رئيس التحرير: عادل صبري 12:44 صباحاً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

الحوثيون للرئيس اليمني قريبا: كش ملك

الحوثيون للرئيس اليمني قريبا: كش ملك

أحمد جمال - وكالات 17 ديسمبر 2014 21:08

فشلت مساعي الرئاسة اليمنية لإقناع قيادة جماعة الحوثي بإخلاء العاصمة صنعاء من المظاهر المسلحة، والتقيد بتنفيذ اتفاق السلم والشراكة الوطنية، وسحب المجاميع المسلحة التابعة لها من كل المحافظات التي تمددوا إليها بشكل قسري.

وتبرز الأوضاع الأخيرة التي عاش على وقعها اليمن مدى تقدم الحوثيين ميدانيا في صمت واضح من قبل السلطة اليمنية التي ظلت مكتوفة الأيدي أمام التوسع الحوثي الذي يهدد الوحدة اليمنية، ويبقى أمام الحوثيين خطوة واحدة للوصول إلى السلطة وهي الانقلاب على الرئيس اليمني عبد ربه منصور الهادي في خطوة تشبه ضربة الشطرنج الأخيرة.

ويعيش الرئيس اليمني عبد ربه منصور الهادي حالة من العزلة السياسية على مستوى اتخاذ القرارات، وعدم تحركه بشكل فاعل لمنع وقوع مؤسسات الدولة تحت سيطرة الميليشيات المسلحة.

وذكرت تقارير صحيفة محلية في وقت سابق، أن الرئيس اليمني يعيش أوضاعا صعبة، بسبب بسط جماعة أنصار الله الحوثيين سيطرتهم على العاصمة صنعاء وإحلال أنفسهم بدلا من الأجهزة الحكومية الرسمية خاصة في الأمن والقضاء وزيادة تدخلهم في عمل الوزارات والمكاتب الحكومية، وفرض أنفسهم كرقيب على العمل اليومي.

وقال مستشار سياسي للرئيس عبد ربه منصور هادي إن الدولة بهياكلها ووزاراتها ومؤسساتها "لا تحكم البلاد"، وجماعة أنصار الله الحوثيين هي من "تحكم".

وتطرق عبدالكريم الإرياني إلى الأسلحة التي يمتلكها الحوثيون، موضحا أن "الحوثي يمتلك من السلاح والذخائر أكثر مما يمتلكه الجيش اليمني".

واعتبر خبراء أن تصريحات الإرياني لم تأت من فراغ وإنما لإدراكه لموازين القوى بين الحوثيين وأجهزة الدولة، وصنفوا تصريحاته المناهضة للتمدد الحوثي في كافة محافظات اليمن على أنها رسالة واضحة بأن مؤسسة الرئاسة لم تعد قادرة على درء الخطر المحدق بها.

وفي أبرز تجليات التعدي على صلاحيات الرئيس اليمني أمعنت جماعة الحوثي في التعدي على هيبة الدولة اليمنية عبر ممارسة قوانينها الذاتية بفصل جديد من فصول الاحتكار بعد أن أقر المجلس المحلي بمحافظة الحديدة، بناءً على توجيهات جماعة الحوثي تكليف حسن أحمد الهيج بالقيام بمهام المحافظ.

وحذر متابعون من الشلل التام الذي يهز مؤسسة الرئاسة اليمنية، معتبرين أن عدم الوقوف بقوة في وجه أنصار الله، يمكن أن يفهم على أنه ضوء أخصر للتوسع والسيطرة على المحافظات المستعصية والتي تعتبر خزانا لتنظيم القاعدة.

وأكدت مصادر محلية أن مشايخ قبائل أرحب اتفقوا على وقف المواجهات مع الحوثيين، مشيرة إلى وقوف لواء الحرس الجمهوري في منطقة الصمع، الموالي للرئيس السابق علي عبد الله صالح مع الحوثيين في مواجهة القبائل.

وقال خبراء إن هيمنة الحوثيين على مفاصل الدولة اليمنية حرم البلاد من مكاسب الدعم الخليجي الذي يعتبر المتنفس الوحيد للاقتصاد اليمني.

وتخشى دول الخليج من وقوع المساعدات المالية في أيدي الحوثيين، في ظل ترهل مؤسسة الرئاسة، ما يمكن أن يوظف في عمليات تسليح ورفع القدرة القتالية للحوثيين المدعومين من إيران لتوسيع رقعة المد الشيعي وتهديد استقرار المنطقة.

وقال عاملون إن حركة الحوثيين في اليمن عزلت كبار المديرين في ثاني أكبر ميناء في البلاد وفي شركة النفط الرئيسية، اليوم الأربعاء، في أحدث إجراء من جانب الحركة الشيعية لتعزيز قبضتها على مؤسسات الدولة، بحسب ما نشرته وكالة رويتزر للأنباء.

ويصور الحوثيون – الذين أصبحوا السلطة الفعلية في اليمن في سبتمبر – حركتهم على أنها ثورة ضد الفساد والاختلاس، الذي يقولون إنه أدى إلى إفلاس الدولة.

وقال مسئولون في ميناء الحديدة إن مقاتلين حوثيين منعوا، اليوم الأربعاء، مدير المنشأة، وهي ميناء اليمن الرئيسي على البحر الأحمر الذي تصل إليه معظم واردات الغذاء من الدخول بهدف تغييره.

وقال مسئول بالميناء "العاملون كانوا غاضبين بشدة حتى أنهم خرجوا في مظاهرة وأغلقوا الميناء".

وفي وقت لاحق اليوم الأربعاء اقتحم نحو 20 مقاتلا حوثيا شركة نفط صافر في صنعاء وطردوا المدير ونائبه، وأغلقوا مكتبيهما، كما ذكر مسئولون بالشركة.

وقال مسئولون يمنيون إن هذه الإجراءات هي جزء فيما يبدو من جهد منظم من جانب الحوثيين لتشديد قبضتهم على السلطة وتجاوز الحكومة التي شكلها رئيس الوزراء خالد بحاح في نوفمبر.

وتشعر القوى الغربية بالقلق بشأن الوضع في اليمن، الذي يشترك في الحدود مع السعودية ويقاتل متشددي القاعدة والانفصاليين في الجنوب.

ويقول مسئولون إن الحوثيين يحصلون على دعم من الرئيس السابق علي عبد الله صالح، الذي فرضت عليه عقوبات الشهر الماضي من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لتهديده السلام والاستقرار في اليمن، وهو اتهام ينفيه.

وقال سلطان العتواني، مستشار الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، "واضح أن الحوثيين مع علي عبد الله صالح يستكملون انقلاب 21 سبتمبر".

وكان زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي قد انتقد في وقت سابق هادي قائلا إنه يسمح بالفساد، وطالبوا بأن يسلم السيطرة على مؤسسات الدولة إلى الحوثيين حتى يمكنهم ضمان عدم إهدار الأموال.

وبالإضافة إلى هذا الإجراء في ميناء الحديدة، عزل الحوثيون أربعة محافظين ورئيس تحرير صحيفة الثورة الحكومية الرئيسية وقائد القوات الخاصة.

وقال موظفون إن مقاتلين حوثيين اقتحموا أكبر دار نشر في اليمن وأجبروا رئيس التحرير على تغيير التوجه التحريري للمؤسسة.

اهتمت الصحف اليمنية الصادرة بتلويح الحوثيين بالإطاحة بالرئيس عبد ربه منصور هادي، والتهديد بتشكيل مجلس إنقاذ وطني، إذا لم يسرع في تشكيل الحكومة الجديدة، وتراوحت التعليقات بين التقليل من شأن تلك التهديدات والتخويف منها.

وقالت صحيفة "الشارع" في عددها الصادر أول من أمس إن الحوثيين وجهوا تهديدا للرئيس هادي بالانقلاب عليه والإطاحة به من الرئاسة، ونقلت عن مصدر حضر لقاء الحوثيين أن القيادي في الجماعة ضيف الله رسام هو الذي أعطى مهلة عشرة أيام للرئيس اليمني.

ولفتت الصحيفة إلى أن رسام هو من أبناء محافظة صعدة، ووصل مع مسلحي الحوثي إلى صنعاء خلال اجتياحها في 21 سبتمبر الماضي.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان