رئيس التحرير: عادل صبري 01:34 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

جدل حول تعيين الصيد رئيسا للحكومة التونسية

جدل حول تعيين الصيد رئيسا للحكومة التونسية

العرب والعالم

الحبيب الصيد

جدل حول تعيين الصيد رئيسا للحكومة التونسية

فادي بالشيخ - تونس 06 يناير 2015 14:30

أثار تعيين حركة نداء تونس "الحبيب الصيد" رئيسًا جديدا للحكومة انقساما في مواقف الأحزاب السياسية بين أطراف مرحبة بتعيينه، وأطراف أخرى مستاءة من ذلك.

ولم يواجه الصيد الذي تقلد مناصب في النظام السابق أي اعتراض من أحزاب قريبة من حركة نداء تونس، ينظر إليها على أنها شريكة لها داخل الحكومة.

 

في السياق ذاته يقول النائب عن حزب الاتحاد الوطني الحر محسن حسن في حديث لـ"مصر العربية" إن حزبه ينظر بإيجابية لتعيين الصيد رئيسا جديدا للحكومة.

 

وقال أيضًا إن تعيين حركة نداء تونس شخصية مستقلة من خارجها "دليل" على أنها ترغب في التوافق والانفتاح على آراء الأحزاب ولا تسعى للتغول في الحكم.

 

وأكد بأن الصيد يتمتع بكفاءة عالية في الإدارة، مشيرا إلى أن لديه تجربة طويلة في الحكم تمكنه من تحمل المسؤولية باقتدار بحسب تعبيره.

 

من جانبه رحّب رياض المؤخر النائب في حزب آفاق تونس بتعيين الحبيب الصيد رئيسا للحكومة، لافتا إلى أنه شخصية مستقلة قادرة على تحقيق التوافق.

 

وقال لـ"مصر العربية" إن الصيد يحظى بتأييد أغلب الأحزاب ما يسهل عليه مهمته خلال المرحلة القادمة التي تتطلب أعلى قدر من التوافق.

 

وأشار إلى أن الصيد يتمتع بخبرة في التسيير والإدارة ومعرفة دقيقة بالأوضاع الأمنية والاقتصادية للبلاد، معتبرا أن اختياره "أمر صائب".

 

وتمّ تعيين الحبيب الصيد وزيرا للداخلية في مارس 2011 إبان تقلد الباجي قايد السبسي منصب رئيس الوزراء أشهر بعد الثورة التونسية.

 

وبعد فوز حركة النهضة في انتخابات المجلس التأسيسي وقعت تسميته مستشارا لرئيس الحكومة حمادي الجبالي مكلفا بالشؤون الأمنية.

 

واللافت للانتباه أن حركة النهضة الإسلامية تتقاسم مع هذين الحزبين نفس الموقف إزاء رئيس الحكومة الجديد رغم أنه يواجه انتقادات حادة باعتباره عمل في النظام السابق.

 

في السياق نفسه يقول النطاق باسم حركة النهضة زياد العذاري لـ"مصر العربية" إن حزبه متفائل بتعيين الصيد على رأس الحكومة، آملا أن يشكل حكومة توافقية.

 

وأكد أن حركة نداء تونس أعطت إشارة إيجابية بتعيينها شخصية من خارجها لترأس الحكومة الجديدة، معتبرا أنها قامت بخطوة في الاتجاه الصحيح من أجل تعزيز التوافق.

 

وبسؤاله عن سبب رضا حزبه عن تعيين الصيد رئيسا للحكومة رغم أنه كان مديرا لديوان وزير الداخلية عام 1997 في فترة وصفت بأنها شنيعة في ظل حكم "بن علي" قال: إن الصيد أظهر أنه شخصية وطنية بفضل إخلاصه وأدائه بعد الثورة.

 

في المقابل عبر أحمد الصديق رئيس كتلة الجبهة الشعبية اليسارية عن انزعاج حزبه من تعيين الصيد على رأس الحكومة.

 

كما أعرب عن استيائه من عدم اتصال حركة نداء تونس بائتلاف الجبهة الشعبية الفائزة بالمركز الرابع في الانتخابات التشريعية (15 مقعدا) للتشاور حول تعيين رئيس الحكومة.

 

وقال لـ"مصر العربية" إن حزبه كان يأمل أن يقع تعيين شخصية أخرى بعيدة عن المنظومة السابقة ولم تتقلد مسؤوليات في فترة حكم الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

 

واعتبر أن تعيين الصيد يعطي إشارة سيئة للشعب التونسي الذي انتفض على رموز النظام السابق.

 

ويتعين على رئيس الحكومة الجديد البدء في إجراء مشاورات سياسية من أجل تشكيل حكومته في ظرف أسبوع لعرضها على مصادقة المجلس التأسيسي.

 

وإذا لم يتمكن من ذلك فله الحق في مهلة ثانية بنفس المدة لتشكيل حكومته وإلا فإن رئيس الدولة يعين رئيسا جديدا للحكومة للقيام بمشاورات تشكيل الحكومة.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان