رئيس التحرير: عادل صبري 04:39 صباحاً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

6 محاور أساسية لإنجاح دستور الجزائر المقبل

6 محاور أساسية لإنجاح دستور الجزائر المقبل

العرب والعالم

الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة

6 محاور أساسية لإنجاح دستور الجزائر المقبل

وائل مجدي 18 ديسمبر 2014 13:40

حددت ورقة بحثية صادرة عن مبادرة الإصلاح العربي 6 محاور لابد أن يرتكز عليها دستور الجزائر المقبل، ليجعل له مكانة اجتماعية وقانونية وسياسية.


وتحت عنوان "تعديل الدستور الجزائري المقبل حكاية سياسية أم عملية إصلاحية"، تحدث الباحث بوجنية قوي، في دراسته، عن ركائز هامة وأساسية لابد أن تراعى في عملية تعديل الدستور الجزائري.


وقال بوجنية قوي: إن ما قدمته السلطة السياسية من مقترحات تمس الوثيقة الدستورية يدخل ضمن ما يمكن تسميته "هبة الأمير" الذي يرى أنه صاحب الحق بالمبادرة بالإصلاح وتطوير المنظومة القانونية والسياسية والدستورية.


وهذا المعطى يتنافى وفق أدبيات السياسة مع مبادئ ومفاهيم الهندسة الدستورية التي ترى في التوافق والإجماع لازمة مهمة في مسألة بناء الدساتير والتأسيس للحكومة الجيدة.


غير أن تأني السلطة والتعاطي بمنطق الإنصات لعدد مقبول من فواعل المجتمع المدني يدخل ضمن تكريس إجماع أكبر في المسألة الدستورية المستقبلية.

 

وتابع بأن ما يتم حاليا هو عملية جراحية تتم باحترافية عالية تمهد لمشهد سياسي سيعمر طويلا. فقد باشرت مؤسسة الرئاسة في ما سمي حملة تسونامي سياسية مست الجسم القضائي والأمني.


إذ تم إحالة عدد كبير من الضباط والقضاة والإداريين تمهيدا لقادم الأيام. وقد بات في حكم القطعي أن الدستور القادم سيعطي صلاحيات أكبر لمؤسسة الرئاسة حتى لو منحت ظروف عمل أفضل للمؤسسة التشريعية والقضائية والإعلامية.


ويعود هذا الاعتقاد إلى طبيعة النظام السياسي الذي تعود على السلطة الرئاسية المشددة التي تجعل من مقام الرئاسة مفتاحا لقبة النظام السياسي وآلية مهمة في معرفة وحلحلة أي تغير سياسي قد يحدث مستقبلا.


لذلك يمكن القول بثقة بأن القيمة السياسية والاجتماعية في الدستور المقبل لا يمكن أن تأخذ مكانتها المجتمعية والقانونية والسياسية إلا بمراعاة المرتكزات التالية:

1- إشراك الفاعلين الحقيقيين في بناء الدستور. والمقصود بالفاعلين هنا هم نشطاء المجتمع المدني وخبراء القانون الدستوري والمعارضة الحقيقية ونشطاء النقابات بما فيها نقابات الأمن والمؤسسات العسكرية المتقاعدة.

2- الاطلاع الحقيقي والمتمعن على كيفية كتابة الدساتير الدائمة كالحال الفرنسية والأمريكية وحالة الدساتير التي عرفتها دول أمريكا اللاتينية وبعض دول أوربا الشرقية التي عاشت مسألة البناء الدستوري القائم على معايير العدالة الانتقالية وليس التغيير الموسمي الذي تمليه طبيعة التحديات ولا تفرضه فقط رؤية السلطة السياسية.

3- ضرورة دسترة بعض المسائل القانونية المهمة في ظل الحديث عن تنامي مدركات الفساد وفشل الأداء المؤسساتي للمنظمات والمؤسسات العمومية.

 

4- المحاسبة والشفافية كقضايا ضرورية مهمة، وكذا دسترة قضية الحريات الاقتصادية في ظل سوق شديد التنافسية وفي ظل الحديث أيضًا عن انفتاح اقتصادي حتمي وضروي.

 

5- أهمية مراعاة موازين التمييز الايجابي في مسألة إدراج مسألة النوع والأقاليم بشكل يضمن مساهمة الجميع في تولي وتقلد المسؤوليات على أساس الكفاءة ومسألة الجدارة.

 

6- من الأهمية التأكيد على المفاهيم التي تبني دستورا ديمقراطيا. ومن هذه المفاهيم والمبادئ مسألة تحديد العهدات الرئاسية ومدتها وتحديد الرشد الجسدي والصحي والعلمي. وهي أكثر المسائل التي تثير لغط سياسيا لدى النخبة والشارع السياسي في الجزائر. لان من كمال بناء الدستور الديمقراطي التوافقي هو مسألة تحديد العهدات تجنبا لقضية تأبيد وشخصنة السلطة الرئاسية.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان