رئيس التحرير: عادل صبري 04:55 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

"أكوب".. وجبة نيلية "تشبع" كافة الأذواق في جنوب السودان

أكوب.. وجبة نيلية تشبع كافة الأذواق في جنوب السودان

العرب والعالم

وجبة سودانية- ارشيف

"أكوب".. وجبة نيلية "تشبع" كافة الأذواق في جنوب السودان

الأناضول 21 ديسمبر 2014 06:24

"أكوب" عند قبيلة الدينكا، والمعروفة باسم "أكيلو" لدى مجموعة الشلك في جنوب السودان، هي وجبة شعبية بسيطة في تكوينها، اشتهرت بها المجموعتان، لكنها انتشرت مؤخرا في المدن الرئيسية بجنوب السودان، حتى صارت الوجبة الرئيسية لعموم الجنوب سودانيين.

في الماضي، كانت وجبة "أكوب" تصنع من حبيبات دائرية صغيرة الحجم من عجين الذرة الرفيعة الذي يطهى بالماء جيدا، فتكون أكثر جاذبية وشهية، ويمكن أن يتم تناوله بحساء السمك المجفف أو باللبن في بعض الأحيان، كما يمكن إعداده بدقيق القمح أو الذرة الشامية.

 

"أكوب" بالرغم من كونها وجبة معروفة لدى مجموعتي الشلك والدينكا، إلا أنها أصبحت أكثر انتشارا في المطاعم التي تقدم الوجبات الشعبية في العاصمة جوبا، والمدن الأخرى في جنوب السودان، وأصبح الناس يفضلونها على بقية الوجبات الأخرى لأنها لا تحتوي على كمية كبيرة من الزيوت.

 

وكثيرا ما تزدحم المطاعم التي تقوم بتقديم الـ"أكوب" برواد مختلفين، فهناك المسؤول الحكومي، والعضو البرلماني، إلى جانب أساتذة الجامعات، وكذلك الكثير من أبناء الطبقات المتوسطة، وفي بعض الأحيان ترى مجموعة من الأجانب في تلك المطاعم.

 

 أنجلينا كور، صاحبة مطعم متخصص في تقديم "أكوب – أكيلو  إنها لم تجد عملا لتعول به أسرتها، فقامت بفتح مطعم يقدم تلك الوجبة بسعر قالت إنه "في متناول اليد"، وهو 10 جنيهات (ما يعادل 3 دولارات أمريكية).

 

وتابعت "رأيت أن المنطقة التي اخترتها في سوق ستة بضاحية كتور بجوبا هي منطقة غالبية قاطنيها من مجتمعات أعالي النيل (شمال) التي تحب طعامها التقليدي، لكني تفاجأت بأناس آخرين يحبون وجبة أكيلو بالسمك، والتي يزداد الإقبال عليها في أيام العطلات الرسمية (السبت والأحد)".

 

ومدينة جوبا وحدها، أصبح هناك أكثر من 5 مطاعم شعبية تقدم وجبة "أكوب - أكيلو" بأشكالها المختلفة، وأصبح هناك بعض الإضافات والفنون الجديدة في طريقة الإعداد، فتارة ما تُخلط بالسمن لتكون بنكهة مختلفة، وفي بعض الأحيان يتناولها البعض مخلوطة بالزبادي كبديل للبن الرائب الذي لا يتوافر بدرجة كبيرة في المدينة.

 

ورأى إيمانويل جون، مواطن من جوبا،   أن وجبة أكيلو تعد المفضلة بالنسبة له، لأنها تعيد إليه ذكريات القرية عندما بدأ يعتاد عليها منذ الطفولة الباكرة، حيث كان يرى مجموعة النسوة وهن يهممن بالتحضير للوجبة ويرددن بعض الأغنيات التراثية.

 

وأضاف قائلا: "أحب أكيلو كثيرا، وأحرص على تناولها مرة في الأسبوع، فطعمها مميز".

 

وقال إبراهام مليك، صحفي بجوبا،   إن "انتشار المأكولات الشعبية يرتبط بمدى شيوعها في المدن الرئيسية، ومن علاقات التداخل الاجتماعي، فانتشار وجبة أكيلو في مطاعم جنوب السودان يسمح بانتشارها في بقية أرجاء جنوب السودان".

 

وتابع أن "المجتمعات التي تعتمد على هذه الوجبة في أعالي النيل وبعض مناطق بحر الغزال (شمال)، لطالما استطاعت أن تغزو مناطق أخرى، والحساء الذي يخلط معه يختلف من بيئة لأخرى بحيث يمكن أن يدخل عليها كل مجتمع إضافات جديدة".

 

ورأى صموئيل جلال أروب، صحفي،   أن "ميزة أكوب في كونها نقطة التقاء ثقافي لبعض القبائل الجنوبية، ويفتخرون بها ويعتبرونها واحدة من الأدلة التي تثبت أنهم كانوا كتلة واحدة قبل التقسيمات".

 

 وبحسب الكثير من المهتمين بمجال الثقافة في جنوب السودان فإن وجبة "أكوب - أكيلو" يمكن أن تنفذ إلى العالمية عبر التسويق والترويج السياحي للوجبات المحلية الشعبية، لأنها تعتبر "عملية"، وتتماشى مع جميع الأذواق، ويمكن تناولها مع أي حساء.

أخبار ذات صلة:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان