رئيس التحرير: عادل صبري 06:20 صباحاً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

نفط مأرب.. القبائل والحوثيون والقاعدة وجها لوجه

نفط مأرب.. القبائل والحوثيون والقاعدة وجها لوجه

العرب والعالم

جماعة الحوثي الشيعية باليمن.. أرشيفية

نفط مأرب.. القبائل والحوثيون والقاعدة وجها لوجه

وائل مجدي 08 يناير 2015 15:34

شكل موقع "مأرب" المتميز، وتربعها على العرش النفطي في اليمن، من المحافظة، محطة لأطماع القوى المتصارعة، وتسعى جماعة أنصار الله الشيعية للسيطرة على المدينة النفطية.

وفي الوقت الذي تحاول جماعة أنصار الله الحوثي (الشيعية) الزحف على المدينة والسيطرة عليها بعد استيلائها على عشرات المحافظات، تستعد القبائل اليمنية المتمركزة في المحافظة لخوض معارك ضارية مع الحوثيين.


صراع مأرب


وتحذر الجماعة الحوثية من محاولات تنظيم القاعدة للسيطرة على المحافظة النفطية، وتطرق عبد الملك الحوثي، زعيم جماعة "أنصار الله"، في خطابه الأخير عن بمناسبة ذكرى المولد النبوي على الوضع في المحافظة.


وأكد أنهم لن يقفوا مكتوفي الأيدي تجاه ما أسماه "محاولة إسقاط مأرب في يد التكفيريين والقاعدة، في حال لم تقم الجهات الرسمية بواجباتها"، وتحول قوى القبائل المسيطرة على المحافظة، دون سيطرة أيا من التنظيمات المسلحة، أو الجيش اليمني على مأرب.


ويتمركز رجال تلك القبائل على مشارف المحافظة، وتحديداً في منطقتي "نخلا"، و"السحيْل"، بكامل عتادهم، بدءاً من الأسلحة الرشاشة الخفيفة، وحتى مضادات الطيران، والعيارات الثقيلة، تحسباً لأي هجوم.



وأهل مأرب، محسوبون على المذهب الشافعي السنّ، وينتشر فيها مدارس دينية تُحسب بعضها على جماعة "الإخوان المسلمين"، فيما البعض الآخر يُشرف عليها علماء محسوبون على المنهج السّلفي، وكلاهما منهجان يحظيان بقبول شعبي واسع.


وفي وقت سابق حذر محافظ مأرب، سلطان العرداة، من تعرض المصالح الحيوية في البلاد للخطر بسبب مساعي جماعة "أنصار الله"  لـ"زعزعة أمن واستقرار المحافظة التي تنتج أكثر من 70 في المائة من النفط والغاز للبلاد".


زحف حوثي


وأشارت مصادر محلية في مأرب، في تصريحات صحفية، إلى استعداد قبلي مسلح واسع النطاق لصد محاولة الحوثيين السيطرة على المحافظة النفطية المهمة، وقالت المصادر إن قبائل المحافظة تستعد للحوثيين في ظل الأنباء عن زحف الحوثيين نحو مأرب بأعداد كبيرة قادمين من محافظتي صعدة والجوف المجاورتين.


وأشارت المصادر إلى أن، مثل هذه المحاولة لاقتحام مأرب سوف تفجر حربا شرسة، وبالأخص أن لها آثارًا قبلية وامتدادات جغرافية يعرفها الإخوة الحوثيون جيدًا.


وتمول مأرب بالنفط والغاز، ومنها تمتد أنابيب النفط إلى ميناء رأس عيسى على البحر الأحمر، إضافة إلى كونها منطقة أثرية وسياحية جاذبة.


ويتقدم الحوثيون نحو مأرب رغم الإعلان قبيل أيام عن اتفاق بين مستشاري الرئيس عبد ربه منصور هادي وزعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي، بالنأي بمحافظتي مأرب وتعز عن الصراعات الدائرة.


الحوثيون الأقوى


وبدوره قال الدكتور يسري محمد، الخبير السياسي، إن محافظة مأرب، أكثر محافظات اليمن النفطية، ومن ثم تعد أحد أهم أطماع القوى المتصارعة المختلفة، خصوصا جماعة الحوثي الشيعية والتي تبحث عن موارد مالية واقتصادية تعزز تقدمها العسكري.


وأضاف الخبير السياسي لـ "مصر العربية"، أن تنظيم القاعدة هو الأخر يحاول السيطرة على مأرب، مؤكدا أن تمركز رجال القبائل المسلحة في هذه المحافظة قوي، ولن تتنازل تلك القبائل على المدينة بسهولة.


وتابع الخبير السياسي أن جماعة الحوثي، هم الأقوى وسط الأطراف المتصارعة الأخرى، بما فيه رجال القبائل، مشيرا إلى إمكانية نجاحهم في السيطرة على مأرب حال الهجوم عليها، لما لديهم من عتاد عسكري وقوى مسلحة ضخمة، تتعدى بمراحل القوة العسكرية لرجال القبائل.


رأب الصدع


ومن جانبه أكد الدكتور مختار غباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن الأوضاع في اليمن تزداد سوءا في ظل تصاعد حدة الصراعات المسلحة بين أطراف عدة.


وأضاف الخبير السياسي لـ "مصر العربية"، أن محافظة مأرب النفطية باتت مطمع، ليست فقط على المستوى الداخلي بل أيضا على المستوى الدولي، متوقعا زحف حوثي قريب على المحافظة.


وقال الخبير السياسي: حال زحف جماعة أنصار الله (الحوثي)، للسيطرة على محافظة مأرب، سيقع معارك مسلحة ضارية مع رجال القبائل، ستخلف مزيدا من القتلى والجرحى، وتعمق الجراح الغائرة، وتطيل من أمد الصراع الممتد.


وأكد غباشي على ضرورة تدخل المجتمع العربي والدولي لرأب الصدع، بجلوس كافة الأطراف المتنازعة في الداخل، والأطراف الإقليمية الفاعلة في الخارج، على رأسها السعودية وإيران.


ومنذ 21 سبتمبر الماضي، تسيطر جماعة "الحوثي" المحسوبة على المذهب الشيعي بقوة السلاح على المؤسسات الرئيسية بصنعاء، ويتهم مسؤولون يمنيون وعواصم عربية وغربية، إيران، بدعم الحوثيين بالمال والسلاح، ضمن صراع على النفوذ في عدة دول بالمنطقة بين إيران والسعودية جارة اليمن، وهو ما تنفيه طهران.


ورغم توقيع الجماعة اتفاق "السلم والشراكة" مع الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وتوقيعها أيضاً على الملحق الأمني الخاص بالاتفاق، بعد سيطرة عناصرها على مؤسسات بصنعاء، والذي يقضي في أهم بنوده بسحب مسلحيها من صنعاء، يواصل الحوثيون تحركاتهم الميدانية في عدد من المحافظات والمدن اليمنية خلاف العاصمة.

أقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان