رئيس التحرير: عادل صبري 07:27 مساءً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

هؤلاء مرشحون لخلافة العاهل السعودي

هؤلاء مرشحون لخلافة العاهل السعودي

العرب والعالم

الأميران سلمان ومتعب

هؤلاء مرشحون لخلافة العاهل السعودي

أحمد جمال 07 يناير 2015 17:03

بعد إعلان الديوان الملكي السعودي دخول الملك عبد الله بن عبد العزيز أحد مستشفيات المملكة لإجراء بعض الفحوصات الطبية الأسبوع الماضي بدأت التكهنات مجددًا حول المرشحين بالجلوس على عرش المملكة وسط خلافات كبيرة داخل الأسرة الحاكمة بالسعودية.

 

وفي ظل الاضطرابات غير المسبوقة التي تعصف بمنطقة الشرق الأوسط، أصبح الانتقال السلس والمنظم للسلطة في المملكة العربية السعودية، التي تخضع لحكم الملك عبد الله البالغ من العمر 90 عامًا، مسألة أكثر حساسية من ذي قبل، لكن من سيرث حكم المملكة في السنوات القادمة يمثل قضية شائكة لم يجر تسويتها بعد.

 

ظاهريًا، فإن مسألة الخلافة التالية يجري ترتيبها والاتفاق عليها بين كبار أمراء عائلة آل سعود.

 

وقد أثار نبأ مرض عاهل السعودية الذي تقدم به العمر، ويبلغ 91 عامًا، وإدخاله المستشفى منذ أيام، لإجراء فحوصات طبية، مخاوف في المنطقة وخارجها؛ خاصة أن السعودية تعتبر من أهم منتجي النفط في العالم، كما أن أي مشاكل في الخلافة ونقل السلطة تؤثر على سوق النفط العالمي وعلى المشاكل الإقليمية نظرًا للدور الذي تضطلع به الرياض، إضافة إلى دخولها في الآونة الأخيرة في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش.

 

"مصر العربية" تطرح العديد من السيناريوهات حول الوريث القادم للعرش النفطي السعودي.. 

 

الأمير سلمان

وهو ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بالمملكة العربية السعودية، هو الابن الخامس والعشرون من الأبناء الذكور للملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود من زوجته الأميرة حصة بنت أحمد السديري، وهو أحد أهم أركان العائلة المالكة السعودية، إذ هو أمين سر العائلة ورئيس مجلسها، والمستشار الشخصي لملوك المملكة، كما أنه أحد من يطلق عليهم السديريين السبعة من أبناء الملك المؤسس.

 

وحسب برقية دبلوماسية أمريكية في عام ٢٠٠٧ م نشرها موقع ويكيليكس، فإن سلمان يرى أن الديمقراطية لا تناسب المملكة «المحافظة» ويتبنى نهجا حذرا في الإصلاح الاجتماعي والثقافي.

 

كما كشفت تسريبات الويكيليكس أن سلمان قال في اجتماع مع السفير الأمريكي في ٢٠٠٧ م، إن الإصلاحات الاجتماعية والثقافية التي يحث عليها الملك عبد الله يجب أن تمضي ببطء خشية أن تثير ردا عكسيا من المحافظين.

 

ويقول الباحث سايمون هندرسون إن ترتيبات الخلافة واضحة، فمن الناحية النظرية سيتولى الأمير سلمان (78 عاما) الحكم لكنه يعاني من مشاكل في الذاكرة، ولاحظ زواره أنه يفقد التركيز ومصاب بالعته الذهني، فبعد دقائق من الحديث يصبح كلامه غير مفهوم، وكون الأمير سلمان يظهر بصورة النشيط نابعة من تصميمه على الحكم أو تصميم من حوله لينصب ملكًا.

 

ولفت إلى أن الملك عبد الله لم يكن قادرًا على استبدال الأمير سلمان بسبب التنافس داخل العائلة الحاكمة، ولهذا عين الأمير مقرن كنائب لولي العهد، متجاوزًا في هذا مطالب بقية الأشقاء، ولم يحصل القرار على إجماع كبار الأمراء.

 

ويرى هندرسون أن فترة علاج طويلة للملك وفراغ في السلطة بالرياض، ستثير مظاهر القلق العالمي نظرًا لموقع السعودية في سوق النفط العالمي، كما ستتأثر القضايا المتعلقة بالدور السعودي في الدول العربية والكفاح ضد تنظيم الدولة الإسلامية والتوتر المستمر في مناطق الشيعة الذين يتأثرون بإيران.

 

الأمير متعب بن عبد الله 

وزير الحرس الوطني بالمملكة العربية السعودية، وهو ثالث أبناء الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود من زوجته منيرة بنت محمد العطيشان.

 

تدرج الأمير متعب بن عبد الله في الرتب العسكرية حتى حصل على رتبة عميد، ثم التحق بكلية القيادة والأركان في الرياض وحصل على درجة الماجستير في العلوم العسكرية، ثم ترقى إلى رتبة لواء.

 

وبتاريخ 17 رجب 1434هـ الموافق 27 مايو 2013، أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود أمرًا ملكيًا بتحويل رئاسة الحرس الوطني إلى وزارة باسم «وزارة الحرس الوطني» وتعيين صاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز آل سعود وزيرًا للحرس الوطني.

 

وفي نوفمبر 2014، التقى الأمير متعب بن عبد الله، وزير الحرس الوطني السعودي، بالرئيس الأمريكي باراك أوباما، في اجتماع وصفه البيت الأبيض بأنه يعكس العلاقة المتينة بين البلدين.

 

وطبقا لجريدة "إيلاف" السعودية فقد صرح لها مسؤول أمريكي: "ليس بسبب مضمون المحادثات فحسب، بل ولأن الأمير متعب هو أحد أمراء الجيل الثالث الذين قد يقودون السعودية في المرحلة المقبلة، ونحن بحاجة إلى معرفته على نحو أفضل"، طبقا لما نشرته الجريدة.

 

وأضاف المسؤول: "الخبراء المختصون بالشؤون السعودية يعرفون الأمير متعب بطبيعة الحال، لكن المجتمع ما زال يتعرف إليه".

 

وأردفت الجريدة: "ومن المؤكد أن الأوساط الدفاعية تعرف الأمير متعب بن عبد الله معرفة جيدة، ووزير الدفاع تشاك هيجل وجه الدعوة إلى وزير الحرس الوطني ليبحث معه طائفة واسعة من القضايا الأمنية، من صعود داعش إلى الأمن البحري لمجلس التعاون الخليجي.

 

وسيجتمع الأمير متعب مع رئيس هيئة الاركان المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي.

 

وأضافت: "كان الأمير متعب بن عبد الله شارك أخيرًا في اجتماعين بالرياض، يتسمان بأهمية بالغة بالنسبة إلى واشنطن، هما الاجتماع الذي عُقد بين الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس العراقي فؤاد معصوم، واجتماع قادة الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي لتسوية الخلاف مع قطر، فالسعودية عامل بالغ الأهمية في تحديد مستقبل العراق، كما أعرب مسؤولون في وزارة الدفاع بواشنطن عن قلقهم من أن تبطئ الخلافات في البيت الخليجي التعاون الدفاعي إقليميًا".

 

وقالت "إيلاف" السعودية: "كما سيتطلع ممثلو الشركات الأمريكية العاملة في الصناعات الدفاعية إلى لقاء الأمير متعب، لأن الإنفاق على الدفاع والأمن في السعودية حقق مستويات قياسية في كل عام من الأعوام الثلاثة الماضية، كما تلاحظ مجلة جين الأسبوعية المختصة بالشؤون الدفاعية.

 

وتوقعت مجلة جين أن تنفق السعودية 44 مليار دولار على المشتريات في الفترة من 2014 إلى 2018 لتحديث قواتها.

ويعكس هذا تسليم منظومات أسلحة قيمتها 60 مليار دولار بموجب اتفاقية معقودة في العام 2010 مع الولايات المتحدة، وعلاقات المملكة المستمرة في مجال المشتريات مع قوة كبرى أخرى في أوروبا وآسيا.

 

آخرون

وفي تقرير لمجلة التايم الأمريكية، أشار إلى أن النظام السعودي يعاني من الشيخوخة، كون معظم الورثة المباشرين للعرش يتوكؤون على العصي أو يجلسون في كراس متحركة، في وقت تزداد فيه نسبة الشباب ممن هم فوق 18 سنة على 50% من عدد السكان.

 

وسيخلف ولي العهد الأمير سلمان الملك عبد الله، وهو حدث من المؤكد أنه بدوره سيجعل الأمير مقرن (الذي يتولى حاليًا منصب نائب ولي العهد) الوريث المقبل للعرش، وجميع هؤلاء الثلاثة هم أبناء مؤسس السعودية الملك عبد العزيز، فالأمير مقرن، وهو في أواخر الستينيات من عمره، هو أصغر أبناء بن سعود، وبعض إخوة الأمير مقرن غير الأشقاء، من بينهم الأمير أحمد، وهو أخ شقيق للأمير سلمان، لا يزالون على قيد الحياة.

 

والأمير أحمد وولي العهد سلمان هما شقيقان من بين من يطلق عليهم "أبناء السديريين السبعة"، وهو اسم يطلق على سبعة من أبناء الملك عبد العزيز من زوجته حصة بنت أحمد السديري، وحتى وقت قريب شكل أبناء السديريين أقوى تحالف بين أبناء ابن سعود من الذكور. 

 

اقرأ أيضا: 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان