رئيس التحرير: عادل صبري 11:53 صباحاً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

هجوم شارلي إيبدو.. داعش تفي بوعيدها وتنتقم من فرنسا

هجوم شارلي إيبدو.. داعش تفي بوعيدها وتنتقم من فرنسا

العرب والعالم

الهجوم جاء بعد نشر المجلة رسما لأمير تنظيم داعش

هجوم شارلي إيبدو.. داعش تفي بوعيدها وتنتقم من فرنسا

وائل مجدي 07 يناير 2015 15:14

في ظل ما تشهده الساحة العربية من توترات، وتزايد حدة الصراعات المسلحة في العراق وسوريا، بعد دخول تنظيم الدولة الإسلامية على خط التماس، واحتلاله مساحات شاسعة هناك، شكلت الولايات المتحدة الأمريكية تحالفا دوليا ضد التنظيم.


شن التحالف الدولي غارات جوية ضد التنظيم، أوقع خلالها مئات القتلى والجرحى، وقام التنظيم بالرد على ضربات التحالف عن طريق بحملة إعدامات ضد صحفيين ومدنيين أجانب.


وصباح اليوم، شن ملثمون هجوما مسلحا على صحيفة شارلي إيبدو الفرنسية، أوقع عشرات القتلى والمصابين، ورجح المراقبون أن يكون الهجوم تم من قبل عناصر تنظيم الدولة الإسلامية، كرد على مشاركة فرنسا في التحالف ضدها.


وكان قد حذر فرنسي منتمي للدولة الإسلامية "داعش"، دولته من التورط في قتال مع التنظيم.


وظهر المقاتل الفرنسي في "فيديو" تم نشره على موقع التواصل الاجتماعي "youtube"، أكتوبر الماضي، بعنوان "رسالة مجاهد"، موجهًا تحذيره لفرنسا بسبب غاراتها التي شنتها على التنظيم.


وأضاف المقاتل الداعشي في الفيديو، أن التنظيم سيقتل فرنسيين كثيرين، ووجه رسالة إلى مسلمي باريس أنه يدافع عن الشريعة ودماء المسلمين.


ووجه المقاتل تحذيره لكافة الفرنسيين، على أنهم لن يكونوا في مأمن في فرنسا أو أي بلد آخر، مادامت باريس استهدفت "داعش"، وأنهم سيدعون مناصريهم لقتل الفرنسيين، على حد قوله.


وأكد المراقبون لـ"مصر العربية" أن الحادث له علاقة بما كشفته التقارير الإخبارية، أمس الثلاثاء، عن توجه حاملة الطائرات الفرنسية "شارل ديغول"، ومجموعتها البحرية إلى منطقة الخليج حيث ستشارك في المعارك ضد تنظيم "داعش".


ومن المقرر أن تتمركز حاملة الطائرات شارل ديغول وطائراتها الثلاثون وخصوصا القاذفات رافال وسوبر ايتندار، في مياه الخليج، لتشارك في حملة القصف الجوي التي يشنها التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش".


داعش تنتقم


بدوره قال بلال مؤمن، الباحث والمحلل السياسي، إن فرنسا شريك أساسي للولايات المتحدة الأمريكية في التحالف الدولي، لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية المعروف إعلاميا باسم داعش، مرجحا أن يكون الهجوم الأخير الذي نفذته مجموعة مسلحة على صحيفة "شارلي إيبدو" الفرنسية الساخرة يتعلق بهذا الأمر.


وأضاف المحلل السياسي لـ"مصر العربية": يبدو أن العملية المسلحة، تأتي في إطار رد تنظيم الدولة الإسلامية، على تحريك فرنسا لحاملة طائرتها شارل ديغول والتي تتجه إلى المياه الخليجية للمشاركة في توجيه ضربات قوية لتنظيم للدولة الإسلامية، ضمن ضربات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.


وعن هدف الهجوم المسلح على صحيفة "شارلي إيبدو"، قال المحلل السياسي إن عملية كهذه في العمق الفرنسي، تهدف لتوصيل رسالة لكافة الأطراف المشاركة باحتمالية تنفيذ عمليات للتنظيم داخل مجتمعاتها، وهو أكثر ما يثير الفزع الغربي من تنظيم الدولة الإسلامية وقدرته على الوصول للعمق الأوروبي وتنفيذ مهمات مسلحة بنجاح.


عمليات أخرى


ومن جانبه قال محمد عبد القادر الباحث المتخصص في الشؤون الإقليمية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن 10% من مواطني فرنسا مسلمين، ونسبة المشاركين من أوروبا في تنظيم الدولة الإسلامية كبيرة جدا، وبالتالي هناك عشرات الخلايا النائمة في أوروبا وهذا أكثر ما يزعج قيادات تلك الدول.


وأضاف الباحث لـ"مصر العربية" أن هناك أعداد كبيرة في أوروبا عائدين من ميادين القتال، في سوريا والعراق، في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) بالإضافة إلى وجود أعداد كبيرة من المسلمين المتعاطفين مع تلك التنظيمات والتي يرونها تكافح من أجل أهداف مشروعة في الشرق الأوسط، ومن ثم يمكن لهؤلاء القيام بأي أعمال تخدم تلك التنظيمات.


وتابع عبد القادر أن مشاركة فرنسا في التحالف الدولي ضد داعش، وتحريكها أمس حاملة طائرتها الأقوى، ترجح أن تكون داعش نفذت عملية الهجوم على صحيفة "شارلي إيبدو" الفرنسية، انتقاما من فرنسا، عن طريق المجموعات العائدة من ميادين القتال، أو هؤلاء المتعاطفين مع التنظيم، أو الخلايا الساكنة في أوروبا.


وأكد عبد القادر أن عملية شارلي إيبدو، ما هي إا تدشين لسلسلة من العمليات الإرهابية، متوقعا أن تشهد العديد من دول أوروبا عمليات مماثلة في الفترة القادمة.


هجوم شارلي إيبدو


وأعلنت الشرطة الفرنسية، اليوم، مقتل 12 شخصا وإصابة 20 بإطلاق نار نفذه ملثمون استهدفوا مقر الصحيفة الفرنسية الساخرة "تشارلي إيبدو" في باريس.


وروى صحفي فرنسي اسمه بينوا برينجيه الذي شهد الهجوم أن ملثمين مسلحين شنا الهجوم بينما أفاد بيار كوسيت، وهو مذيع في "أوروب 1"، أن المهاجمين المزودين بأسلحة أوتوماتيكية وقاذفة صواريخ صرخا: "تم الثأر للنبي"، وهما تمكنا لاحقًا من الفرار في سيارتين ومعهما رهينة بعد تبادل للنار مع رجال الأمن.

وقد توجه الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إلى مقر الصحيفة في العاصمة باريس، وقال: "نحن في أيام صعبة، نحن نواجه التهديد لأننا أمة حرة".

وتحدث الرئيس الفرنسي عن إحباط عشرات الهجمات الإرهابية خلال الأسابيع الأخيرة، متعهدًا مراجعة الإجراءات الأمنية في البلاد وحماية مبادئ الجمهورية.

وأعلنت السلطات الفرنسية حالة التأهب القصوى في منطقة باريس على أثر الهجوم.


وأظهرت الصحيفة في وقت سابق على غلاف لها رجلًا ملثمًا يرتدى ملابس أشبه ب التي يرتديها عناصر (داعش)، ويحمل سيفًا يقطع به رأس النبى محمد، وهو يتفوه بكلمات بها إساءة بالغة للرسول تحت عنوان (عودة محمد).


يذكر أن المجلة الأسبوعية الساخرة "شارلي إيبدو" سبق وأصدرت في نوفمبر عام 2011، عددا خاصا تحت عنوان "شريعة إيبدو"، أعلنت فيه النبي محمدا "رئيس تحريرها"، ما أثار موجة احتجاجات أدّت إلى إحراق مكاتبها وتعرض موقعها على الانترنت للقرصنة.


وفي 19 سبتمبر 2012، قررت "شارلي إيبدو" مجددا الإساءة للرسول (ص) بنشر رسوم كاريكاتورية مسيئة، وذلك بعد مرور أسبوع على اندلاع موجة احتجاجات ضد الفيلم الأمريكي المسيء للإسلام "براءة المسلمين".


أما السلطة الفرنسية، فلم ترَ فيما اقترفته المجلة الساخرة إهانة للديانة الإسلامية، بل وضعته في إطار حرية التعبير داعية من يشعر بالإساءة للجوء إلى القانون.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان