رئيس التحرير: عادل صبري 03:14 مساءً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

لبنان 2014.. رئاسة خالية وطائفية حاكمة

لبنان 2014.. رئاسة خالية وطائفية حاكمة

العرب والعالم

جانب من الاقتتال في لبنان

لبنان 2014.. رئاسة خالية وطائفية حاكمة

أيمن الأمين 16 ديسمبر 2014 13:40

الفراغ الرئاسي في لبنان، لغز حيَّر الجميع؛ دولة بدون رئيس لقرابة السبعة أشهر، وبرلمان يعجز في أكثر من 16 جلسة، اختيار رئيس للدولة، وشعب تطارده الطائفية والانقسام.

 

الانتخابات الرئاسية اللبنانية أصابها حالة من الجمود والارتباك؛ فالرئيس اللبناني القادم لن يعجب أحدًا، خصوصًا في ظل حالة الصراع الطائفي التي تواجهه لبنان مؤخرًا، والتوغل "الداعشي" في بعض المناطق الشمالية، وكذلك انتشار الإرهاب، وقتل بعض جنود الجيش في عكار وعرسال.

 

فمَّر أكثر من 7 أشهر، ولبنان بدون رئيس، فمنذ أن انتهت ولاية الرئيس ميشال سليمان في الخامس والعشرين من مايو الماضي، وكرسي الرئاسة خالٍ يبحث عن رئيس يشغله، فلم يحن بعد انتخاب الرئيس الجديد، لا سيما في ظل صعود وهبوط الأسماء المطروحة لشغل المنصب وفق تطورات الأحداث داخليًّا وإقليميًّا.

 

رئيس مجهول
 

الرئيس القادم للبنان والمجهول اسمه حتى الآن، اختلف عليه اللبنانيون قبل أن يأتي، فمواصفات الرئيس القادم تراها الكتل المسيحية، استحقاق مسيحي، لذا فهي تريد رئيسًا قويًا، يعيد لمؤسسة الرئاسة دورها التاريخي، ويكون مُعبّرًا عن نبض المسيحيين.

 

يقابله مطالب من الطائفة الشيعية، التي تريد رئيس يسير على خط حزب الله، أما تيار المستقبل الممثل الأكبر للطائفة السُنية، لا يجد ومعه حلفاؤه ضررًا وخطرًا على لبنان وهويته وعروبته أكثر من النظام السوري، بقيادة بشار الأسد.

 

اتهامات متفاوتة
 

اتهامات متفاوتة، بشأن الجهة المسؤولة عن تعطيل عملية انتخاب رئيس جديد للبنان، تارة تذهب لإيران وحزب الله، وتارة أخري تصب في خانة أذناب بشار الأسد، وأخري لأيادي خفية غربية.

 

رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام، قال عقب زيارته الأخيرة لفرنسا، "لقد لمسنا من القيادات الفرنسية تفهمًا لأوضاعنا، ومن أبرز الأمور التي نواجهها اليوم في لبنان هو ما يتعلق بملف النازحين السوريين، وحاجتنا إلى دعم دولي في هذا الأمر، لتحمل أعباء هذا النزوح".

 

وتابع: "الكُل يعلم أننا في لبنان نواجه أوضاعا أمنية غير مريحة، وقد تمكنا في الداخل اللبناني من خلال إجماع اللبنانيين على تأييد قواه الأمنية، واستتب الأمن في كل لبنان على خلفية وحدة اللبنانيين بعدم توفير بيئة حاضنة لأي نوع من الخلل أو الإرهاب الأمني".

 

وأضاف أن هناك ملفات هامة، يجب إنجازها، أهمها: "الانتخابات الرئاسية".

 

تحرك خارجي
 

من جهته، أعرب رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع عن عدم تفاؤله بحلّ سريع لأزمة الرئاسة، في ظل إصرار رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون على رأيه الذي يقضي بأن يكون هو رئيس الجمهورية أو ألّا يكون هناك رئيس.

 

وأوضح جعجع، أنّ "القوى الخارجية بدأت بالتحرك من أجل انتخابات الرئاسة تمامًا كما توقعنا لأن لبنان يلعب جزءًا من استقرار الشرق الأوسط ككل، وكل القوى الإقليمية والدولية لن تقبل بأن نصل إلى عدم استقرار في لبنان".

 

واعتبر أن "اختيار رئيس الجمهورية يبدأ عند المسيحيين ولكن ينتهي عند كل اللبنانيين، لذا الطرح الوحيد هو أن نتفاهم على مرشح يملك كل المواصفات ويقبل به الجميع"، مضيفًا أنه "لا يمكننا أن نترك موقع الرئاسة الأولى فارغًا، وبالتالي إما أن يتوجه تكتل التغيير والإصلاح إلى مجلس النواب فنكون، أنا وعون، مرشحين للرئاسة وفي ظل وجود لعبة فعلية لا يعود بإمكان المرشحين غير الفعليين الاستمرار، أما الخيار الثاني... هو الجلوس سويا للتفاهم على بعض الأسماء ونتوجه بهم إلى مجلس النواب".

 

ورأى أنَّ "قانون الانتخاب ليس تفصيلًا بل ضرورة ملحة، وفي هذا الوقت الضائع علينا أن نقر قانونا انتخابيا جديدًا والإمكانية متوافرة بعد التئام اللجنة حيث تبين أن تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي والقوات اللبنانية متفقون على القانون المختلط الذي طرحوه... رئيس مجلس النواب نبيه بري لديه أيضا اقتراح قانون مختلط والفرق بين القانون الذي اقترحناه وقانون بري هو بعض المقاعد وهذه اختلافات بسيطة".

 

نبيه بري
 

في المقابل، وتزامنًا مع توقيع لبنان اتفاق تسليح الجيش اللبناني مع فرنسا، ظهرت انطباعات جديدة حول وجود مساع تقوم بها روسيا وفرنسا، لتحريك ملف الرئاسة وحلحلة الوضع السياسي في لبنان، فبين تنقل المبعوث الروسي نائب وزير الخارجية ميخائل بوغدانونف من دمشق إلى بيروت يحاول أيضًا الموفد الفرنسي جان فرانسوا أن يحلحل بزيارته إلى طهران والرياض الملف الرئاسي في لبنان.

 

ووفقًا لما استخلصه متحدثو المسؤولين الرسمين اللبنانيين خلال زيارة الموفد الفرنسي إلى بيروت، فإن هناك إشارات إيجابية سعودية ـ إيرانية متقاطعة قد تفسح المجال أمام انتخاب رئيس، إذا انتقلت تلك الإشارات سريًعا إلى الداخل اللبناني، وتحديدًا إلى الفرقاء السياسيين الذين تحدثوا كثيرًا في الفترة الأخيرة عن حوار كان الداعي له في البداية رئيس مجلس النواب نبيه برى ورئيس التقدمي وليد جنبلاط والذي لقي ترحيبًا من حزب الله والمستقبل.

 

صراع سُني ـ شيعي
 

من جهته، قال أحمد فتفت، أحد أقطاب تيار المستقبل، إنَّ الفراغ الرئاسي الذي يعانى منه لبنان، أمر خطير، محذرًا من تحول الصراع الإيراني- العربي السياسي إلى صراع سنى- شيعي وامتداده إلى الداخل اللبناني.

 

وأوضح أن الوضع في لبنان، خطير جدًا، ويعطل الحياة السياسية، فمن ناحية التوازن الوطني هو شيء معطل، تم اختراع بديل له، لأن الحكومة اللبنانية مناصفة بين المسلمين والمسيحيين، وبالتالي تعطلت الحكومة عمليًا، وتعطل الكثير من العمل، وكان التأثير سلبيا على المجلس النيابي.

 

وتابع: أن هناك إشكالية كبيرة جدًا في لبنان، وهي دور حزب الله الإقليمي، والارتباط العضوي الوثيق مع السياسة الإيرانية في المنطقة، وإصراره على إبقاء السلاح لديه في شكل ميليشيات مسلحة في الداخل والخارج اللبناني.

 

اقرأ أيضًا:

الجيش اللبناني يحبط هجومًا على مواقعه شرق البلاد

الجيش اللبناني يطلق سراح عضو هيئة العلماءالمعتقل

بعد مطالبة "جنبلاط" بزاعة الحشيش.. فيس بوك: كله بما يرضي الله

اعتقال عضو هيئة علماء المسلمين في عرسال

فيديو..غسان مطر: سمعت خبر اغتيال أسرتي بالكامل وكملت حلاقة

مفتي لبنان السابق: التدخلات الأجنبية تحاول إسقاط الوطن العربي

لبنان.. المحكمة العسكرية تفرج عن زوجتي البغدادي والشيشاني

لبنان.. مجهولون يحرقون خيمًا للاجئين السوريين

الجيش اللبناني يتصدى لطائرة استطلاع إسرائيلية

أبراج بريطانيا تُوقف تمدد داعش في شمال لبنان

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان