رئيس التحرير: عادل صبري 12:40 صباحاً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالصور.. الثلوج تخمد نيران الحروب في البلدان العربية

بالصور.. الثلوج تخمد نيران الحروب في البلدان العربية

العرب والعالم

الثلوج تغطى عدد من الدول العربية

بالصور.. الثلوج تخمد نيران الحروب في البلدان العربية

أحمد جمال 07 يناير 2015 20:46

أخمدت الثلوج والعواصف الجوية التي تضرب عددًا من البلدان العربية نيران الحروب التي تشهدها المنطقة، إلا أنها زادت من معاناة اللاجئين في سوريا وقطاع غزة.

 

وغطت الثلوج مساحات واسعة في عدة بلدان عربية بعد تعرضها للمنخفض الجوي القوي الذي منحه الأردنيون والفلسطينيون اسم "هدى"، وأطلق عليه اللبنانيون اسم "زينة".

 

واكتست الشوارع والمنازل بالبياض في أنحاء عديدة من سوريا ولبنان والأردن وفلسطين، فيما استيقظ الأتراك على مشاهد البياض أمس الثلاثاء مع تساقط كميات كبيرة من الثلوج.

 

لبنان

 

ولليوم الثاني على التوالي، استمر تساقط الثلوج، الأربعاء، على علو 600 متر وما فوق في لبنان، في وقت شهدت العاصمة بيروت والمناطق الساحلية الأخرى هطول أمطار غزيرة مترافقة مع رياح شديدة السرعة.

 

ففي لبنان، علقت السلطات اللبنانية حركة الملاحة الجوية في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت الثلاثاء لنحو ساعة، بحسب ما أعلنت وكالة الانباء الرسمية.

 

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام إنه تم "تعليق حركة الملاحة الجوية في مطار رفيق الحريري الدولي- بيروت من الساعة السابعة مساء وحتى إشعار آخر، بانتظار ان تخف العاصفة وتتراجع سرعة الرياح". وأعلنت الوكالة بعد نحو ساعة استئناف حركة الملاحة الجوية في المطار.

 

في موازاة ذلك، أعلن وزير التربية إلياس بو صعب "إقفال المدارس والثانويات والمهنيات الرسمية والخاصة على الأراضي اللبنانية كافة يوم الأربعاء بسبب العاصفة الثلجية التي تجتاح لبنان وتتسبب بالرياح العاتية والثلوج والفيضانات في مناطق عدة"، وفقا للوكالة ذاتها. وترك الوزير للجامعات "حرية اتخاذ القرار المناسب لكل منها".

 

وتضرب لبنان والشرق الأوسط حاليا عاصفة قوية دفعت السلطات في العديد من دول المنطقة إلى اتخاذ إجراءات وقائية بينها تعطيل مؤسسات حكومية والطلب من المواطنين البقاء في منازلهم أو تجنب الطرقات الجبلية كما هو الحال في لبنان حيث سميت العاصفة باسم "زينة".
 

وعلى الرغم من أن تساقط الثلوج أمر ينتظره لبنان منذ فترة لاسيما أن السنتين الماضيتين شهدتا شحًا في موسم التزلج، إلا أن صرخة طفت من تحت اللحاف الأبيض هذا منبهة إلى مأساة تنتظر اللاجئين السوريين القابعين في خيم غير مؤهلة لمثل تلك الظروف المناخية القاسية لا سيما في البقاع وفي الشمال اللبناني.

 

فلسطين

 

وفي الأراضي الفلسطينية، حصلت السلطة في الضفة الغربية على جرافات من الأردن للمساعدة في إزالة الثلوج التي من المتوقع أن تتساقط قريبا على الضفة وعلى مدينة القدس أيضًا، فيما جرى إقفال مرفأ غزة حيث بدت الشوارع شبه فارغة.

 

وفرضت العاصفة الجوية (هدى) التي تضرب بلاد الشام، ما يشبه حظر التجوال على المواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة.

 

وباتت شوارع القطاع خالية، إذ لزم السكان والأطفال منازلهم خوفا من تداعياتها.


كما تسببت العاصفة، بإغلاق الميناء البحري للقطاع، المستخدم كمرسى للصيادين، بسبب ارتفاع منسوب المياه، بفعل الأمواج العاتية.

 

وتتأثر المنطقة بمنخفض جوي عميق، أطلقت عليه دوائر الأرصاد الجوية الأردنية والفلسطينية، اسم "هدى"، في حين أطلق عليه في لبنان اسم "زينة".

 

ويشتكي الغزيون من انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة، تصل إلى 20 ساعة في اليوم، وغياب وسائل التدفئة.

 

وبدأت عائلات فلسطينية، مساء أمس الثلاثاء، بالنزوح من منازلها الواقعة في مناطق كانت قد تعرضت للغرق بمياه الأمطار والصرف الصحي خلال المنخفض الجوي "أليكسا" الذي ضرب قطاع غزة العام الماضي.

 

وأفاد شهود عيان بأن عشرات العائلات الفلسطينية تركت منازلها الواقعة بمنطقة "النفق" شرقي مدينة غزة، في ظل تحذيرات أطلقتها بلدية مدينة غزة من حدوث فيضانات لمياه الأمطار والصرف الصحي بسبب العاصفة.

 

الأردن

وفي الاردن، حيث أطلق على العاصفة اسم "هدى"، قررت الحكومة "تعطيل الوزارات والدوائر والمؤسسات الحكومية أعمالها" الأربعاء، بينما تقرر تأجيل امتحانات رسمية كانت مقررة الأربعاء والخميس، وفقا لوكالة الأنباء الرسمية.

 

وولّدت العاصفة حالة أشبه بالذعر لدى البعض، ودفعهم إلى التسلح بكميات كبيرة من المواد التموينية والخبز، ففي هذا السياق، يشكو المواطن ماهر أحمد الذي لم يجد ضالته في أحد مخابز عمّان، بسبب نفاد بعض السلع لتهافت الزبائن على شرائها بكميات كبيرة استعدادًا للعاصفة التي تجتاح أجواء الأردن. ويضيف: "دائمًا أجد في هذا المخبز كل شيء أريده ولكن مع الإعلان عن العاصفة نفد كل شيء".

 

من جهتها، تقول رئيسة الضبط والجودة في أحد مخابز العاصمة، المهندسة هبة، إنه منذ الإعلان عن العاصفة الثلجية "هدى" تم الإقبال بشكل كثيف على المنتجات بكل أشكالها.

 

وتضيف: "هناك أشخاص اعتادوا على شراء كيلو واحد من المخبز، ولكن اليوم صاروا يقبلون على أصناف كثيرة وأحجام مختلفة، بالإضافة إلى اقتراب انتهاء المخزون الاحتياطي من مادة الطحين داخل المخبز".

 

ولعل تخوف الأردنيين وتهافتهم على شراء السلع من مختلف أشكالها لم يأتِ من فراغ، بل مرده لتجارب سابقة هددت حياة الكثيرين منهم واحتجزتهم كانت أبرزها عاصفة "أليكسا".

 

إلى ذلك، فسّر أحد الزبائن إقبال الناس على السلع بسبب تخوفهم من تراكم الثلوج بكميات كبيرة، ما يعوق الحركة أو إغلاق الطرق وبالتالي الوصول إلى ما يلزمهم لاستضافة "هدى".

 

ويقول آخر: "أنا هنا منذ ساعتين ونصف الساعة لكي أحصل على كيلو خبز، نحن خائفون من المنخفضات السابقة التي أغرقت عمّان واجتاحت المياه الأنفاق والطرقات بالإضافة إلى العاصفة أليكسا".

 

من جهتها، أعلنت أمانة العاصمة الأردنية عمّان حالة طوارئ القصوى اعتبارا من اليوم، للتعامل مع الظروف الجوية المتوقعة خلال الفترة المقبلة. كما أعلنت مديرية الدفاع المدني بالمملكة عن وضع خطة عمليات فصل الشتاء من خلال إدامة غرف العمليات في المديريات ورفع نسبة الجاهزية للكوادر البشرية والمعدات والآليات بخاصة ناقلات الأشخاص المجنزرة.

 

مصر

هذا في الوقت الذي تتعرض فيه مصر لموجة صقيع شديدة بدأت منذ السبت الماضي، وتستمر وفق تأكيدات هيئة الأرصاد الجوية حتى الأحد القادم مع توقعات بتعرضها لسيول الجمعة.

 

وقال وحيد سعودي - مدير عام مراكز التحاليل والتنبؤات بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، إن درجات الحرارة وصلت في بعض محافظات الجمهورية إلى 5 درجات مئوية، مضيفًا أن الموجة الباردة التي تتعرض لها البلاد حاليًا والتي لم تشهدها منذ سنوات طويلة ترجع لتأثر دول منطقة شرق البحر المتوسط، ومنها مصر بمنخفض جوى قوى بلغ ذروته أمس الثلاثاء واليوم الأربعاء، حيث يتشكل منخفض جوى جنوب اليونان متجهًا إلى الشرق وتتصاعد سرعة الرياح تدريجيًا على سواحل مصر الغربية والشمالية، مضيفًا أن محافظة الإسكندرية تتعرض لهطول أمطار شديدة، ولكنها لم تصل إلى حد السيول - بحسب ما نشرته العربية نت.

 

وقال إن درجات الحرارة قد تبدأ في الارتفاع الأحد لكن الموجة الباردة ستظل مستمرة مع تزايد نشاط سرعة الرياح، ما يؤدي إلى مزيد من الإحساس بالصقيع، نافيًا سقوط كتل ثلجية على مصر أو تعرضها للعاصفة الثلجية "هدى".

 

وأضاف أن مرتفعات جنوب سيناء تعاني من انخفاض شديد في الحرارة خلال هذه الموجة الباردة، حيث تصل الحرارة الصغرى في سانت كاترين إلى 5 درجات مئوية تحت الصفر، وتنخفض فوق القمم الجبلية إلى 13 درجة تحت الصفر مع هطول محتمل للثلوج ورياح شديدة، متوقعًا هطول أمطار غزيرة على القاهرة وباقي المحافظات اليوم.

 

إلى ذلك أعلنت هيئة موانئ البحر الأحمر إغلاق 5 موانئ مطلة على البحر الأحمر وخليج السويس، بسبب ارتفاع سرعة الرياح.

 

اللاجئون السوريون

 

مع مطلع السنة الجديدة 2015، لا شيء تغير على ما يبدو في المأساة السورية المتواصلة، لا سيما اللاجئين الذين يعانون الأمرين بعيدًا عن منازلهم في مخيمات متناثرة بين دول الجوار.

 

ومع ورود الأنباء التي تتحدث عن مجيء عاصفة ثلجية ستضرب بلدان الشرق الأوسط، يتخوف اللاجئون السوريون في دول الجوار من تكرار مأساتهم السنوية التي تتسبب بها العواصف والشتاء والبرد والصقيع.

 

ومع اقتراب العاصفة التي تعددت أسماؤها بحسب كل دولة، يعيش اللاجئون في لبنان والأردن وتركيا في خوف من غرق خيمهم بمياه الشتاء والثلوج الغزيرة المتوقعة.

 

فعلى الرغم من المساعدات التي تقدمها لهم هذه الدول يعيش الكثير من اللاجئين في ظروف صعبة، ويعانون نقصًا في التدفئة، علمًا أن لاجئًا سوريًا توفي من شدة البرد في لبنان قبل أيام. كما أن أطفالًا قضوا من الصقيع السنة الماضية.

 

ولقي رجل وطفل سوريان حتفهما جنوب شرقي لبنان بسبب العاصفة التي تضرب البلاد، والتي تسببت في محاصرة خيم للاجئين السوريين في عدة مناطق، بحسب ما أفاد به مصدر في الصليب الأحمر الأربعاء.



وقال المصدر إن "رجلا وطفلا يبلغ من العمر ست سنوات توفيا في منطقة شبعا، بعدما حاصرتهما العاصفة".



من جهتها، أعلنت الوكالة الوطنية للإعلام عن "وفاة الراعي السوري عمار كمال (35 عاما) في منطقة الرشاحة في شبعا جراء العاصفة، كما توفي طفل سوري كان في يسلك الطريق الجردية إلى شبعا مع والده وشقيقه".



وذكر مصدر أمني أن الرجل والطفل لاجئان يعيشان في لبنان وغالبا ما يجتازان الحدود إلى سوريا، ويعودان إلى لبنان عبرها، وهو ما لم تؤكده مصادر أخرى.
 

وقال أحد اللاجئين السوريين: "هناك نقص في المواد الغذائية وفي وسائل التدفئة. نطالب المنظمات غير الحكومية بالتدخل"، مضيفًا: "نخشى أن تنهار الخيم تحت الثلوج".

 

وحاول لاجئون في حوش الأمراء قرب مدينة زحلة، إزالة الثلوج عن خيمهم خوفا من انهيارها، حيث تدنت درجات الحرارة في المنطقة إلى 3 درجات مئوية.

 

وقال محمد الحسين الذي يعيش مع زوجته وأولاده الخمسة في إحدى خيم المخيم وعددها 80 خيمة: "بالكاد نستطيع المشي في الثلج"، مضيفا وقد عاد إلى المخيم بعدما نجح في الحصول على مازوت: "أعيش هنا منذ عامين لكن هذا الشتاء هو الأقوى".


سوريا

وفي سوريا، زادت العاصفة الثلجية وتدني درجات الحرارة والأمطار الغزيرة من هموم السوريين الذين يعانون من ضائقة مادية بسبب النزاع المسلح المستمر منذ أكثر من 3 سنوات، الذي تسبب بنزوح الملايين عن منازلهم.

 

وغطت الثلوج مناطق متفرقة من سوريا، ومن بينها جبل قاسيون الذي يطل على العاصمة دمشق، حيث تعطلت حركة المرور، ما دفع وزارة التربية والتعليم إلى إغلاق المدارس والجامعات لمدة يومين، وفقا لوكالة الأنباء السورية.


 

اقرأ أيضا :

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان