رئيس التحرير: عادل صبري 02:27 مساءً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

21 سبتمبر بديلا عن 26.. مخطط الحوثيين لإعادة زمن الإمامة

21 سبتمبر بديلا عن 26.. مخطط الحوثيين لإعادة زمن الإمامة

العرب والعالم

جماعة الحوثي الشيعية باليمن.. أرشيفية

21 سبتمبر بديلا عن 26.. مخطط الحوثيين لإعادة زمن الإمامة

وائل مجدي 07 يناير 2015 11:36

لم يكن اختيار جماعة عبد الملك الحوثي الشيعية يوم 21 سبتمبر الماضي لاحتلال العاصمة اليمنية صنعاء من قبيل الصدفة، بل كان مخططا مرسوما يهدف -بحسب المراقبين- إلى ترسيخ ذلك اليوم واعتباره بمثابة ثورة شعبية، لما لذلك الشهر من أهمية خاصة في نفوس الشعب اليمني.


ويعد شهر سبتمبر، وبالتحديد يوم 16 سبتمبر، تاريخيا بالنسبة لليمنيين، إذ يواكب يوم ثورة 26 سبتمبر 1962، والتي أطاحت بالحكم الملكي وأقامت الجمهورية اليمنية.


وتعتبر الجماعة الشيعية الموالية لإيران ثورة 1962 اليمينية بمثابة انقلاب، وتحاول استبدالها بحركتهم المسلحة في 21 سبتمبر 2014.


ثورة 26 سبتمبر


وثورة26  سبتمبر هي ثورة قامت ضد المملكة المتوكلية اليمنية في شمال اليمن عام 1962  وقامت خلالها حرب أهلية بين الموالين للمملكة المتوكلية وبين الموالين للجمهوريّة العربية اليمنية واستمرت الحرب ثمان سنوات من عام 1962 إلى 1970، وقد سيطرت الفصائل الجمهورية على الحكم في نهاية الحرب وانتهت المملكة وقامت الجمهورية العربية اليمنية.


وبدأت الحرب عقب قيام المشير عبد الله السلال بعزل الإمام محمد البدر حميد الدين وإعلانه قيام الجمهورية في اليمن. هرب الإمام إلى السعودية وبدأ بالثورة المضادة من هناك.


تلقى الإمام البدر وأنصاره الدعم من السعودية والأردن وبريطانيا وتلقى الجمهوريين الدعم من مصر جمال عبد الناصر. وقد جرت معارك الحرب الضارية في المدن والأماكن الريفية، وشارك فيها أفراد أجانب غير نظاميين فضلًا عن الجيوش التقليدية النظامية.


وأرسل الرئيس المصري آنذاك، جمال عبد الناصر ما يقارب 70.000 جندي مصري وعلى الرغم من الجهود العسكرية والدبلوماسية، وصلت الحرب إلى طريق مسدودة واستنزفت السعودية بدعمها المتواصل للإمام طاقة الجيش المصري وأثرت على مستواه في حرب 1967 وأدرك جمال صعوبة إبقاء الجيش المصري في اليمن.


انتهت المعارك بانتصار الجمهوريين وفكهم الحصار الملكي على صنعاء في فبراير 1968 وسبقها أيضًا انسحاب بريطانيا من جنوب اليمن وقيام جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية.


تحركات 21 سبتمبر

وسيطرت جماعة الحوثي الشيعية وأتباعها في 21 سبتمبر الماضي، بقوة السلاح على المؤسسات الرئيسية في صنعاء، ورغم توقيع جماعة الحوثي اتفاق "السلم والشراكة" مع الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، وتوقيعها على الملحق الأمني الخاص بالاتفاق، والذي يقضي في أهم بنوده بسحب مسلحيها من صنعاء، يواصل الحوثيون تحركاتهم الميدانية نحو عدد من المحافظات والمدن اليمنية بخلاف صنعاء.


ووصف زعيم جماعة الحوثي اليمنية عبد الملك الحوثي ما تم في 21 سبتمبر من سيطرة المسلحين الحوثيين على صنعاء بأنه ثورة شعبية بامتياز، وقال في لقاء متلفز، إن ما جرى في ذلك اليوم كان ثورة سلمية، كان طابعها أخلاقيا بالدرجة الأولى، فحرص الثوار على حياة المواطنين فلم ترق الدماء. وقال إن الخسائر البشرية على المستوى المدني تكاد تكون صفرا.


وأضاف أن الثوار عندما انتشروا في العاصمة "لم يلجؤوا للقتل أو النهب سواء للأملاك العامة أو الأملاك الخاصة كما روجت بعض القنوات الإعلامية".


وقال إن الثورة هدفت إلى تحقيق المصالح الشعبية وتخليص البلاد من الفساد المنتشر في مفاصل الدولة، وإنهاء القوى ذات النفوذ والمتحالفة مع الخارج لغايات لا ترعى المصلحة اليمنية.


وتحاول جماعة الحوثي الشيعية بتحركها في 21 سبتمبر، إلغاء ثورة السادس والعشرين من سبتمبر 1962، إذ يطمح زعيمهم، بحسب محللون يمنيون، العودة بالبلاد إلى عهد الإمامة، والعودة إلى ما قبل الجمهورية.


وعقب سقوط صنعاء، أعلنت إيران ضمها المحافظة الرابعة الشيعية لها، بعد طهران وبغداد وبيروت، ويشهد أنصار الحوثي بالولاء إلى قادة طهران، والثورة الإيرانية، ويعتبرون ما حدث في صنعاء امتدادا لها، يمهد إلى نظام العدل "الإمامة"، بحسب قولهم.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان