رئيس التحرير: عادل صبري 02:38 مساءً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

لهذه الأسباب استهدفت إسرائيل نساء غزة في حربها الأخيرة

لهذه الأسباب استهدفت إسرائيل نساء غزة في حربها الأخيرة

العرب والعالم

الحرب علي غزة

لهذه الأسباب استهدفت إسرائيل نساء غزة في حربها الأخيرة

أيمن الأمين 21 ديسمبر 2014 14:25

استهداف للنساء، خروقات دولية، وإبادة جماعية للمدنيين، تصفيات جسدية ونفسية، رسمتها بشاعة جرائم قوات الاحتلال الإسرائيلي على غزة، واستهدافه النساء الحرائر، ليزداد كره الشعب العربي للكيان الصهيوني يوماً تلو الآخر.

تلك الحرب البشعة، دفع ثمنها، نساء غزة، ممن دفعن الفاتورة الأعلى خلال العدوان "الإسرائيلي" الأخير على القطاع، بحسب تقرير المرصد الأورو متوسطي لحقوق الإنسان، والذي تزامن مع القصف الأول للقطاع منذ التهدئة الأخيرة.

 

وكشف المرصد الأورو متوسطي، عدد الضحايا من الإناث خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة، والذي بلغ (489) ضحية بما نسبته 22.7% من إجمالي الضحايا في قطاع غزة.

 

 وبحسب تقرير أصدره الأورو متوسطي بالشراكة مع وزارة شؤون المرأة في حكومة الوفاق الوطني حمل اسم "جرف الزهور"، شكلت النساء في الفترة العمرية ما بين (18 – 59 عامًا) العدد الأكبر من الضحايا، حيث بلغ عددهن (302) ضحية، فيما بلغ عدد الجريحات (3537) جريحة، شكلن 31.5% من إجمالي الجرحى في القطاع.

 

إصابات مباشرة

ولفت التقرير، إلى أن أكثر من (100) سيدة حامل وصلن لمستشفيات القطاع؛ نتيجة تعرضهن لإصابات مباشرة نتيجة الهجوم الإسرائيلي، مثل استنشاق الغازات أو إصابات بشظايا في أماكن مختلفة من الجسم، فيما أدخل عدد كبير منهن إلى أقسام العناية المكثفة، وفقد عدد منهن الأجنة.

 

وأشار التقرير إلى (18) حالة وضع للنساء الحوامل حملهن في المنازل، لعدم تمكنهن من الوصول إلى المستشفى.

 

 ووفق المعلومات التي توصل إليها التقرير، فإن القوات الإسرائيلية لم تعر النساء الاهتمام اللازم، والحماية الخاصة بموجب القانون الدولي، بل تعاملت مع حياتهن وحاجاتهن باستهتار كبير، وبدا أن جيش الاحتلال قد تعمد استهداف عدد كبير من العائلات الفلسطينية بالقصف أثناء تواجدهم في منازلهم، بما في ذلك النساء.

 

 وأشار التقرير إلى، أن الهجوم الإسرائيلي الأخير خلف (23,184) نازح يقيمون في مراكز الإيواء، منهم (11,314) امرأة، مكث معظمهم في عشرات المدارس الحكومية، ومدارس تابعة لوكالة الغوث؛ نظراً لهدم بيوتهم، أو تهديد مناطق سكنهم بالقصف. مما أدى إلى مقتل العديد منهن أو إصابتهن إصابات متنوعة نفسية كانت أو جسدية.

 

جرائم حرب

الناشط الحقوقي الدكتور عادل عبد الله، قال إن استهداف المدنيين، خاصة النساء، في الحرب الأخيرة على قطاع غزة، متعمد من قبل قوات الاحتلال الصهيوني، مضيفاً أن إسرائيل أرادت تصفية الأمهات الفلسطينيات، وقتلهن جسدياً ونفسياً.

 

وأوضح الناشط الحقوقي لـ"مصر العربية" أن المجتمع الدولي متخاذل بحق نساء فلسطين، ممن عانين وما زلن يعانين من أثار الحرب الأخيرة، والتي أثرت بشكل سلبي على حياتهن، متسائلاً كيف أن ثلث نساء فلسطين قتلن، ومع ذلك لم تحاكم إسرائيل على حرب إبادة؟.

 

وتابع: أن قواعد القانون الدولي الإنساني، تمنع استهداف النساء، في أوقات النزاع المسلح، وبالتالي هن يتمتعن بالحماية، ورغم ذلك لا تقتل النساء سوى في فلسطين، قائلاً: إن المرأة الفلسطينية ستظل رمز الحرية والصمود في العالم.

 

ظروف استثنائية

وقال المرصد الحقوقي إن النساء النازحات، عانينَ وما زلن، من ظروف إنسانية ومعيشية صعبة وقاسية في مراكز الإيواء التي تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة الأساسية، والتي أثرت بشكلٍ سلبي على حياتهن اليومية؛ نظرًا لخصوصية وضع المرأة، وحاجتها لمسكن مستقل، وأصبحت كثير من النساء يعانين من العصبية والانفعال الزائد والتوتر والخوف أثناء العدوان وبعده.

 

 وأوضح التقرير أن الهجوم الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة أثر بشكلٍ سلبي على النساء ذوات الاجتياجات الخاصة حيث عانينَ بشكل خاص من صعوبات وتحديات مضاعفة خلال الهجوم، تمثل ذلك في عدم قدرتهن على الإخلاء بسهولة عند وجود تهديد، وشعورهن بعدم الأمان وغياب الحماية، خاصة وأن الهجمات لم تفرق بين الأشخاص الأصحاء والأشخاص ذوي الإعاقة.

 

ودعا المرصد في ختام بيانه السلطات الإسرائيلية إلى فتح تحقيق جدي وذي مصداقية في الأحداث، وتقديم المسؤولين عنها للمحاكمة العادلة، ولا سيما تعمد استهداف المدنيين، خاصة النساء، مما أدى إلى مقتل العديد منهن أو إصابتهن إصابات متنوعة نفسية كانت أو جسدية.

 

نزاع مسلح

وطالب المرصد الحقوقي الدولي السلطات الإسرائيلية باحترام قواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما تلك التي تنص على وجوب تجنيب النساء آثار القصف في أوقات النزاع المسلح، وتمتعهن بالحماية، وعدم الاعتداء على الأماكن التي تتخذها النساء حماية لهن.

 

ودعا الأورو متوسطي مؤسسات المجتمع المدني في قطاع غزة إلى العمل على إعداد دورات وورشات عمل خاصة، لتفادي الأزمة النفسية التي عانت منها النساء خلال فترة الهجوم، موصيًا بضرورة إبراز دور المرأة من خلال إعالتها للأسرة في حال غياب رب الأسرة بسبب وفاته أو إصابته أو اعتقاله، ومعاناتها نتيجة الحصار والهجمات العسكرية المتكررة على غزة، مؤكدًا على ضرورة التنسيق المشترك بين المؤسسات الخاصة بالمرأة والمؤسسات الحقوقية، لضمان تفعيل دور المرأة وتوعيتها وحماية حقوقها.

 

وكان، أكد المرصد الأورو متوسطي لحقوق الإنسان أن نساء غزة دفعن الفاتورة الأعلى خلال العدوان "الإسرائيلي" الأخير على القطاع.

 

 

وذكر المرصد خلال دراسة تناولت أوضاع المرأة في قطاع غزة، أن 489 امرأة استشهدن خلال العدوان بما يشكل 22% من إجمالي الضحايا، كما شكل عدد النساء الجريحات ما نسبته 31% من عدد الجرحى.

ولفت المرصد إلى أن نحو ألف امرأة جريحة أصبحن يعانين من إعاقات متنوعة.


إقرأ أيضاً:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان