

قطر

فيما تلتزم السلطات القطرية حتى الآن الصمت حيال التقارير الإعلامية عن ترحيلها مشعل، وفي حال إبعاد مشعل من قطر، من المرجح أن ينتقل إلى تركيا كما فعل عدد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين.

 

خبراء

يقول الدكتور أسامة شعت، المتخصص في الشأن الفلسطيني، في تصريح خاص لـ"مصر العربية"، إن المصالحة القطرية المصرية ربما تكون حماس جزءًا منها، وقد تدفع ثمن الابتعاد عن قطر، وريما تتوجه حماس لفتح مكتب في تركيا وإعادة العلاقات مع إيران، لتعود كحليف أساسي لحركة حماس.

ويستبعد شعت أن يكون الأمر جاء على صورة "طرد" من قطر، وإنما الصيغة على شاكلة أنت مرحب بك شريطة الالتزام بالمعايير التي تراها قطر، خاصة تجاه مصر.

يشير شعت إلى زيارة قيادات حماس منذ شهرين إيران، ويؤكد تراجع العلاقات القطرية الحمساوية بعد إجراء المصالحة برعاية خادم الحرمين.

أما الدكتورة أمل خليفة الباحثة في الشأن الفلسطيني، فترى في تصريح خاص لـ"مصر العربية"، أن حماس مرت بنفس الهاجس عند قيام الثورة السورية، فأين يمكن أن يكون مكتبها، ورأت الدوحة أن تستقبل هذا الدور لمنفعة، وهي امتلاك أحد أوراق اللعبة إقليميًا، وبترحيل مشعل فستفقد قطر هذا الدور.

أما قادة حماس، فلا يمكن أن ينكسروا لأنهم خسروا أرضًا، حسب ما تقوله خليفة.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان