رئيس التحرير: عادل صبري 03:30 صباحاً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

5 أسباب وراء عودة العلاقات المصرية القطرية

5 أسباب وراء عودة العلاقات المصرية القطرية

العرب والعالم

السيسي مع المبعوث الخاص للشيخ تميم ورئيس الديوان الملكي السعودى

5 أسباب وراء عودة العلاقات المصرية القطرية

وائل مجدي 21 ديسمبر 2014 20:38

نجحت جهود المملكة العربية السعودية، في رأب الصدع بين مصر وقطر، بعد عام من التراشق الإعلامي والسياسي بين الدولتين.


وتنتقد قطر، أحداث الـ 30 من يونيو، وتعتبر الحليف الثاني لجماعة الإخوان المسلمين، بعد تركيا، وفتحت الدوحة أبوابها أمام الهاربين منهم من مصر، وأصبحت قناة الجزيرة القطرية، النافذة الإعلامية الأولى للجماعة.


وأثارت السياسية القطرية تجاه مصر، قطيعة خليجية، كانت من ضمن الأسباب التي سحبت على إثرها السعودية والإمارات والبحرين، سفراءها من الدوحة، قبل عودتهم بعد المصالحة الخليجية الأخيرة، وقادت السعودية مفاوضات بين مصر وقطر على أساس اتفاق الرياض، نجحت في حلحلة الأزمة القائمة.


واستقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خالد بن عبد العزيز التويجري، رئيس الديوان الملكي السعودي، والشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثانى، المبعوث الخاص للشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، ورحبت مصر وقطر بمبادرة الصلح، وثمنت دول الخليج الخطوة.


وأكد مراقبون أن هناك عدة أسباب وراء التقارب، أهمه حرص السعودية على وأد النفذ الإيراني، ورغبة مصر في استرداد عناصر الإخوان الهاربين، والتخلص من مهاجمة قناة الجزيرة القطرية.


ضغوط خليجية


بدوره قال الدكتور بشير عبد الفتاح، الباحث السياسي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن خطوة التقارب التي قادتها السعودية، بين مصر وقطر، كانت متوقعة بعد التقارب الخليجي -الخليجي الأخير وعودة سفراء الإمارات والبحرين والسعودية إلى الدوحة.


وعن أسباب قبول مصر وقطر، مبادرة المصالحة السعودية، رغم اختلاف سياسات الدولتين، قال الخبير السياسي، إن السبب بالنسبة لقطر يرجع إلى زيادة ضغط دول مجلس التعاون الخليجي على الدوحة، لقبول التقارب والتصالح مع القاهرة.


وفيما يخص مصر، تابع الخبير السياسي أن مصر قبلت المصالحة السعودية لعدة أسباب منها أن مصر تسير مبدأ ضرورة التقارب مع الدول العربية كافة، واحتياجها لوقف الحملة الإعلامية الشرسة التي تقودها قنوات الجزيرة، ومطالبة قطر بتسليم قيادات جماعات الإخوان المسلمين، ممن تم إدانتهم بأعمال عنف وصدرت ضدهم أحكام قضائية.


واستطرد: وأخيرا مصر تريد من وراء المصالحة، إعادة الدفئ الاقتصادي بين الدولتين، خصوصا في ظل الأزمات المالية الطاحنة الذي يمر بها الاقتصاد المصري.


النفوذ الإيراني


ومن جانبه قال محمد محسن أبو النور، الباحث السياسي في العلاقات الدولية، المملكة العربية السعودية قادت المصالحة بين مصر وقطر، مراعاة لمصالحها، إذ تسعى إلى بناء حلف متماسك من الدول العربية في مواجهة النفوذ الشكلي المتزايد للجمهورية الإيرانية، فلن تسمح المملكة العربية بثغرة تنفذ منها إلى إيران إلى التكتل العربي.


وتابع الباحث السياسي أن هناك عدة أسباب دفعت المملكة العربية إلى الوساطة المباشرة في هذا الخصوص، من بينها دعوة كل الأطراف الموقعون على بيان جدة للالتئام في مواجهة تنامي وتمدد تنظيم الدولة الإسلامية، فضلاً عن الموقف الاقتصادي السياسي من أزمة أسعار البترول والتي استهدفت في الأساس تقويض الوضع المالي لطهران وموسكو.


وتخشى دول التعاون الخليجي من حجم الاحتياطات القطرية من الغاز والمتكثفات والذي إن قلصت من تصديره سيعود بالسلب على الخطة السعودية لتحجيم الأسعار وربما تعاود الارتفاع مسجلة أرقاما أعلى بكثير من 80 دولارًا للبرميل من خام برنت، ووفقا لتلك الرؤية تحتاج الرياض إلى موقف عربي متماسك يخدم استراتيجيتها النفطية.


وعن تخلي قطر عن دعمها لجماعة الإخوان، قال أبو النور: استبعد أن يحدث هذا وإلا فقدت الدوحة كل أوراق اللعبة دفعة واحدة وأتصور أن اللاعب القطري أكثر حنكة من ذلك بمعنى أن ورقة الإخوان ستظل مطروحة على الطاولة للحصول على المكاسب المرتجاة.


وعن التغير في الخطاب الإعلامي للدولتين، تابع الباحث السياسي: "من المؤكد أنَّ تغيرًا سيحدث لكنه سيكون تدريجيا وعلى مراحل واستبعد أن تعود العلاقات بشكل كامل على الأقل في غضون الأشهر القليلة المقبلة، لأن أوراق اللعبة أصبح أكثر تعقيدًا مما تتصور جميع الأطراف".


ترحيب مصري


واستقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، أمس، خالد بن عبد العزيز التويجري، رئيس الديوان الملكي السعودي، والشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثانى، المبعوث الخاص للشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر.


وهذه هي المرة الأولى التي يستقبل فيها الرئيس المصري مبعوثا لأمير قطر تميم بن حمد آل الثاني، منذ توليه الحكم في يونيو الماضي.
وبحسب بيان رئاسة الجمهورية، تناول اللقاء تفعيل المبادرة التي طرحها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية خلال مؤتمر الرياض بشأن التزام دول مجلس التعاون الخليجى بسياسة المجلس ودعمها مصر، وبحث جهود المصالحة بين مصر و دولة قطر.


وبحسب البيان، قال السيسي إن مصر تتطلع إلى حقبة جديدة تطوي خلافات الماضي، فدقة المرحلة الراهنة تقتضي تغليب وحدة الصف والعمل الصادق برؤية مشتركة تحقق آمال وطموحات شعوبنا العربية.


وأعرب رئيس الجمهورية عن اتفاقه التام مع خادم الحرمين الشريفين في مناشدته كل المفكرين والإعلاميين بالتجاوب مع المبادرة ودعمها من أجل المضىّ قدمًا في تعزيز العلاقات المصرية القطرية بوجه خاص والعلاقات العربية بوجه عام.


ترحيب قطري


ومن جانبها قالت قطر، في بيان رسمي: نؤكد وقوفنا التام إلى جانب جمهورية مصر العربية الشقيقة، كما كانت دائمًا، فأمن مصر من أمن قطر، التي تربطها بها أعمق الأواصر وامتن الروابط الأخوية، وقوة مصر قوة للعرب كافة".


وبين البيان أنه "لذلك بادر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد، بإيفاد ممثل عنه للقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي نقدر له ما لقيه منه من حفاوة وحسن استقبال".


اتفاق الرياض


وأعلن الديوان الملكي السعودي استجابة دولتي مصر وقطر لما انطوى عليه اتفاقي الرياض في عامي 2013، و2014، من التزام جميع دول مجلس التعاون بسياسة دعم مصر والإسهام في أمنها واستقرارها، مؤكدا إتمام المصالحة بين الدولتين.


ونص الديوان علي ذكر ما ورد في اتفاقي الرياض في 23 نوفمبر 2013، و16 نوفمبر 2014 والمتضمن التزام جميع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بسياسة المجلس لدعم جمهورية مصر العربية والإسهام في أمنها واستقرارها.


وقال بيان الديوان: "تقديرًا من قبل الأشقاء في كلتا الدولتين لمبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود التي دعا فيها أشقاؤه في كلتا الدولتين لتوطيد العلاقات بينهما وتوحيد الكلمة وإزالة ما يدعو إلى إثارة النزاع والشقاق بينهما، فقد أبدت المملكة مباركتها للخطوات الجارية التي من شأنها توطيد العلاقات بين الدولتين".


وشهدت العلاقات بين مصر وقطر توترا بعد الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي في يوليو من العام الماضي، حيث استقبلت الدوحة عددا من قيادات جماعة الإخوان، وشخصيات سياسية داعمة لهم، عقب مغادرة مصر إثر الإطاحة بالرئيس الأسبق.


وظهرت بوادر إزالة التوتر بين الجانبين عندما أصدره الديوان الملكي السعودي، بيانا في 19 نوفمبر الماضي، قال فيه إن قادة السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت، أكدوا في اتفاق الرياض التكميلي، وقوفهم جميعا إلى جانب مصر، وتطلعهم إلى بدء مرحلة جديدة من الإجماع والتوافق بين الأشقاء، والتي وصفت حينها بمبادرة العاهل السعودي.


أعقب المبادرة تقارير إعلامية، تحدثت عن مساعي خليجية تقودها السعودية لترتيب لقاء مصري قطري لتصفية الأجواء بين الجانبين.


اقرأ أيضًا:

 

قطرية">فيديو.. عماد جاد: لا توجد خلافات مصرية قطرية

قطر-ستدعم-الإخوان-في-الخفاء">فيديو.. عبد القادر شهيب: قطر ستدعم الإخوان في الخفاء

السعودية-بنسبة-2-4-عند-الإغلاق">ارتفاع مؤشر سوق الأسهم السعودية بنسبة 2.4% عند الإغلاق

قطر-في-الرياض">مصادر: لقاء مرتقب بين السيسي وأمير قطر في الرياض

قطر-نرحب-بالمبادرة-السعودية-وقوة-مصر-قوة-للعرب">قطر: نرحب بالمبادرة السعودية وقوة مصر قوة للعرب

قطر">الديوان السعودي يعلن إتمام المصالحة بين مصر وقطر

قطري-إتمام-خطوات-المصالحة">السيسي يبحث مع المبعوث القطري إتمام خطوات المصالحة

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان