رئيس التحرير: عادل صبري 03:59 صباحاً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

الأردن.. فواتير الكهرباء تُنهي شهور العسل بين الحكومة والبرلمان

الأردن.. فواتير الكهرباء تُنهي شهور العسل بين الحكومة والبرلمان

العرب والعالم

العاهل الأردني عبد الله الثاني

الأردن.. فواتير الكهرباء تُنهي شهور العسل بين الحكومة والبرلمان

أيمن الأمين 06 يناير 2015 12:45

بعد أن ازدادت أسعار فواتير الكهرباء في الفترة الأخيرة، دخلت الحكومة والبرلمان الأردني في صدام جديد، وباتت أزمة سحب الثقة وإسقاط الحكومة مطلبُ للنواب، بعد فترة دامت عامين، شهدت غياب الشد والجذب بينهما، ما يؤكد دخول المملكة الأردنية في أزمة جديدة، ربما تغير خريطة السياسية للسلطة الحاكمة، في الأيام القادمة.

 

فالحكومة الأردنية تُواجه عاصفة نيابية جديدة تهدد بالإطاحة بها على خلفية قرارها رفع أسعار الكهرباء، وزيادة معدلات البطالة والفقر.

 

ويصوت مجلس النواب على توصياته بخصوص قرار الحكومة رفع أسعار الكهرباء من بداية العام الحالي، والتي تضمنت الطلب من الحكومة إلغاء قرارها برفع أسعار الكهرباء وتشكيل لجنة تحقيق في ملف الطاقة والطلب من اللجنة المالية عدم التصديق على بند موازنة شركة الكهرباء في مشروع قانون الموازنة وتحويل الملف إلى لجنة الطاقة لدراسته بشكل تفصيلي.

 

فقدان النصاب

وكان المجلس ناقش في جلسة الأحد الماضي قرار رفع الكهرباء وتم تقديم أربع توصيات إلى أنه لم يصوت عليها في تلك الجلسة لفقدان النصاب.

 

المراقبون رأوا أن اصرار الحكومة على الاستمرار برفع أسعار الكهرباء، ربما تكون الشعرة التي ستكشف العلاقة الخفية التي استمرت لقرابة العامين بين الحكومة والبرلمان، موضحين أن المتاعب الاقتصادية التي تعاني منها المملكة الأردنية، قد تُشكل تهديداً على بقاء السلطة الحاكمة هناك.

 

صدامات متوقعة

الناشط الحقوقي الدكتور عادل عبد الله منسق المرصد للحقوق والحريات، قال إن إصرار الحكومة على الاستمرار برفع أسعار الكهرباء، سينتج عنه صدامات، يصعب تحديدها، خصوصاً وأن المملكة الأردنية تعاني أوضاع اقتصادية متردية في الفترة الأخيرة.

 

وأوضح: لـ"مصر العربية" أن البرلمان والحكومة في المملكة الأردنية، رغم أنهما يتظاهران بالمعارضة، بتقديم مذكرات لسحب الثقة لعدة مرات من الحكومة، ألا أنهما تربطهما علاقات وطيدة في الخفاء، قائلاً إن المؤامرات من شيمة الحكومات والأنظمة العربية.

 

واستبعد: أن ينجح البرلمان في إسقاط حكومة النسور، مشيراً إلى أن ما يحدث ما هي إلا مسكنات وقتية ليس أكثر.

 

نواب الأردن

وطالب 24 نائباً يقودهم كل من خليل عطية وعساف الشوبكي وعلي السنيد وسمير عويس بحجب الثقة عن حكومة عبد الله النسور.

 

وجاء في مذكرة الحجب “نحن النواب الموقعون أدناه واستناداً إلى الدستور وعملا بالنظام الداخلي نقرر حجب الثقة عن الحكومة لرفعها أسعار الكهرباء ولسياساتها الاقتصادية المتردية لما وصل إليه حال الأردنيين من الفقر والبطالة والتهميش وارتفاع المديونية وعجز الموازنة”.

 

ودعا النواب الموقعون إلى ضرورة إدراج المذكرة على جدول أعمال المجلس وفقاً للدستور والنظام الداخلي، وتعد مذكرة حجب الثقة الثانية التي يوقعها عدد من النواب الأردنيين خلال أقل من شهرين، والأولى التي طالبوا بعرضها على جدول أعمال المجلس.

 

وكان عدد من النواب، وقعوا على وثيقة لحجب الثقة منذ فترة، على خلفية قرار الحكومة الأردنية استيراد الغاز الطبيعي من إسرائيل، إلا أنهم لم يطلبوا إدراجها على طاولة جلسات البرلمان، على خلاف هذه المرة.

 

توتر في الجلسات

وفي مقابل حالة الغليان القائمة في المجلس، تُصر حكومة عبد الله النسور على المضي قدما في قرارها، حيث صرح وزير الطاقة والثروة المعدنية محمد حامد إن من يتخذ القرار برفع أسعار الكهرباء هو الحكومة وليس البرلمان، مضيفاً أن “وضع الطاقة في الأردن حرج جداً ولا يمكن الرجوع عنه”.

 

وتوترت العلاقة بين حكومة النسور والبرلمان، في الجلسة البرلمانية الأخيرة، حتي أن الجلسة بدا واضحاً عليها الشدة في الحديث النيابي والتهجم على الحكومة وحتى أنه طال بعض النواب المحسوبين على حكومة النسور، حيث أظهر النواب انزعاجهم من بعضهم البعض واصفينا تلكؤ البرلمان في الاطاحة بحكومة النسور بانه عبارة عن وصمة عار في جبينه، فضلاً عن حديث النائب يحيى السعود المعارض للحكومة، قائلا "جبتوا البهدلة للمجلس" في اشارة الى أعضاء البرلمان، مشيراً الى أن نقاش النواب لا يفيد والحكومة أخذت قرارها برفع تعرفة الكهرباء على حد وصفه في اشارة الى عدم مقدرتهم على الخروج من تحت عباءة النسور.

 

ويعاني الأردن من ضغوطات اقتصادية كبرى ازدادت وطأتها مع بداية الأزمة السورية، ولجوء الآلاف من السوريين إلى هذا البلد.

 

وسبق للنواب أن جربوا طرح الثقة بحكومة النسور، وفشلوا، وذلك في مفصل استشهاد القاضي رائد زعيتر، عندما صوتوا على طرد السفير الصهيوني من "رابية عمان"، فلم تنفذ الحكومة توصيتهم، فيما لم يتمكنوا، هم بالمقابل، من إسقاط الحكومة.

اقرأ أيضاً:

معارضون أردنيون: الدولة مسؤولة عن سلامة الطيار المحتجز

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان