رئيس التحرير: عادل صبري 07:27 صباحاً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

التمدد الإيراني.. يضيق الخناق على شيعة السعودية

التمدد الإيراني.. يضيق الخناق على شيعة السعودية

العرب والعالم

تظاهرات شيعة السعودية.. أرشيفية

التمدد الإيراني.. يضيق الخناق على شيعة السعودية

وائل مجدي 21 ديسمبر 2014 18:12

وسط تزايد النفوذ الإيراني بالمنطقة العربية، ونجاح طهران في تمرير مشروعها الصفوي الشيعي في العراق وسوريا واليمن، زادت مخاوف المملكة العربية السعودية، من وصول ذلك المد إلى أراضيها، خصوصا في ظل محاولات شيعة المملكة منذ 2011 إلى تصدير الثورة الإيرانية في الداخل تحت شعارات التمييز العنصري والطائفي.


وتتهم السعودية، الشيعة بمحاولة زعزعة استقرار المملكة، عن طريق محاولات تنفيذ المخطط الإيراني الصفوي، الأمر الذي تسبب في تصاعد حدة المواجهات بين الشرطة السعودية، والجماعات الشيعية هناك.


وكانت قد أعلنت وزارة الداخلية السعودية، أمس السبت، مقتل 4 من "الإرهابيين"، ببلدة العوامية في محافظة القطيف، إثر مداهمة أوكارهم.


ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن المتحدث الأمني لوزارة الداخلية السعودية، اللواء منصور التركي قوله، إن "قوات الأمن داهمت أوكار إرهابيين، في بلدة العوامية، وقتلت 4 منهم بعد أن بادروا بإطلاق النار على القوات، فيما أصيب رجل أمن خلال المواجهة.


وأضاف أن "تلك المداهمة، جاءت في إطار ملاحقة المسؤولين عن استشهاد" الجندي عبد العزيز بن أحمد العسيري، الذي تعرض لإطلاق نار أثناء قيامه بواجبه في حي الناصرة قرب البلدة مساء الأحد الماضي".


تخوف المملكة


بدوره قال الدكتور مختار محمد، الخبير السياسي، إن تصاعد المواجهات الأمنية للنظام السعودي ضد الشيعة، يعكس تخوف المملكة المتزايد من التمدد الإيراني في المنطقة العربية.


وأكد الخبير السياسي لـ "مصر العربية" أن شيعة المملكة السعودية، يتخذون إيران مرجعا لهم، وينفذون أجندتهم، وبالتالي فهم يقودون صراعًا خفيا ضد النظام السعودي الحاكم، مؤكدا أن ذلك الصراع تصدر المشهد بقوة بعد ثورات الربيع العربي في 2011.


وأضاف الخبير السياسي أن تحركات إيران في العراق وسوريا يقلق السعودية، إلا أن تحركات الجماعات الحوثية الشيعية الموالية لإيران في اليمن واستيلاءها على مدن كثيرة، وسيطرتهم على ميناء الحديدة، والمدن القريبة من المملكة، يعد القلق الأكبر بالنسبة للسعودية، خصوصا وأن اليمن يعد عمقا استراتيجيا هاما للمملكة.


وتوقع الخبير السياسي تزايد تحركات النظام السعودي ضد الشيعة، لوأد أي تحركات لهم، ومنع تنفيذ المخطط الإيراني الصفوي كما حدث في العراق واليمن وسوريا.


المد الشيعي
وفي سياق متصل أكد الدكتور يسري العزباوي، الباحث السياسي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن المملكة العربية السعودية، تحاول مواجهة المد الشيعي، في الداخل السعودي، خصوصا وأن هناك تزايدًا مقلقا لأعداد الشيعة بالسعودية.


وأضاف الباحث السياسي، أن مشروع إيران الصفوي، أصبح الأكثر تهديدًا الآن بالنسبة للملكة العربية السعودية، ليس لأنه يواجه مشروع السعودية باليمن والعراق وسوريا والبحرين وحسب، وإنما أصبح أجندة جري تنفيذها بالداخل السعودي.


وتابع الباحث السياسي أن صعود الحوثيين باليمن وسيطرتهم على مناطق النفوذ، فقدت السعودية عمقا الاستراتيجي الأهم في المنطقة، مؤكدا أن تصاعد مواجهة الأمن السعودي لشيعة المملكة، رسالة من النظام الحاكم أنه لن يقبل بأي محاولات للعبث بالأمن القومي على المستوى الداخلي أو الخارجي.


تنديد شيعة البحرين


وأصدرت حركة أنصار ثورة 14 فبراير البحرينية، أمس السبت، بيانا حول هجوم القوات السعودية على بلدة العوامية بمحافظة القطيف ذات الغالبية الشيعية بالسعودية وجاء في هذا البيان: "إن حركة أنصار ثورة 14 فبراير إذ تدين وتستنكر بشدة هذه المجازر والجرائم الإرهابية بحق أبناء شعبنا في بلدة العوامية ، فإنها تطالب الأمم المتحدة وأمينها العام السيد بان كي مون ، وكذلك المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لإنقاذ أبناء العوامية من مجازر الإبادة التي ترتكب بحقهم ، وأن يتم استنكار هذه الجرائم وردع المعتدين والمجرمين السعوديين.


وأضاف البيان إن "سكوت العلماء والقادة الدينيين ورجال الدين والوجهاء والنخب السياسية والثقافية والاجتماعية عن كل هذه الجرائم وعن سفك الدم الحرام لأبناء بلدة العوامية سوف يكون وصمة عار في جبين كل من تخاذل وسكت


ومنذ مطلع العام الجاري، تعرضت عدة دوريات أمنية لـ 8 حوادث إطلاق نار من مجهولين بمحافظة القطيف (ذات الأغلبية الشيعية)، أسفر أحدها عن مقتل اثنين من رجال الأمن.


وتعد المنطقة الشرقية الغنية بالنفط المركز الرئيسي للشيعة الذين يشكلون نحو 10 % من السعوديين البالغ عددهم نحو 20 مليون نسمة، بحسب تقارير سعودية.


احتجاجات الشيعة


وشهدت المنطقة الشرقية اعتبارا من 2011 حركة احتجاجات شيعية شبيهة بتلك التي شهدتها مملكة البحرين المجاورة.


وانزلقت الاحتجاجات الشيعية إلى العنف في 2012 حيث قتل 24 شخصًا بينهم أربعة شرطيين على الأقل بحسب ناشطين سعوديين. وزادت التوترات بعد القبض على رجل الدين الشيعي الشيخ نمر النمر الذي تعتبره السلطات المحرض الأول على المظاهرات.


ويعد تبادل إطلاق النار هو الحادث الأكثر دموية في السنوات الأخيرة في بلدة العوامية التي تعتبر بؤرة للتوتر بين الأقلية الشيعية في السعودية منذ الاحتجاجات التي اندلعت أوائل عام 2011 للمطالبة بإنهاء التمييز ضدهم وإجراء إصلاحات ديمقراطية.


وقتل أكثر من 20 شخصًا في أعمال عنف منذ 2011 معظمهم من سكان المنطقة قتلوا بالرصاص في حوادث وصفتها الشرطة بأنها تبادل لإطلاق النار.


ويشكو الشيعة السعوديون من تمييز ضدهم في الحصول على الوظائف الحكومية وفي بناء دور العبادة. وتنفي الحكومة وجود تمييز واتهمت النشطاء الشيعة المتورطين في الهجمات على قوات الأمن أو الاحتجاجات بأنهم يعملون لحساب قوة أجنبية في إشارة إلى إيران، وينفي النشطاء وطهران ذلك.


وتزايد النفوذ الإيراني في المنطقة العربية، في أعقاب ثورات الربيع العربي، إذ تدخلت إيران سياسيًا وعسكريًا في كثيرًا من الدول العربية أبرزها العراق وسوريا والبحرين، وآخرها اليمن.


وتعد المملكة العربية السعودية، من أكثر الدول مواجهة للمخطط الصفوي الشيعي في المنطقة العربية، ومنذ احتلال جماعة أنصار الحوثي (الشيعية)، العاصمة اليمنية صنعاء، سقطت المدن اليمنية تباعا واحدة تلو الأخر، حتى وصلت الجماعة الشيعية إلى حدود السعودية، وهي ما تعتبره السعودية، تهديدًا حقيقيا لا ولأمنها القومي، خصوصًا وأن هناك اتهامات طالت الجماعات الشيعية بالمملكة بالسعي لتنفيذ مخطط إيران في الداخل السعودي.

 

أقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان