رئيس التحرير: عادل صبري 11:59 صباحاً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

في الأراضي المحتلة.. هدى "تجمد" السياسة

في الأراضي المحتلة.. هدى تجمد السياسة

العرب والعالم

رأس الجورة في الخليل

في الأراضي المحتلة.. هدى "تجمد" السياسة

الأناضول 07 يناير 2015 09:14

بات الحديث عن العاصفة الثلجية في إسرائيل والأراضي الفلسطينية، والتوقعات المستمرة من دوائر الأرصاد الجوية، سيد الموقف، ليزاحم الهموم السياسية التي تطغى غالباً على عامة الشعب وساسته، في مشهد يبدو فيه وكأن منخفض "هدى" جمدً لهيب السياسة الذي ارتفعت ألسنته في الآونة الأخيرة بين الطرفين. 

 

فالمئات من الفلسطينيين من سكان القدس الشرقية تدفقوا على المحال التجارية لشراء المواد التموينية استعداداً لهذه العاصفة التي تبدأ اليوم الأربعاء ويتوقع أن تستمر عدة أيام، ليعكس هذا الاستنفار واقع الحال في المدن والقرى بفلسطين وإسرائيل خشية أن تستمر العاصفة لعدة أيام.
 

وفي محل لبيع اللحوم في بلدة شعفاط، شمالي القدس، قال المواطن محمد: "المبيعات كانت أفضل من أيام العيد، لم تتبق أية لحوم أو دجاج"، مشيراً بيده إلى ثلاجات ورفوف فارغة. 
 

ويتم الحديث عن العاصفة الثلجية منذ أيام، إلا أن ذروة استعداد الفلسطينيين والإسرائيليين لها كانت في ساعات يوم أمس الثلاثاء، وصباح اليوم الأربعاء.
 

وتأتي العاصفة الباردة في وقت تزداد فيه سخونة التوتر بين السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية، وخاصة بعد رفض مجلس الأمن الدولي تمرير مشروع قرار إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينينة، أواخر الشهر الماضي، وما أعقبه من توقيع الرئيس محمود عباس على 18 اتفاقية ومعاهدة دولية في مقدمتها ميثاق روما، المعاهدة المؤسـِسة للمحكمة الجنائية الدولية، وهو ما أغضب إسرائيل التي قررت احتجاز 125 مليون دولار من أموال مستحقة للفلسطينيين، والتهديد باتخاذ مزيد من العقوبات.
 

ولكن اهتمام الفلسطينيين والإسرائيليين موجه أكثر إلى العاصفة الثلجية التي تتصدر الصفحات الأولى للصحف ونشرات الأخبار في الإذاعات ومحطات التلفزة.
 

وبعيداً عن تبادل الاتهامات والتهديدات السياسية، فقد ظهرت لفتات تعاون فلسطيني-إسرائيلي.
 

وقالت الإدارة المدنية الإسرائيلية، ذراع حكومة بنيامين نتنياهو في الأراضي الفلسطينية، في بيان: "الادارة المدنية على استعداد كامل لمساعدة السكان في الضفة الغربية خلال العاصفة الثلجية المتوقعة خلال الأيام القليلة القادمة".
 

وأضافت "تتابع الإدارة المدنية الأحداث وهي على اتصال دائم مع الجهات المقابلة في الجانب  الفلسطيني  من أجل  المساعدات الإنسانية".
 

يذكر أن إسرائيل تقيم عشرات الحواجز العسكرية داخل الأراضي الفلسطينية ما بتطلب الحصول على موافقة إسرائيلية لمرور سيارات وطواقم الدفاع المدني الفلسطيني عبر هذه هذه الحواجز، في حال وقوع كوارث طبيعية.
 

وكان رئيس الوزراء الفلسطيني، رامي الحمد الله، ترأس يوم أمس الثلاثاء، في مكتبه، بمدينة رام الله، وسط الضفة، اجتماعاً للجنة الطوارئ الحكومية المشكلة لمجابهة المنخفض الجوي، والتي تضم كل من وزارة الداخلية، والشرطة، والدفاع المدني، والأرصاد الجوية، ووزارتي الصحة، والنقل والمواصلات.
 

وقال مركز الإعلام الحكومي الفلسطيني، في تصريح مكتوب أرسل نسخة منه للأناضول، إنه أطلّع الحمد الله على استعدادات وجاهزية المؤسسات المعنية للتخفيف من آثار المنخفض على المواطنين والحياة العامة، مشيراً إلى "أهمية الحفاظ على سلامة المواطنين في المقام الأول، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق ذلك".
 

وفي قطاع غزة، حذرت البلدية، من آثار المنخفض الجوي "هدى"، على بنية القطاع التحتية، التي تعاني من تدمير واسع بفعل العدوان الإسرائيلي الأخير، في وقت بدأتن فيه عائلات بالنزوح من منازلها الواقعة في مناطق كانت قد تعرضت للغرق بمياه الأمطار والصرف الصحي خلال المنخفض الجوي "أليكسا" الذي ضرب  قطاع غزة، العام الماضي.
 

أما في إسرائيل فقالت لوبا السمري، المتحدثة باسم الشرطة، للإعالم العربي، في تصريح مكتوب أرسلت نسخة منه للأناضول، صباح اليوم الأربعاء، إن الشرطة "رفعت حالة التأهب عقب المنخفض الجوي والأجواء العاصفة وانعكاساتها في شتى أنحاء البلاد".
 

ولفتت السمري إلى أنه "خلال ساعات الليلة الماضية تم استلام العشرات من البلاغات بخصوص أضرار تسببت بها  أجواء وحالة الطقس العاصفة السارية دون تسجيل إصابات بشرية".
 

وقالت إن "الأضرار تضمنت على سبيل المثال لا الحصر، انهيار شارات مرورية وضوئية وسقوطها أرضاً، وانهيار أعمدة إضاءة وإنارة، وانهيار أشجار وإغلاقها عرض الشارع".
 

وبحسب السمري، فقد وقعت هذه الأضرار في مدن نتانيا، وبيتح تكفا، وحيفا، وجميعها في شمالي إسرائيل.
 

وذكرت السمري أن الشرطة ستغلق في الساعة العاشرة بالتوقيت المحلي من صباح اليوم (08.00 تغ) الطريق رقم واحد الذي يربط القدس مع تل أبيب، مشيرة إلى أنه سيتم عوضاً عن ذلك استخدام الطريق رقم 443 الذي يمر في أجزاء واسعة من الضفة الغربية ويربط المدينتين.
 

من جهتها، قالت الإذاعة الإسرائيلية العامة، إن الثلوج بدأت بالتراكم صباح اليوم على مرتفعات هضبة الجولان (المحتل)، وأنها بدأت بالتساقط على قمم الجبال في الجليل الأعلى (شمال)، على أن تصل إلى المناطق الأخرى خلال ساعات اليوم.
 

وكان راصدون جويون في بلاد الشام (فلسطين، الأردن، لبنان، وسوريا) أطلقوا في 3 يناير الجاري، اسم "هدى" على عاصفة ثلجية قطبية من المتوقع أن تضرب المنطقة أواخر الأسبوع الجاري، وذلك لمزامنتها الاحتفال بالذكرى السنوية لمولد الإسلام محمد، التي صادفت السبت الماضي.

اقرأ أيضا 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان