رئيس التحرير: عادل صبري 07:45 مساءً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

"زينة".. مأساة عصفت بلاجئي سوريا في مخيمات لبنان

زينة.. مأساة عصفت بلاجئي سوريا في مخيمات لبنان

العرب والعالم

عاصفة ترعب لاجئي سوريا

"زينة".. مأساة عصفت بلاجئي سوريا في مخيمات لبنان

الأناضول 07 يناير 2015 14:20

لم تكن الزائرة "زينة" أنثى جميلة حلت على لبنان،وإنما عاصفة شريرة كشرت عن أنيابها حاملة على جناحيها رعداً وبرقاً ومطراً وثلجاً، فكانت مأساة على رؤوس من نزحوا لهذا البلد من السوريين هاربين من جمر الصراع في وطنهم.

 

في مخيم "علي طافش"، للاجئين السوريين في بلدة كترمايا، بمنطقة إقليم الخروب، جنوبي بيروت، ما تزال الخيم صامدة في وجه رياح العاصفة "زينة" التي تضرب البلاد وعدداً من دول المنطقة.
 

 وعلى الرغم من صمود هذه الخيام، إلا أن ساكنيها لا يجدون ما يقيهم البرد القارس المرافق لهذه العاصفة، ومياه الأمطار التي اقتحمت أسِرّتهم، سوى قليلاً من الحطب والبلاستيك لإيقاد موقد نار يبعث في أجسادهم حفنة من الدفء.
 

أما الأطفال فلا يطلبون إلا أحذية شتوية تقيهم مياه الأمطار، ووحولة الأرض، وثياباً تقيهم برودة الطقس.
 

محمد العاصي، أحد نازحي هذا المخيم، قال لوكالة الأناضول، "لقد زادت العاصفة الأوضاع سوءا ومأساوية. هي الأشد علينا هنا منذ 3 سنوات".
 

وأضاف "خيم اللاجئين هنا، فاضت بالمياه التي سالت من السقف ونبعت من الأرض، ناهيك عن قلة المازوت الذي يستخدم للتدفئة، وما نتج عنه من أمراض أصيب بها الأطفال".

وتابع "العلاج قليل ومرتفع التكاليف بالنسبة إلينا، والمساعدات قليلة جداً، ولا أحد يقدم لنا أي شيء عدا الصليب الأحمر اللبناني".


من جهتها، قالت النازحة أم محمد: "المأساة التي نعيشها هذه الأيام كبيرة، فالبرد قارس جداً..لم ننم الليلة الماضية من شدته".

لم تقف أم محمد عند ذلك، بل اشتكت من قلة المعونات الطبية، قائلة: "أعاني الكثير من الأمراض التي تزداد حدة مع هذا البرد والصقيع، وقلة مواد التدفئة".

 وأضافت "أقوم وزوجي بجمع الحطب من الجبال بصعوبة كبيرة من أجل التدفئة".

ودعت والدمع في عينيها، العالم لحل الأزمة السورية وإنهاء معاناة اللاجئين وتمكينهم من العودة لديارهم.

بدوره، قال النازح أبو بدوة عباس،إن "العاصفة تسببت بمأساة حقيقة، نحن متخوفون من اشتدادها في الساعات المقبلة، لا يوجد لدينا مواد تدفئة ولا أي شيئ يحمي الخيم من مياه الأمطار".

ودعا عباس، المؤسسات الدولية والإغاثية لـ"تقديم المساعدات الشتوية بشكل عاجل لكل النازحين السوريين في لبنان".

وتبقى الأوضاع المأساوية في مخيم علي طافش، ليست الوحيدة بصفتها هذه، فهناك مخيمات في مناطق أخرى في بلدة عرسال المحاذية للحدود السورية التي أصبحت شبه مغطاة بالثلوج التي ما زالت تتساقط بكثافة، وكذلك في مختلف بلدات البقاع، وعكار في شمالي البلاد.

اقرأ أيضا 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان