رئيس التحرير: عادل صبري 04:37 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بعد الفشل العربي.. أمريكا وبريطانيا على خط الأزمة الليبية

بعد الفشل العربي.. أمريكا وبريطانيا على خط الأزمة الليبية

العرب والعالم

اقتتال ليبي

بعد الفشل العربي.. أمريكا وبريطانيا على خط الأزمة الليبية

أيمن الأمين 20 ديسمبر 2014 16:07

ازدادت الأزمة الليبية تعقيدا في الآونة الأخيرة، فمع تواصل القتال بين الفرقاء الليبيين، وتقديم لغة السلاح على التفاوض، انهارت مساعي التوحد، فتعددت الدعوات للحوار، تارة من قبل الأمم المتحدة، عبر مبعوثيها، وأخرى من بعض البلدان العربية، مثل الجزائر والسودان، ولا جديد، وبات التدخل العسكري خيارا محتملا، خاصة بعد دعوة رؤساء دول الساحل المجاورة للأراضي الليبية، الدول الغربية التدخل.

 

خيارات غامضة تقف أمام الشعب الليبي.. نظام القذافي الذي يصارع من أجل العودة لمقاليد الحكم، وثوار يريدون استكمال ثورتهم حتى لا تلاحقهم المشانق، ودولة تحتضر، لا يعرف مصيرها، إذ تبدو الأزمة الليبية حالة سياسية تدفع إلى اليأس من إمكانية حلّها قريبا، بسبب تعنّت الأطراف المتنازعة، وتشبث كل طرف بموقفه، وإصرار البعض على حسم النزاع بقوة السلاح.

 

فمع إدراك المتناحرين حقيقة أن السلاح لن يحل المشكلة، وأن الحسم العسكري أمر في غاية الصعوبة، ما جعل الدعوة إلى الحوار باعتباره السبيل الوحيد لفض النزاعات بين أبناء البلد الواحد، الذي يواجه تحديات كثيرة، بعد فشل البلدان العربية استكمال الحوار، حتى اتجهت الأزمة الآن إلى الغرب، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، القوى الفاعلة في منطقة الشرق الأوسط.

 

المبعوث الأممي

 

دعوات الحوار بين الفرقاء الليبيين بدأت منذ قرابة الثلاثة الشهور، بعد دعوات المبعوث الأممي، برناردو ليون، فرقاء ليبيا، والتي باءت بالفشل، أعقبها زيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون طرابلس، والتي جاءت في ظل وجود ازدواجية لمؤسسات الدولة، برلمانان وحكومتان وجيشان، وأيضا بالتزامن مع إعلان مجلس شورى الإسلام في "درنة" مبايعته لداعش.

 

الدعوات الأممية للحوار تزامنت مع دعوات إيطالية وفرنسية مطالبة بالتدخل العسكري لحل النزاع الليبي، وصولا إلى دعوة خمسة من رؤساء دول الساحل الأفريقي (تشاد ومالي والنيجر وموريتانيا وبوركينا فاسو) الأمم المتحدة إلى تشكيل قوة دولية للقضاء على الجماعات المسلحة في ليبيا.

 

مائدة الحوار

 

الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا دخلت خط المواجهات في ليبيا، فقال مايكل آرون، سفير بريطانيا لدى ليبيا، في تصريحات صحفية، إنه «لا يوجد حل عسكري للأزمة الراهنة في ليبيا»، داعيا كل الأطراف الليبية للجلوس إلى مائدة الحوار الوطني الذي ترعاه الأمم المتحدة عبر رئيس بعثتها إلى هناك.

 

وكشف مايكل النقاب عن أن عودته إلى طرابلس مرهونة بتشكيل حكومة وحدة وطنية تضم من أسماهم بـ«المعتدلين» الراغبين في الحوار ووقف القتال.

 

الخبير العسكري اللواء نبيل ثروت قال إن أية مفاوضات داخل ليبيا الآن ستفشل، خاصة في ظل تشبث كل طرف من الأطراف برأيه، مضيفا أنه لا ثقة فيما جاء بشأن التدخل الأمريكي البريطاني في الأزمة الليبية.

 

تقسيم الدول العربية

 

وأوضح الخبير العسكري لـ"مصر العربية" أن تدخل بريطانيا والولايات المتحدة في حل الأزمة الليبية خطأ، وسيزيد الأمور تعقيدا، قائلا إن الغرب هم أساس تقسيم الدول العربية، بقصد إضعافها، وهو ما جرى مع العراق وفلسطين، والسودان، والآن يراد تصديره إلى ليبيا.

 

وتابع ثروت بأن الأصابع الأمريكية وراء ما يحدث في ليبيا، فالقتال ووجود "داعش" في درنة إستراتيجية الولايات المتحدة وبريطانيا، لجعل الانقسام الجغرافي حتميا.

 

وأشار إلى أن الغرب يتحدثون عن الحوار الليبي لإرضاء شعوبهم فقط، وبالتالي فالمؤامرات الغربية، باتت مكشوفة للجميع.

 

حل سلمي

 

من جهتها، رحبت الأمم المتحدة بتسمية الأطراف الليبية لمندوبيها في الحوار الذي دعت إليه، مؤكدة عزمها مواصلة التشاور بشأن تحديد التفاصيل المتعلقة بمكان وزمان انعقاد أولى جلسات الحوار.

 

واعتبرت بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا في بيان لها، تسمية أعضاء الوفود التي ستشارك في الحوار أنها "خطوة في الاتجاه الصحيح" تعكس التزام الأطراف بإيجاد حل سلمي للأزمة السياسية والعسكرية في البلاد، وأكدت البعثة الأممية استمرار مشاوراتها مع أطراف الحوار لوضع اللمسات الأخيرة على التحضيرات بما فيها التفاصيل المتعلقة بالمكان والزمان.

 

وأعربت في ذات السياق عن قلقها من القتال الدائر في منطقة الهلال النفطي، مناشدة المتحاربين فض الاشتباك والانسحاب فورا لتفادي تفاقم الوضع، وشددت البعثة على أن التصعيد يعد تقويضا لجهودها لعقد الحوار.

 

تعثر الحوار

 

بدوره، قال مندوب ليبيا الدائم لدى مجلس الأمن إبراهيم الدباشي إن الهوة لا تزال كبيرة بين الحكومة والأطراف الأخرى المشاركة في الحوار لحل الأزمة الليبية، محملا بعثة الأمم المتحدة في ليبيا مسئولية تعثر هذا الحوار.

 

وأضاف الدباشي أن إنجاح الحوار بين الفرقاء الليبيين يكمن في العودة إلى المبادئ الأساسية حول البرلمان الليبي والابتعاد عن المشاكل الكبرى المتشعبة في ليبيا حتى لا يفشل الحوار.

 

وأشار إلى أنه "لا يمكن المساواة بين مجلس النواب وشرعية الحكومة المنبثقة عنه وأي مجموعات أخرى"، موضحا أن قرارات مجلس الأمن واضحة في مسألة شرعية البرلمان المنتخب من قبل الشعب الليبي.

 

وتشهد الأراضي الليبية، منذ مايو الماضي، اشتباكات عنيفة بين قوات فجر ليبيا، وثوار 17 فبراير، ضد الجيش الليبي، وقوات الجنرال المتقاعد خليفة حفتر، والتي خلفت وراءها آلاف القتلى والجرحى.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان